بقلم حسن النجار .. وزير التعليم يمنع التصوير فى المنشآت التابعة له ..هل هذا صحييح ام لاخفاء المستور

0 0

بقلم حسن النجار

حسن النجار
حسن النجار

هذا قرار وزارى لم تغضب منه نقابة الصحفيين، ولم تعبر عن غضبها واستيائها منه!.. مع أن الوزير كان يرد على نشر سلبيات عن المدارس فى بداية العام الدراسى الجديد.. لا أدرى كيف يتم تقييد الإعلام بهذا الشكل؟،

وزير التعليم يمنع التصور في المنشآت التابعة له

وكيف اتخذ الوزير هذا القرار. هذا هو الوزير الثانى الذى يتخذ قرارًا بمنع التصوير فى المنشآت التابعة له.. فعلتها قبل ذلك وزيرة الصحة، فى أزمة الأكسجين لعلاج مرضى كورونا.. وهو أمر لم نتعامل معه، فرأى وزير التعليم أن يكرره دون مقاومة أو رفض أو استياء.. فكيف لو فعل ذلك وزراء الزراعة والصناعة والتموين والبترول، فلم نعد نصور المخابز إلا بإذن ولم نعد نصور محطات البنزين، فكيف تعمل الصحافة؟!.. عيب جدًا كل قرارات المنع.. نحن فى دولة وليس عزبة لأحد!.

اين دور نقابة الصحفيين

كنت أنتظر من نقابة الصحفيين أن تحْتَجّ على قرار الوزير، ولو ببيان تعلن فيه رفضها واستياءها.. حتى البيان لم يعد مسموحًا به، وحتى إعلان الاحتجاج لم يعد فى مقدور نقابة الحريات.. كيف نامت النقابة، فلم يعد فى مقدورها غير بيانات العزاء والمواساة، وأصبح نشاطها اجتماعيًا فقط؟.

اقرا ايضا | بقلم : حسن النجار : انتقد الوزير طارق شوقى كما يحلو لك .. ولكن لابد أن تعترف بأنه بذل مجهودًا جبارًا هذا العام ليحافظ على منظومة التعليم

أين كامل زهيرى ومكرم محمد أحمد وإبراهيم نافع؟.. لابد أن نميز بين حق الوزير فى إدارة منظومة التعليم، وبين العدوان على المهنة نفسها.. ليس من حق الوزير أن يصادر حق الناس فى المعرفة.. فهل المسموح به أن نضع رؤوسنا فى الرمال، فلا نرى شيئًا ولا ننشر شيئًا، حتى يرضى عنّا معالى الوزير؟!.

 انتظر  من رئيس الوزراء يلغي القرار

وكنت أنتظر من رئيس الوزراء أن يلغى قرار الوزير، أو يكلفه بإلغائه احترامًا لحق الصحافة والإعلام فى كشف المستور، وكان ذلك ممكنًا أن يحدث، إذا كانت الجماعة الصحفية قد حاولت أن تحْتَجّ، ولكن لماذا يتطوع رئيس الوزراء بقرار يمنع فيه الوزير من قرار سلبى، والنقابة نفسها قد تلقت القرار واستسلمت لذلك؟!.

اقرا ايضا | رئيس الوزراء بعد ١٥ نوفمبر المقبل .عدم السماح بدخول المنشآت الحكومية إلا بعد تأكيد الحصول على لقاح كورونا

إننى أحذر من التوسع فى المنع والتقييد وأحذر من حالة كتم الأنفاس. مهم أن نتكلم ومهم أن ننشر والدولة تتعامل مع النشر، إما بالشرح أو التصحيح أو التوضيح أو المساءلة فى حالة التجاوز!.

 لا أكتب هذا الكلام ضد وزير التعليم فقد أيدته كثيرًا ودعمت كثيرًا من مواقفه

لا أكتب هذا الكلام ضد وزير التعليم، فقد أيدته كثيرًا ودعمت كثيرًا من مواقفه.. ولكننى اليوم أتحدث فى نقطة مهمة تخص العمل الصحفى كله، فلا يصح أن يفعل ذلك.. وكان بإمكانه أن يتفاعل مع الصحافة والنشر بطريقة أفضل ليقدم لنا الدرس ويعلمنا، وهو «وزير التعليم»، احترام حرية التعبير والنشر.. وتحمُّل النقد الذى يبنى ولا يهدم.. ولكنه آثر إغلاق الباب والسلام!.

حفظ الله مصر .. حفظ الله الجيش .. حفظ الله الوطن بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.