بقلم حسن النجار .. التسامح واللعب بروح الرياضية التوعية التى سبقت مباراة القمة ولابد أن نربى أولادنا على ذلك كل أسرة فيها زملكاوى أو أهلاوى

0 2

مقالات ورأى  … بقلم | حسن النجار

حسن النجار
حسن النجار

لاحظت أن الشارع المصرى أصبح مستعدا للتسامح واللعب بروح رياضية.. التوعية التى سبقت مباراة القمة أتت بثمارها.. الإعلام لم يعد يشجع فكرة الانتقام من الآخر، والصحافة الرياضية لم تعد تكتب الأهلى يفرم الزمالك ويتلاعب به.. ولم تعد تكتب الأهلى يكتسح.. أصبح يراعى أنها مباراة ويمكن أن نلعبها بروح رياضية.. شاهدت المباراة فى الإسكندرية. كانت السيارة الواحدة ترفع علمى الزمالك والأهلى !.

معناه كان هناك قرار بأننا أصدقاء وسنعيش أصدقاء، ولا تغيرنا النتيجة. ولابد أن نربى أولادنا على ذلك.. كل أسرة فيها زملكاوى أو أهلاوى.. وكل مجموعة أصدقاء فيها زملكاوى أو أهلاوى. نقدرهم ونعمل حسابهم، لم نعد نحفل عليهم.. فى مجموعتنا زملكاوى مازال وفيا للزمالك.. أحضرنا له تورتة كبيرة وقلنا إنه عيد ميلاده، هو نفسه لم يعرف لماذا التورتة فى هذا اليوم؟ .

المصريون مبدعون فى الكيد ومبدعون فى المجاملة.. كان هناك زمان من يستغل الرياضة استغلالا سياسيا. كان يشجع على الحريقة بين الأندية والكلام الطويل بعدها.. وصلنا من الخوف أن نوقف حضور الجماهير .. أصبحت الرياضة بلا روح وبلا طعم.. ما أحوجنا للعودة إلى أخلاقيات ولاد البلد.. أخلاقيات المصريين.. حتى تعود الجماهير !.

كان الكابتن مدحت شلبى يطالب الجماهير بالالتزام بأخلاقيات مصر وتقاليد المصريين.. وكانت الأصوات تظهر حال التشجيع بأدب وروح الرياضة.. وكانت تنقطع وقت الخروج عن النص.. والكاميرات لم تعد تركز على جماهير الأهلى وجماهير الزمالك. إنه قرار رياضى وليس قرارا سياسيا !.

إذًا الانضباط قرار يحتاج لتوعية والانفلات قرار يحتاج فقط لمن يشعل النار.. واكتشفوا أننا نلعب بالنار.. وكل ما فعلناه أننا غيرنا طريقة اللعب.. فليكن هناك لعبة أخرى ليس وقودها الجماهير.. لعبة الجماهير غير مضمونة !.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.