القصة كاملة لأكبر وأشهر مستريحتين في شبرا استوليا على 30 مليون جنيه

عشرات السيدات ضحايا «مريم» أو «مستريحة شبرا»

0 184

القصة كاملة لأكبر وأشهر مستريحتين في شبرا استوليا على 30 مليون جنيه «كنتُ أستأمنها على أحفادي، لذا أعطيتها أموالى لاستثمارها، قلت في نفسي: يعنى العيال عندها في أمان، فلوسي أكيد هتكون في إيد أمينة»، هكذا بررت حنان

»  اقرا ايضا | عاجل .. محكمة قنا الاقتصادية تقر وتؤيد بالأسماء التحفظ على أموال 9 «مستريحين» تفاصيل

عشماوي، موظفة، لنفسها قبل أن تضع 200 ألف جنيه «شقى العمر كله»، بحوزة «مريم»، مالكة حضانة أطفال في مسرة بشبرا، بعدما أقنعتها وألحت عليها بأن أرباحها مضمونة مليون في المائة: «إحنا هنفتح مطبعة كتب لدكاترة الجامعات، والطلاب كلهم مجبرون على شرائها».

 

كانت «حنان»، ضمن عشرات السيدات ضحايا «مريم»، أو «مستريحة شبرا»، كما باتت تُعرف، التي تُدهشك بقدرتها على الإيقاع بضحاياها، فلم تسلم منها «الدادة»، وبائعة الجرجير، وأولياء أمور الصغار، وسائقو «التوك توك»، فتحصلت منهم على نحو 30 مليون جنيه.

 

في منطقة مسرة بشبرا، ذاعت حكاية «مريم» إذ وقعت حالات طلاق بسببها، وتوفيت فتاة كانت تعمل «كوافيرة» إثر إصابتها بأزمة قلبية مفاجئة، حين عرفت بأنها كانت فريسة لمالكة الحضانة التي استولت منها على 50 ألف جنيه «كانت بتجهز نفسها للزواج بيهم».

 

«مريم»، وهى تستدرج ضحاياها، كانت تشير عليهم بأن «منى»، شريكتها بالحضانة، لديها مشروع مكسبه مضمون وتشرح لهم: «دى جوزها شغال في مطبعة، وبيستعدوا لشراء مطبعة خاصة بهم لطباعة كتب جامعية، والطلاب كلهم هيشتروها».

 

صور -الأهالي- المنصوب- عليها
صور -الأهالي- المنصوب- عليها

 

بعد إلحاح شديد من «مريم» على ضحيتها «حنان»، وافقت على دفع 200 ألف جنيه، بعد زيارة لمنزل «منى» ليطمئن قلبها، تحكى عن ذلك: «لقيت ستات كتيرة عندها، ولقيتها واحدة بتعمل علاقات اجتماعية كويسة، وتحسسك إننا عائلة واحدة».

 

تطلع «منى» الضحايا على بطاقة هويتها وزوجها المدون بها وأنهما يعملان بإحدى المطابع، فتزداد الثقة فيها، لتطلب بعدها أموالًا: «عاوزين نشترى ماكينات علشان نخلص المشروع»،

 

وتارة أخرى تقول: «فى شحنة ورق وحبر واقفة بالجمارك، ولازم مبالغ مالية كبيرة علشان يتفرج عنهم».. هكذا وقعت «كريستين» ضحية لمالكة الحضانة وشريكتها

 

لدى «كريستين»، موظفة، 3 أطفال بمراحل عمرية مختلفة، جميعهم يترددون على حضانة «مريم» وشريكتها، فكانت فرصتها تسمع وتشاهد سيدات كثيرات يتوددن لمالكة الحضانة لتستثمر لهن أموالهن في «المشروع الجديد»، فوقعت ضحية للوهم.

 

«كريستين» تحكى أنها أعطت «مريم» 250 ألف جنيه «من ورا جوزها»، وبعد أن لاذت «مريم»، و«منى» وزوج «الثانية» بالفرار، والذى كان يعاونهما، لجأت لأحد البنوك لتحصل على قروض لإعادة أموال زوجها بشهادة استثمار كانت مكتوبة باسم أولادهما،

 

بمرارةِ تضيف: «محدش في بيتى يعرف الكلام دا، أنا بشتغل في مكانين علشان أسدّد للبنك وممكن أتعرض للسجن».

 

إحدى صديقات «كريستين» انفصلت عن زوجها بالطلاق: «لمّا عرف إنها إدت مريم ومنى 300 ألف جنيه، واتنصب عليها»، تخشى السيدة الأربعينية أن يعرض بيتها للخراب، وأقامت دعوى قضائية ضد «المستريحتين» وزوج إحداهما مع 8 ضحايا آخرين، وكان الخوف يملأ قلبها خشية أن تعرف أسرتها بالحقيقة، وتأمل في إعادة أموالها «دول شقا عمرنا وفلوس ابنى هيتجوز بيها».

 

تبكى «كريستين»، بعد وفاة إحدى صديقاتها، وهى عاملة بكوافير، إثر إصابتها بأزمة قلبية: «كانت شايلة 50 ألف جنيه مع مريم، وعاوزة أرباح لشراء مستلزمات الزواج»، كاشفة أن عددًا كبيرًا من أهالى مسرة وضعوا أموالا مع مالكة الحضانة وصديقتها: «فى سواقين تكاتك باعوا المركبات وحطوا فلوسهم معاهم، وستات بائعات خضروات استلفن وأعطوها».

 

«مراتى قالتلى صاحبة الحضانة عندها مشروع مضمون».. يسرد محمد على، أحد الضحايا، بداية مأساته مع «المستريحتين»: «مريم أقنعت مراتى بأنهم هيشتروا مطبعة ويطبعوا كتب»، دفع «محمد» 130 ألف جنيه لـ«مريم»،

 

ولم ترد له مليمًا واحدًا، وحين ناقشها وسألها: «فين الماكينات والكتب ومكان المطبعة»، كانت ترد عليه: «لسه قدام مننا وقت، ونسبتك 30% من الأرباح، وكل ما النّاس هتزيد الربح بيزيد».

 

انتظر الضحايا أن يظهر المشروع الوهمى للنور طيلة 9 أشهر، وفق «محمد»، خلال تلك الفترة فوجئ الضحايا بهروب «منى»، وزوجها «أحمد»، فحرروا محاضر بحق «مريم»، التي ضبطتها الشرطة وقضت محكمة جنايات القاهرة

 

بحبسها 12 عامًا، فيما قضت بحبس شريكتها «منى»، 3 سنوات «غيابيًا»، وتمكنت أجهزة الأمن من ضبط الأخيرة وزوجها، أمس الأول، لتعاد محاكمتها وتقرر النيابة العامة حبس زوجها 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بتهمة النصب على المواطنين.

 

13 شخصًا ماتوا من الصدمة.. ضحايا «مستريح كرداسة»: استولى على 288 مليون جنيه وهرب

 

 «مستريح كرداسة» «خد شقى عمرنا، وضحك علينا وهرب، وناس ماتت من الصدمة»..

 

مأساة ضحايا «مستريح كرداسة» الذي نصب على 2320 شخصًا من سكان المنطقة ذات الطابع الريفى، بعضهم باع ممتلكاته وتصرف بميراثه للاستثمار مع «الحاج خالد»، فاستولى على 288 مليون جنيه من الضحايا مقابل أرباح شهرية 2% على الـ 100 ألف جنيه.

 

موت وخراب ديار

 

ذاع صيت «الحاج خالد» بين سكان المركز، ولاسيما السيدات والأرامل والمطلقات، اللاتى تصورنّ تبدل حياتهن للأفضل ويصبحن من سكان الفيلات ذات الأسوار العالية المحاطة بالحدائق مثله تمامًا، وكانت النتيجة تقدم 900 سيدة

 

بأموالهن لـ«المستريح»، وبعد وقوع الكارثة وهروبه بالأموال، أصبح المشهد «موت وخراب ديار»، فوقعت حالات طلاق عديدة، وتوفى 13 شخصًا إثر الصدمة التي ألمّت بهم.

 

ظهر بالمنطقة 11 مستريحًا، كان أبرزهم «الحاجة أميرة» التي استولت على 33 مليون جنيه وألقى القبض عليها مؤخرًا، ثم ظهر «الحاج خالد»، الذي هرب واستولى على أموال الأهالى.

 

يشرح مراد الصيفى، المتحدث باسم «ضحايا مستريح كرداسة»، أن الضحايا أعطوه النقود لاستثمارها في العقارات، وأغلبهم دفع له مبالغ من 10 آلاف جنيه حتى مليون جنيه، وأغراهم بأرباح تتراوح ما بين 4 آلاف جنيه و10 آلاف جنيه شهريًا.

 

أكثر فترة استولى فيها على نقود وقت كورونا

 

«الصيفى» يشير إلى أن «الحاج خالد» جمع الأموال على مدار 10 سنوات، وأكثر فترة استولى فيها على نقود الأهالى كانت فترة انتشار فيروس كورونا، فوحدها جمع فيها 135 مليون جنيه دون أرباح، إذ كذب على الضحايا بقوله: «لما تعدى الفترة دى لأن فيها ركود كبير».

 

أحد الضحايا، موظف، يُدعى «ياسر»، يسرد مأساته والدموع تسبق كلامه: «أوهمنى أنا وعيالى بالاستثمار في العقارات، إديته 800 ألف جنيه على مدار عامى 2019 و2020، وبيعنا مشغولات ذهبية، وكان آخر كل عام بيقول إنه بيعمل جرد ويعطينا الأرباح، وكنا بناخد نسبة 2% على كل 100 ألف جنيه يعنى نحو 2000 جنيه».

 

كأننا «بنلعب قمار وخسرنا»

 

ولم يختلف حال «أحمد»، عامل، فقد سرد حكايته مع «الحاج خالد» منذ العام 2018، وقال: أعطيته 30 ألف جنيه «كنت باخد ربح 450 جنيهًا في الشهر»، ومنحته مرة ثانية 50 ألف جنيه وبعدها 100 ألف «علشان الأرباح تزيد»، وقبل هروب «المستريح» قررت سحب الفلوس، لكنه هرب وتدخلت محامية تعمل لصالحه وقالت لى وللضحايا الآخرين: «ممكن تاخدوا 10% من فلوسكم»، وكأننا «بنلعب قمار وخسرنا».

 

حمدى سلامة، ضحية آخر، جذبته الدعاية المنتشرة في المركز بأن «الحاج خالد بيدى أرباح عالية».. بحسرةِ شديدة يقول: «المستريح هرب من عام ونصف، ولا حد عارف يوصل له، هرب بفلوسنا»، ليشير إلى أن بداية تعامله مع «الحاج خالد» كانت في عامى 2018 و2019 وأعطاه 200 ألف جنيه، لافتًا إلى أن «ولادى أعطوه مثلى مبلغ 150 ألف جنيه».

 

«عاوزين فلوس الغلابة والأرامل واليتامى»

وبعد النصب على «سلامة» من قبل المستريح الذي قال له: «عندى أزمة بسبب الجائحة بتاعة كورونا»، لجأ إلى لجنة منازعات شُكلت لحل الأزمة، ويكشف أنها «أعطت ممتلكات خالد بكرداسة لأقاربه ولم تحل لنا أي شىء، ونصبت علينا، وشقى عمرنا راح».

 

بحزن يقول الضحية، إن أخاه كان أحد ضحايا المستريح وأعطاه 140 ألف جنيه، وبعد النصب عليه مات من الصدمة: «بنته كانت مخطوبة ومعرفش يجهزها فمات بحسرته».

 

إحدى السيدات قالت: «بيتى اتخرب، حطيت فلوس مع المستريح من ورا جوزى، ولما عرف اتطلقت»، مضيفة: «عاوزين فلوس الغلابة والأرامل واليتامى».

 

عدد كبير من الضحايا تحدثوا إلينا وطالبوا بسرعة القبض على المتهم الذي حُررت ضده آلاف المحاضر بقسم الشرطة، ويقولون إن هناك قرارات صدرت بضبطه وإحضاره

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.