جريدة الوطن اليوم بوابة إخبارية شاملة تقدم أهم الأخبار العربية والعالمية على مدار الساعة، وتغطية مستمرة لأخبار السياسة والرياضة والاقتصاد والفن وبث مباشر.

الرئيس الروسي بوتين ونظيرة التركي أردوغان يبحثان “تطبيع العلاقات” بين أنقرة ودمشق- جريدة الوطن اليوم

0 1٬102

الرئيس الروسي بوتين ونظيرة التركي أردوغان يبحثان “تطبيع العلاقات” بين أنقرة ودمشق- جريدة الوطن اليوم

كتب| حسن النجار

اخبار العالم اليوم – جريدة الوطن اليوم .. بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، سبل تحسين العلاقات بين أنقرة ودمشق وذلك خلال اتصال هاتفي، وفق ما جاء في بيان صادر عن الكرملين.

وجاء في البيان أن الجانبين بحثا “تطبيع العلاقات التركية السورية، ومبادرة أنقرة لمباحثات ثلاثية بين روسيا وتركيا وسوريا. وتم الإشارة إلى أهمية العمل المشترك بين روسيا وتركيا وإيران على مسار أستانا للتسوية السورية”.

وتعقد حوارات بين أنقرة ودمشق منذ نحو 6 أشهر شهدت لقاءات على المستوى  الأمني، إلا أن موسكو استضافت للمرة الأولى الشهر الماضي، محادثات بين وزيري دفاع البلدين حضرها رؤساء الأجهزة الأمنية من الطرفين.

اقرا ايضا | 

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: مستعدون للتفاوض وأوكرانيا تتهمه بالتنصل من المسؤولية – جريدة الوطن اليوم

ويأمل الجانب التركي تطوير الاتصالات السياسية بين الجانبين، لتبدأ بين وزيري الخارجية، على أن تصل في نهاية المطاف إلى قمة مباشرة بين الرئيسين التركي والسوري.

“إنهاء الاحتلال”

لكن هذا التوجه قد لا يبدو أمراً سهلاً بالنظر للتصريحات الآتية من العاصمة السورية. إذ تضع دمشق شروطاً لإعادة العلاقات بين البلدين، يأتي في مقدمها إنهاء “الاحتلال التركي” للأراضي السورية.

وخلال استقباله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، السبت، قال الرئيس السوري بشار الأسد، إن “الدولة السورية لن تسير إلى الأمام في هذه الحوارات، إلا إذا كان هدفها إنهاء الاحتلال، ووقف دعم التنظيمات الإرهابية”.

واشترطت دمشق إنهاء الوجود العسكري التركي المباشر وغير المباشر من خلال الفصائل التي تحظى بدعم تركي وبالتحديد 3 فصائل رئيسية، للتقارب مع أنقرة، وفق ما أعلن مصدر مطلع لـ”رويترز”.

وكرر وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، السبت، موقف بلاده قائلاً: “لا يمكن الحديث عن إعادة العلاقات الطبيعية مع تركيا من دون إزالة الاحتلال”.

وأضاف المقداد أن “اللقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد والقيادة التركية يعتمد على إزالة أسباب الخلاف”. وشدد على أن “أي لقاءات سياسية يجب أن تُبنى على خلفية محددة تحترم سيادة واستقلال” سوريا.

وعادة ما تراقب طهران أي تقارب لحلفائها في المنطقة، ويبدو أنها لا تمانع في التقارب السوري التركي، بل ذهبت أبعد من ذلك معتبرة أن هذا الحوار يمكن أن يكون مفيداً للمنطقة التي تشهد توترات عدة.

اقرا ايضا |

الرئيس التركي أردوغان يصف هجوم إسطنبول بـ “الإرهابي” قائلا إن الإرهاب لن يصل إلى مبتغاه

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، إن “بلاده لديها ثقة كاملة بالمواقف والقرارات السورية، وهي ترى أن أي حوار بين سوريا وتركيا، إذا كان جاداً، فهو خطوة إيجابية لصالح البلدين والمنطقة”.

وأضاف أن بلاده سعيدة بأن “يأخذ الحوار مكان الحرب”، مؤكداً أن بلاده ستواصل جهودها “الدبلوماسية من أجل التقارب وحلّ المشاكل العالقة بين تركيا وسوريا”.

اجتماع محتمل

وتعوّل تركيا على التقارب مع جارتها الجنوبية في مسعى لإعادة اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها، والذين يزيد عددهم عن 4 ملايين، وفق التقديرات التركية.

ويشكل ملف اللاجئين عقبة محتملة أمام حظوظ الرئيس التركي بالفوز بفترة رئاسية جديدة خلال الانتخابات التي ستجري في يونيو، وفق محللين.

ونهاية العام الماضي، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن لقاءً قد يجمعه مع نظيريه السوري والروسي، قائلاً: “قررنا عقد اجتماع ثلاثي في النصف الثاني من يناير. قد يعقد الاجتماع في بلد آخر”.

وفي التاسع من يناير، نفت مصادر متابعة لصحيفة “الوطن” السورية صحة التصريحات التي تحدثت عن اللقاء خلال الأسبوع الماضي.

وبحسب المحلّلين، تسعى موسكو لتحقيق تقارب بين البلدين الحليفين لها، واللذين يوحدهما “عدو” مشترك هو قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، ذات الغالبية الكردية، الموجودة في شمال سوريا، والتي تصنّفها أنقرة بـ”الإرهابية” وتحظى بدعم الولايات المتحدة.

ولا تظهر واشنطن أي ارتياح لأي تقارب مع سوريا. إذ دعت في الرابع من الشهر الجاري، دول العالم إلى عدم تطبيع علاقاتها مع دمشق.

اقرا ايضا | 

الرئيس الأميركي جو بايدن يعلن سحب 15 مليون برميل نفط إضافي من الاحتياطي الاستراتيجي لضخّها في السوق الأميركية

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحافيين، في حينه، أن بلاده لا تدعم الدول التي تعزز علاقاتها، أو تعرب عن دعمها لإعادة الاعتبار للرئيس السوري.

وأضاف “نحض الدول على أن تدرس بعناية سجل حقوق الإنسان المروّع لنظام الأسد على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية، في الوقت الذي يواصل فيه ارتكاب فظائع ضد الشعب السوري، ويمنع وصول مساعدات إنسانية منقذة للحياة” إلى محتاجيها في المناطق الخارجة عن سيطرة قواته.

وأدى الصراع في سوريا إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، وإلحاق دمار هائل بالبنى التحتية والقطاعات الاقتصادية، وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.