حميمية التواصل بين شرائح الوطن و عودة التقليد السنوي الرائع لإفطار الأسرة المصرية

الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار مدير تحرير الوطن اليوم الإخباري

0 20٬310
حسن النجار
حسن النجار

بقلم | حسن النجار 

دفء الحوار التلقائي من القلب، حميمية التواصل بين شرائح الوطن، لم تستأثر وحدها بالاهتمام بعد عودة التقليد السنوي الرائع لإفطار الأسرة المصرية الذى أقيم فى الأيام الأخيرة من شهر رمضان. ملامح الصورة العائلية اكتملت بقرارات ورسائل ينبغى التقاطها بكل جدية فى إطار دعوة الرئيس الوطنى المصري عبد الفتاح السيسي .

 

إطلاق الحوار السياسي بين مختلف الرؤى داخل الوطن المصري والكتل السياسية

 

بإطلاق حوار سياسي بين مختلف الرؤى داخل الوطن المصري والكتل السياسية، هذا قطعاً لا يتضمن جماعة مسلحة استباحت الدماء وأثارت الفوضى والتقسيم رغم أن الغرب حاول إدراجها زوراً خدمة لمخططاته ضمن هذا المصطلح. دعوة حكيمة إلى مشهد سياسى يُثريه اختلاف وتنوع الآراء واستيعاب مختلف أوجه النظر فى القضية الواحدة.

 

اقرا ايضا | مدير عام إدارة فاقوس التعليمية : حديث الرئيس السيسي في إفطار الأسرة المصرية اتسم بالصدق

 

إطلاق حوار سياسي شامل يعد أبرز قواعد إرساء ديمقراطية لا تعتمد الصيغة المشوهة وفق نظريات إنشائية حاول الغرب فرضها على المنطقة دون أن يراجع دقة تطبيقها فى بلاده،

 

وإقامة بناء سياسي صلب لا تقتصر اكتمال مقوماته على الدعم الرئاسي أو قرارات حكومية، خصوصاً أن جدية وصدق دعوة الرئيس السيسي كانت مباشرة وحاسمة الي احباء الوطن.

 

واليوم الإشكالية التى تفرض نفسها أنه مقابل أحقية الجميع فى مطالبة الحكومة، لا يُفترض التعامل مع هذا الحق بمنظار قاصر كونه مساراً ذا اتجاه واحد من اهل الوطن .. إذ لا يمكن الاكتفاء بالمطالبة دون مراجعة المطلوب من الرؤى السياسية المختلفة فى المقابل. مصر ثرية بالأفكار والتوجهات السياسية،

 

كثرة أسماء الأحزاب داخل الوطن

 

إلا أن دورها على أرض الواقع لم يُترجم إلى كيان سياسي أو حزبي فاعل رغم كثرة أسماء الأحزاب داخل الوطن التى لم ترتق إلى مستوى العمل الحزبى القائم على طرح حلول جادة توجه جهود الحكومة نحو مسارات وبدائل أفضل فى مواجهة الأزمات.

 

اقرا ايضا | الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الافطار ” لأبطال دراما رمضان في الاختيار 3 ” دوركم لم ينته وما قدتموه هو الحقيقة

 

الخطاب المعارض لن يُثمِر دوره الوطني إلا بالموضوعية والدراسة الجادة للمشكلات الوطن والمواطنين ، سواء كانت تبعات أزمة داخلية أو خارجية. المصلحة الوطنية – وهى لم تعد غائبة عن وعى رجل الشارع –

 

هي الفيصل الحاسم فى مصداقية أى تيار سياسي داخل ارض الوطن، بعدما حاولت جماعة منبوذة تشويه ثوب المعارضة بإراقة الدماء وتدمير الوطن والمواطنين طمعاً فى السلطة.. ممارسات لا تندرج ضمن أى منظومة سياسية فى كل دول العالم.

 

تنمية الوعى السياسي من اجل الوطن

 

انصهار القوى السياسية ضمن كتلة مؤثرة بالتأكيد يصب فى صالح مصر  والوطن وإثراء المشهد السياسي، خصوصاً أن الرئاسة بادرت منذ إطلاق مبادرة البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة التى تتبنى تنمية الوعى السياسي من اجل الوطن بين شريحة الشباب وإعدادهم للمشاركة فى بناء كيانات سياسية راسخة تطرح مناهج جادة للعمل من اجل مصلحة الوطن.

 

وليس مجرد إعادة طرح أسماء من أجل الوجود داخل المشهد. المطلوب من الشخصيات التى حضرت إفطار الأسرة المصرية، ويُشهد لها بالوطنية، الاستجابة للقيام بالدور المطلوب منها، فهو المسار الوحيد لاكتساب وجود حقيقى فى الشارع المصرى.

 

توقيت الدعوة لبدء مرحلة سياسية جديدة جاء مثالياً، نظرة سريعة إلى الملفات الشائكة التى واجهتها مصر منذ 2011.. إرهاب، أزمة اقتصادية خانقة، بنى تحتية لم تعرف التطوير والإصلاح منذ عقود..

 

اقرا ايضا | سياسيين لـ الوطن اليوم : توشكي الخير يساهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية

 

كلها أولويات كان لا بد من تخطى تبعاتها تمهيداً لخلق أرض خصبة تسمح بالإصلاح السياسي داخل الوطن، مع ازدياد ضرورة هذه الخطوة نتيجة مستجدات استثنائية اجتاحت العالم –

 

مصر طبعاً لا تُعتبر استثناء فى التأثر بهذه الظروف الدولية الصعبة- حان الوقت لتحفيز الكتل والأحزاب السياسية داخل الوطن إلى إجراء مراجعة دورها ليرتقى إلى تواصل حقيقى مع هموم المواطن والمشاركة فى وضع حلول واقعية للتحديات.

 

السيسي خلال إفطار الاسر المصرية
السيسي خلال إفطار الاسر المصرية

 

كلمات السياسي حمدين صباحى «نحن معارضة تحب هذا الوطن وتحرص على مصالحه.. تريد المشاركة للخروج بأفضل الحلول للقضايا الوطنية»

 

نتمنى ترجمتها إلى أداء مؤثر فعال يُظهِر «عقل» المعارضة ودعمها للوطن بعيداً عن الأهواء الشخصية والمراهقة السياسية. ليس هناك صوت عاقل يرفض حرية التعبير،

 

تعدد الرؤى السياسية اليوم، مشاركة التيارات المدنية السياسية والحقوقية، خصوصاً حين يبلغ أداؤها أعلى درجات الحكمة اليوم فى الدعوة إلى حالة اصطفاف شعبي والعمل على دعم تماسك الجبهة الداخلية بالوطن .. «قلب» مصر يحن إلى احتضان «عقل» كل التيارات السياسية التى تستشعر واقع الحال بكل تحدياته..

 

عقل يسعى إلى البناء لا الهدم. من اجل الوطن المصرى اليوم و ليست بعد غد .. حفظ الله مصر ..حفظ الله الوطن .. حفظ الله الجيش ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.