احتشاد الاف المتظاهرين بجميع أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب  

0 9٬040

كتب | محمد حجازى 

احتشد آلاف المتظاهرين في جميع أنحاء الولايات المتحدة وفي عدد من المدن الأوروبية، السبت، تحت شعار “ارفعوا أيديكم!”، فيما يتوقع المنظمون أن يكون أكبر يوم احتجاج ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومستشاره إيلون ماسك، منذ بدء حملة متسارعة لتقليص الإنفاق.

وشملت مواقع الاحتجاج متنزه “ناشيونال مول” في العاصمة واشنطن، ومباني عواصم الولايات، ومواقع أخرى في جميع الولايات الخمسين.

احتشاد الاف المتظاهرين بجميع أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب  
احتشاد الاف المتظاهرين بجميع أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب

وهاجم المتظاهرون تحركات إدارة ترمب لتسريح آلاف الموظفين الفيدراليين، وإغلاق المكاتب الميدانية لإدارة الضمان الاجتماعي، وإغلاق وكالات بأكملها، وترحيل المهاجرين، وتقليص الحماية، وخفض التمويل الفيدرالي للبرامج الصحية.

ويظهر الموقع الإلكتروني للحدث أن نحو 150 جماعة من النشطاء تشارك في التظاهرات بجميع الولايات الخمسين الأميركية، بالإضافة إلى كندا والمكسيك.

ورفع البعض في واشنطن علم أوكرانيا ووضع آخرون الكوفية الفلسطينية ولافتات كتبوا عليها “حرروا فلسطين”، وفق وكالة “رويترز”.

وانتقد أعضاء ديمقراطيون بمجلس النواب الأميركي سياسات ترمب على المنصة في “ناشيونال مول”.

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد مغادرته ملعب الجولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا. 4 أبريل 2025 - Reuters

وتظاهر آلاف الأشخاص في وسط مانهاتن بمدينة نيويورك، حيث رفعوا شعارات مناهضة لسياسات ترمب، وداعمة لأوكرانيا وفلسطين وحقيق الأقليات.

وفي ولاية ماساتشوستس، تجمع الآلاف في ساحة بوسطن كومون رافعين لافتات كُتب عليها “ارفعوا أيديكم عن ديمقراطيتنا”، و”ارفعوا أيديكم عن ضماننا الاجتماعي”، و”التنوع والمساواة والشمول يُقويان أميركا. ارفعوا أيديكم!”، وفق ما أوردت وكالة “أسوشيتد برس”.

وفي ولاية أوهايو، تظاهر المئات تحت المطر في مبنى مجلس الولاية بمدينة كولومبوس.

وتجمع المئات، السبت، أمام مقر إدارة الضمان الاجتماعي بالقرب من بالتيمور، وهي هدف رئيسي لإدارة الكفاءة الحكومية، وذلك احتجاجاً على تخفيضات تستهدف الوكالة التي تقدم إعانات لكبار السن وذوي الإعاقة.

وتظاهر مناهضون للرئيس الأميركي في ساحة الجمهورية بالعاصمة الفرنسية باريس، ومعظمهم أميركيون، وفي وسط العاصمة البريطانية لندن، بالإضافة إلى كندا وألمانيا والمكسيك والبرتغال.

ترمب يمضي يومه بلعب الجولف 

وأمضى ترمب يومه في فلوريدا حيث لعب الجولف في ناديه بويست بالم بيتش، قبل أن يعود إلى منتجع مارالاجو، الذي يمتلكه، بعد الظهر.

وتظاهر مئات الأشخاص في بالم بيتش، على بُعد أميال قليلة من ملعب ترمب للجولف، وفق “أسوشيتد برس”.

ونفى البيت الأبيض اتهامات المتظاهرين بأن ترمب يسعى إلى تقليص الضمان الاجتماعي وبرنامج دفع تكاليف الرعاية الطبية (ميديكيد).

وقالت ليز هيوستن، مساعدة السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض في رسالة بالبريد الإلكتروني لـ”رويترز”، إن “موقف الرئيس ترمب واضح: سيحمي دائماً الضمان الاجتماعي وميديكير وميديكيد للمستحقين. في الوقت نفسه، يتمثل موقف الديمقراطيين في منح مزايا الضمان الاجتماعي وميديكير وميديكيد للمهاجرين غير الشرعيين، مما سيؤدي إلى إفلاس هذه البرامج وسحق كبار السن الأميركيين”.

احتشاد الالاف من المتظاهرين بجميع أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب  
احتشاد الالاف من المتظاهرين بجميع أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب

وبحسب ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن منظمتي “إنديفيزابل” و”موف أون” والعديد من المجموعات الأخرى التي قادت الاحتجاجات ضد حقوق الإجهاض والعنف المسلح والعدالة العرقية خلال إدارة ترمب الأولى، تولت إدارة هذه التظاهرة الجماعية “ارفعوا أيديكم”، لكن المنظمين قالوا إنهم يعملون الآن مع 150 شريكاً محلياً لتأكيد رسالة جديدة مفادها أن “الرئيس ترمب يهدد الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والتعليم”.

وبحسب بيان الحركة، فإن المتظاهرين لديهم 3 مطالب رئيسية: “وضع حد لاستيلاء المليارديرات والفساد المُستشري في إدارة ترمب، ووضع حد لتخفيضات التمويل الفيدرالي للضمان الاجتماعي والرعاية الطبية وغيرها من البرامج التي يعتمد عليها العمال، إضافة إلى الحد من الهجمات على المهاجرين والمتحولين جنسياً وغيرهم من الفئات”.

ويظهر الموقع الإلكتروني للحدث أن نحو 150 جماعة من النشطاء قررت المشاركة، فيما قيدت دعاوى قضائية جزءاً كبيراً من أجندة ترمب، إذ تتهمه بتجاوز سلطاته من خلال محاولات طرد الموظفين بالحكومة وترحيل المهاجرين.

وقالت جماعات الاحتجاج في بيان، إن جماعات داعمة للفلسطينيين ومعارضة لاستئناف الحرب الإسرائيلية في غزة، تشارك أيضاً في المظاهرات بواشنطن

تصاعد ردود الفعل 

وتأتي الاحتجاجات في وقت تصاعدت فيه ردود الفعل العنيفة بين منتقدي الإدارة، حيث يواجه أعضاء الكونجرس الجمهوريون أسئلة وضغوطاً في قاعات البلديات بشأن إجراءات ترمب والخطوات التي اتخذتها وزارة كفاءة الحكومة التابعة لماسك لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية، وتسريح العمال، وتقليص بعض الخدمات الحكومية.

ووفقاً لصحيفة “ذا هيل”، فإنه من بين المنظمات الشريكة الأخرى: “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” و”رابطة الناخبات”، و”صندوق عمل تنظيم الأسرة”، إضافة لمجموعات مناصرة مختلفة تُركز على قضايا مثل تغير المناخ وحقوق التصويت.

احتشاد الالاف من المتظاهرين بجميع أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب  
احتشاد الالاف من المتظاهرين بجميع أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات ترامب

وعاد ترمب إلى منصبه في 20 يناير بسلسلة من الأوامر التنفيذية وتدابير أخرى يرى النقاد أنها تتماشى مع أجندة حددها مشروع 2025، وهي مبادرة سياسية محافظة للغاية لإعادة تشكيل الحكومة وترسيخ السلطة الرئاسية، لكن مؤيدوه أشادوا بها، واعتبروها “ضرورية لزعزعة المصالح الليبرالية الراسخة”.

كما أحدث عاصفة من خلال فرضه رسوماً جمركية على حلفاء الولايات المتحدة، إذ امتدت تداعيات الرسوم الجمركية إلى أسواق النفط والذهب والأوراق المالية في أوروبا وآسيا، وسط حالة من الاستنفار العالمي لبحث سبل مواجهة التحديات والسياسات الاقتصادية الأميركية.

اترك تعليق