الرئيس التونسي قيس سعيّد يعلن عن تشكيل لجنة لكتابة الدستور لبلادة

0 33٬061

الرئيس التونسي قيس سعيّد يعلن عن تشكيل لجنة لكتابة الدستور لبلادة ..قال الرئيس التونسي قيس سعيّد، الأحد، إنه سيتم تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد، وستنهي عملها خلال أيام معدودة، لافتاً إلى أنه سيتم عرض ما تم إعداده على الشعب عبر استفتاء في 25 يوليو المقبل، في وقت طالب الاتحاد العام للشغل بحوار وطني “فوري”.

 

اقرا ايضا | قيس سعيّد الرئيس التونسي يعلن إطلاق حوار وطني.. هل يدعو النهضة؟

 

وأضاف سعيّد في كلمة متلفزة بمناسبة عيد الفطر، أن “لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بمن خرب البلاد، واعتبارهم من الماضي”، من دون تسميتهم، مشيراً إلى أن “الواجب والمسؤولية التاريخية اقتضت أن نواجه صعوبات، فكان لا بد من جهود مضنية لمواجهتها”، متهماً جهات لم يسمّها بـ”التنسيق مع قوى خارجية، وأن البلاد تعرضت لأزمات طبيعية ومفتعلة

 

وذكر أن من وصفهم بـ”قوى الردة” تسعى لمزيد من تعقيد الأوضاع بهدف “ضرب الدولة”، عبر “خلق الأزمة تلو الأزمة”. وأشار إلى انتقادات إعلامية قائلاً إن “الأبواق المأجورة تنطلق كل يوم لمزيد من تأجيج الأوضاع بأرقام خيالية من جانب من يسمون أنفسهم خبراء” وعبر خطب “لا تخل من الشعوذة أحياناً”.

 

اقرا ايضا | تونس اليوم .. مظاهرات داعمة وأخرى معارضة لقرارات قيس سعيّد الأخيرة

 

واتهم سعيّد تلك القوى التي لم يسمها بأنها “ألد أعداء الديمقراطية، ويتباكون على الثورة”. واعتبر أن تونس تخوض “حرب استنزاف” ولكن “سننتصر ولن يقدروا على استنزافنا مهما فعلوا”.

 

وأكد أنه احترم الشرعية الدستورية والمشروعية الشعبية التي تهابها تلك القوى، بينما هم لجأوا إلى “الارتماء في أحضان الخارج وتأليب الخارج على وطنهم”.

 

وتطرق إلى دعوات المعارضة للحوار، قائلاً: “أكرر اللاءات الثلاث لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بمن خربوا الوطن”، مؤكداً أن عليهم اعتبار أنفسهم من الماضي وأنه “لا خطوة إلى الوراء”، مضيفاً: “جيوب الردة كثيرة لكني على يقين أن إرادة الشعب ستتنصر”.

 

تشكيل لجنة للإعداد لتأسيس “جمهورية جديدة”

 

وأعلن سعيّد تشكيل لجنة للإعداد لتأسيس “جمهورية جديدة” تنهي أعمالها في ظرف أيام معدودة، موضحاً أن عملية إعداد الدستور بدأت في مرحلة الاستشارة الشعبية، وتتم حالياً مرحلة الصياغة لإكمال مشروع دستوري يعرض على استفتاء شعبي في 25 يوليو.

 

وأشار إلى أنه ستتشكل هيئتان داخل اللجنة إحداهما للحوار، لكن ليس مع الأطراف التي أشار إليها، مضيفاً أن الحوار سيكون لمن انخرطوا في ما أسماه “حركة التصحيح” في 25 يوليو 2021، حين علق سعيّد عمل البرلمان، ولن يشمل “من باعوا أنفسهم وخربوا ونكلوا بالشعب”.

 

اقرا ايضا | قيس سعيّد الرئيس التونسي يعلن إطلاق حوار وطني.. هل يدعو النهضة؟

 

وناقش الرئيس التونسي، في وقت سابق الأحد، “الوضع القانوني وسبل تحقيق الإرادة الشعبية من أجل تأسيس جمهورية جديدة في تونس”، خلال لقائه مع خبيرين في القانون. وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء التونسية، تناول اللقاء مجموعة من المحاور المتعلقة بالدستور القادم لتونس، الذي سيتم إعداده ثم إقراره عن طريق الاستفتاء في الموعد المحدد له 25 يوليو المقبل .

 

“حوار فوري” الاتحاد العام التونسي للشغل” وهو أقوى هيئة نقابية في البلاد

 

وفي وقت سابق الأحد، دعا “الاتحاد العام التونسي للشغل” وهو أقوى هيئة نقابية في البلاد، الرئيس “للشروع فوراً” في إجراء حوار وطني، اعتبر أنه “قارب النجاة الأخير” لتجاوز الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد

 

الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي خلال خطاب بمناسبة “عيد العمال”

 

وحذّر الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي خلال خطاب بمناسبة “عيد العمال”، من أن “حالة الضبابية والتفرد السائدة حالياً” تهدد بأن “تزيد الوضع سوءاً وانسداداً للآفاق وتسارعاً لحالة الانهيار”، وفق ما نقل عنه موقع “جريدة الشعب” الصادرة عن المنظمة.

 

وحضّ زعيم المركزية النقابية النافذة الرئيس على “الشروع الفوري” في إطلاق حوار وطني “قبل فوات الأوان”، داعياً إلى “التوافق على أهدافه وإطاره وعلى أطرافه ومحاوره وأشكال إنجازه وأجندة أشغاله”.

 

وأبدى حرصه على “تحويل” قرارات 25 يوليو الفائت، إلى “مسار بإنجاحه وعدم النكوص به إلى مساوئ العشرية الأخيرة”.

 

إقالة رئيس الحكومة وتعطيل عمل البرلمان قبل أن يحلّه نهاية مارس

 

وكان سعيّد قد أعلن في التاريخ المذكور إقالة رئيس الحكومة وتعطيل عمل البرلمان قبل أن يحلّه نهاية مارس، وهي قرارات رفضتها منظمات وأحزاب أبرزها “حزب النهضة”.

 

الرئيس التونسي يعلن عن لجنة الكتابة الدستور لبلادة
الرئيس التونسي يعلن عن لجنة الكتابة الدستور لبلادة

 

وأعرب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل عن أسفه لإعطاء الرئيس الأولوية للاستشارة الوطنية الإلكترونية التي تمت بين يناير ومارس.

 

قاعدة لتعديلات دستورية

 

ولم تلقَ الاستشارة إقبالاً كبيراً من التونسيين، وقد أشار سعيّد إلى أنها ستكون قاعدة لتعديلات دستورية يُنتظر عرضها للاستفتاء في 25 يوليو قبل انتخابات تشريعية في نهاية العام.

 

وتعيش تونس على وقع أزمة منذ الصيف الماضي بين معسكر الرئيس الذي يحظى بدعم شعبي ثابت، ومعسكر معارض له يعتبر إجراءاته “انقلاباً” و”انحرافاً استبدادياً”.

 

اقرا ايضا | أزمة أسعار في شهر رمضان “وحرب” حكومية على المحتكرين في تونس

 

وشكلت جمعيات وأحزاب معارضة لسعيّد في نهاية أبريل تحالفاً بقيادة السياسي المخضرم أحمد نجيب الشابي (78 عاماً) تحت اسم “جبهة الخلاص الوطني” تدعو إلى حوار وطني وتشكيل “حكومة انتقالية للإنقاذ”.

 

في موازاة الأزمة السياسية، تشهد تونس أزمة اقتصادية واجتماعية عميقة وتجري حالياً نقاشات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض جديد.

 

قلق أميركي ” وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن تونس تحتاج إلى معالجة المخاوف بشأن الديمقراطية”

 

والخميس، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن تونس تحتاج إلى معالجة المخاوف بشأن الديمقراطية إذا كانت تريد دعماً اقتصادياً دولياً هي بأمسّ الحاجة إليه.

 

وأعرب بلينكن في كلمة أمام الكونجرس عن قلقه بشأن استحواذ الرئيس سعيد على السلطة. وقال إن تونس بحاجة “على الأقل” إلى المضي قدماً في الانتخابات البرلمانية الموعودة في نهاية العام.

 

وقال بلينكن للجنة الاعتمادات في مجلس النواب “أعتقد أن أهم شيء عليهم القيام به هو تأهيل أنفسهم تماماً للحصول على دعم من المؤسسات المالية الدولية”.

وأضاف “ما يحدث حالياً جعلهم يخرجون عن المسار الصحيح”.

 

وتابع “أوضحنا أننا يمكن أن نقدم دعمنا، لكننا بحاجة لرؤية تونس تعود إلى المسار الذي كانت عليه”.

 

وكثفت إدارة الرئيس جو بايدن انتقاداتها لسعيد بعد أن كانت تأمل في البداية بحل سريع للمشاكل السياسية في تونس، مهد الربيع العربي.

 

وضغط المشرعون الأميركيون على بايدن لاتخاذ إجراءات أكثر حدة بينها وقف ما يقرب من 500 مليون دولار من المساعدات المقدمة في إطار مؤسسة تحدي الألفية، المؤهلة للبلدان التي تحترم الحكم الديمقراطي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.