المملكة الأردنية .. محكمة أمن الدولة السجن 15 عاماً لعوض الله والشريف حسن في “قضية الفتنة”

0 0

المملكة الأردنية .. محكمة أمن الدولة السجن 15 عاماً لعوض الله والشريف حسن في “قضية الفتنة”

اخبار عربية – احمد حجازى الشيخ 

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية، الاثنين، بالسجن 15 عاماً بالأشغال المؤقتة على كل من رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد، بعد إدانتهما في ما يعرف بـ”قضية الفتنة”.

 

وقالت المحكمة، قبل النطق بالحكم، إن المتهمين “دفعا باتجاه الإطاحة بنظام الحكم، وجعل الأمير حمزة بديلاً للنظام”، مؤكدة ثبوت قيام المتهمين بـ”تدبير مشروع إجرامي لإحداث فتنة”.

 

واعتبرت المحكمة في حيثيات حكمها، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية ” بترا “، أن المتهمين “يحملان أفكاراً مناوئة للدولة والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني“، وسعيا معاً إلى “إحداث الفوضى والفتنة داخل المجتمع الأردني”.

 

وأشارت المحكمة إلى أنه “في ضوء اكتشاف الأجهزة الأمنية لمخطط الفتنة، فقد تم وضع أجهزة الاتصال الخاصة بالمتهمين تحت المراقبة بقرار من المدعي العام”، لافتة إلى أن “ما تم في قضية الفتنة يعد مشروعاً إجرامياً”.

 

 

ووجهت المحكمة لعوض الله والشريف حسن اتهامات بـ”بث أفكار مناهضة وتحريضية ضد نظام الحكم السياسي في الأردن والملك”، كما قررت حبس الشريف حسن بن زيد عاماً واحداً وألزمته دفع غرامة قدرها ألف دينار (1400 دولار أميركي) عن تهمة “تعاطي وحيازة المواد المخدرة”.

 

من جانبه، قال محمد العفيف، محامي باسم عوض الله، وعلاء الخصاونة محامي الشريف حسن، في تصريحات صحافية، إنهما سيتقدمان بطعن على قرار محكمة أمن الدولة في “قضية الفتنة”، أمام محكمة التمييز التي تعد أعلى هيئة قضائية في البلاد، في ثاني مراحل التقاضي، مشيرين إلى أن الحكم قابل للطعن أمام محكمة التمييز خلال 30 يوماً من صدوره.

 

وأُسند إلى المتهمين جناية “القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وإحداث الفتنة بالاشتراك خلافاً لأحكام المادتين الثانية والسابعة من قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته، وبدلالة المادة 7 من القانون ذاته، وحيازة مادة مخدرة بقصد تعاطيها وتعاطي المواد المخدرة خلافاً لأحكام المادة 9 /أ من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية الرقم 23 لسنة 2016”.

 

عوض الله وبن زيد هما المتهمان الوحيدان في القضية أمام المحكمة، رغم أن الحكومة اتهمت في الرابع من أبريل الماضي ولي العهد السابق الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأشخاصاً آخرين بالضلوع في مخططات هدفها “زعزعة أمن الأردن واستقراره”.

 

وأوقفت السلطات الأردنية حينها 18 شخصاً، ووُضع الأمير حمزة قيد الإقامة الجبرية، إلا أنه لم يحاكم.

 

وأفرج في 28 أبريل الماضي عن 16 موقوفاً في القضية، بعد مناشدات من شخصيات وعشائر عدة للملك عبد الله في لقاء معه طالبوا خلاله بـ “الصفح عن أبنائهم”.

 

ووفقاً لتصريح أصدره النائب العام لمحكمة أمن الدولة، فإنه “لم يتم الإفراج عن عوض الله وبن زيد، لارتباط واختلاف أدوارهما وتباينها والوقائع المنسوبة إليهما ودرجة التحريض التي تختلف عن بقية المتهمين الذين تم الإفراج عنهم”.

 

وفي 13 يونيو الماضي، وُجهت لهما تهمة “التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم في المملكة والقيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة”

 

والشهر الماضي، دفع المتهمان في القضية ببراءتهما من التهم الموجهة لهما، في أولى جلسات محاكمتهما أمام محكمة أمن الدولة بالعاصمة عمّان، برئاسة القاضي العسكري المقدم موفق المساعيد، وهي الجلسة التي شهدت عرض لائحة الاتهام.

 

وقال محامي عوض الله، محمد عفيف، لـ”الشرق”، إنه قدم دفوعه على القضية بشكل عام خلال الجلسة، مشيراً إلى أن المتهمين اللذين حضرا الجلسة الافتتاحية داخل قاعة المحكمة قالا إنهما “غير مذنبين بالتهم المسندة إليهما”.

 

وكان المدّعي العام لمحكمة أمن الدولة باشر في 14 أبريل الماضي التحقيق في الأزمة التي وجهت إثرها السلطات الأردنية اتهامات بالمشاركة في “مخطط لزعزعة استقرار الأردن”، من بينهم الشريف حسن بن زيد، وباسم عوض الله، بعد أن كشفت التحقيقات الأولية ارتباطهما مع جهات خارجية، وما يسمى بـ”المعارضة الخارجية

 

 

وتناول العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في رسالة وجهها إلى الشعب الأردني في أبريل الماضي، تطورات القضية مؤكداً “وأد الفتنة”، ومشدداً على أن الأردن “آمن مستقر، وسيبقى آمناً مستقراً محصناً بعزيمة الأردنيين”.

 

وأضاف في كلمة وجهها إلى الشعب الأردني: “أتحدث إليكم اليوم، وأنتم الأهل والعشيرة، وموضع الثقة المطلقة، ومنبع العزيمة، لأطمئنكم أن الفتنة وئدت، وأن أردننا الأبي آمن مستقر. وسيبقى آمناً مستقراً، محصناً بعزيمة الأردنيين، منيعاً بتماسكهم وبتفاني جيشنا العربي الباسل وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن”.

 

وأضاف: “اعتاد وطننا على مواجهة التحديات، واعتدنا على الانتصار على التحديات، وقهرنا على مدى تاريخنا كل الاستهدافات التي حاولت النيل من الوطن، وخرجنا منها أشد قوة وأكثر وحدة”. وتابع: “للثبات على المواقف ثمن، لكن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.