أبرز أسلحة الحرب النفسية ضد أي دولة تشتت المجتمع والتحريض ضد مؤسساته .. بقلم حسن النجار

مقال -- الكاتب الصحفي والمفكر السياسي : حسن النجار مدير تحرير جريدة الوطن اليوم

حسن -النجار
حسن -النجار

بقلم : حسن النجار 

أبرز أسلحة الحرب النفسية ضد أي دولة ” تشتت المجتمع والتحريض ضد مؤسساته.. التشكيك هو أحد أبرز أسلحة الحرب النفسية ضد أي دولة، هو مخطط ممنهج هدفه خفض الروح المعنوية لـ الشعوب وإشاعة أفكار اليأس والاستسلام والإحباط داخل المجتمع.

                                         

أخطر مراحل “التشكيك” هي السخرية، لأن التشكيك لا يبدأ بحقيقة واضحة مباشرة لكن بزعزعة هذه الحقيقة، وإحداث شروخ بها تمهيدا لإسقاطها فى النهاية.

 

ولأننا شعب – كما يقال – عنه ” ابن نكتة “، فالضحك هو جزء من مكونات الشخصية المصرية، فالضحك عندنا يمكن أن يخرج من عمق الأحزان، أو كما يقال فى المثل العامي المصرى ” هم يضحك وهم يبكى ” !.

 

المصريون لديهم استعداد فطرى لـ السخرية والضحك وهى صورة جميلة فى الإطار الأخلاقي، لكن الضحك قديما كان له أسس و قواعد، بينما الآن أصبح الضحك لمجرد الضحك حتى لو سقطت معه القيم والمبادئ والأعراف.

اقرا ايضا | 

__________

رئيس تحرير بوابة الوطن اليوم ينعى ضحايا حادث كنيسة أبو سيفين :والحادث أصاب جميع المصريين مسلمين ومسيحيين

 

الرئيس السيسي : خلال تدشين الوحدات البحرية الجديدة لهيئة قناة السويس لولا دعم السعودية والإمارات والكويت لمصر بأرقام ضخمة لواجهنا أزمة

 

لو تتبعنا الحملات الممنهجة التى تم تنفيذها ضد بلدنا مصر على مدى السنوات الـ10 الماضية من خلال منصات معادية تخصصت فى توجيه ضربات نفسية لاكتشفنا بنوع من التحليل وجود عدد من الشخصيات الهزلية التى تستهدف مزاج المصريين على وجه التحديد.

 

قياسات الرأي العام تشير دوما إلى أن المصريين اجمع لديهم ميل فطرى إلى الضحك أو السخرية، وبالتالى فإن تصميم الشخصيات التى ستقود هذه الحملات جاء على هذا الأساس، بشرط أن تحمل رسائل سياسية ضمنية هدفها ضرب الاستقرار وتشتيت المجتمع والتحريض ضد مؤسساته وإشاعة الفوضى.

 

الفوضى هنا بمفهومها الشامل، الذى يستهدف تفتيت المجتمع والوطن الواحد والتفريق بين أبنائه سواء فى استغلال هواياتهم ككرة القدم مثلا، أو حتى انتماءاتهم السياسية ..

 

 المهم هو الوصول إلى النتيجة المستهدفة فى النهاية، وهى تحقيق الفوضى، حتى إن كانت فوضى فكرية لا تصل إلى رأى أو تستقر على موقف، وهذا فى حد ذاته هدف كبير.

 

قبل أيام اتخذت الشركة المتحدة لـ الخدمات الإعلامية قرارا أعتبره فى مقدمة العمل المهني الحقيقي فى إطار هذه الحرب الكبيرة.

 

“المتحدة” كلفت قطاع أخبار الشركة، بإذاعة نشرات متخصصة على مدار اليوم لـ الرد على الشائعات والأكاذيب التى تستهدف المجتمع المصرى، ويتم بث هذه النشرات على قناة إكسترا نيوز وكل منصاتها الإلكترونية.

 

“المتحدة” بررت هذا القرار بأن الانتصار فى معركة الوعى كان وما زال الإطار الحاكم لـ الرسالة الإعلامية المقدمة من مختلف إصداراتها الصحفية والتليفزيونية والإذاعية، وكذلك فيما يقدم من محتوى درامي على مدار العام،

 

 بهدف التثقيف والترفيه ودحض الأكاذيب ونشر المعلومات الصحيحة، لخلق وعى حقيقي لدى المجتمع المصرى وذلك فى ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بأهمية دور الإعلام فى بناء وعى حقيقي.

 

أتصور أن قرار “المتحدة” هو مقدمة لأفكار أخرى، لابد وأن تكون نابعة من المجتمع نفسه، فالأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني مطالبة بـ”تحالف شعبي” لـ مواجهة الشائعات.. فهي المؤسسات الأقرب إلى قواعد المجتمع وهى التى يمكنها أن تؤثر بشكل خاص فيه.

 

التغيير الذى ننشده لن يتحقق إلا برؤى مجتمعية موحدة … حفظ الله مصر … حفظ الله الجيش … حفظ الله الوطن 

تعليقات