«بقلم حسن النجار» صلاحية المدير الفني لفريق الأهلي «مارسيل كولر» بات قاب قوسين أو أدنى 

الكاتب الصحفي والمفكر السياسي حسن النجار عضو المكتب الفني للشؤون السياسية ورئيس تحرير جريدة الوطن اليوم

0 91

بقلم | حسن النجار  

الكل يعلم تماما على كل علبة دواء أو غذاء تاريخ انتهاء الصلاحية، يؤذن بالتخلص منها فورا قبل أن تؤدى إلى تسمم حاد.

نحن لا نقرأ التواريخ جيدًا، ودليلي أن تاريخ انتهاء صلاحية المدير الفنى السويسرى لفريق الأهلي «مارسيل كولر» بات قاب قوسين أو أدنى، باطمئنان، كولر.. منتهى الصلاحية.

أداء الفريق الأحمر أمام الهلال الأزرق السودانى يؤشر على انتهاء صلاحية كولر، واستمراريته تهدد مسيرة الأهلى الكروية.

انتهاء صلاحية كولر عكست سلبًا على الأداء الفردى والجماعى للفريق، عام مضى منذ الفوز ببطولة «أبطال إفريقيا»، ومنحنى الفريق هابط، مفتقد الروح، منخفض الأداء، يفوز بطلوع الروح الحمراء.

الأهلى إن فاز، يفوز بالروح، ليس باللعب الجماعى والخطط والأفكار المدروسة، ويقيني أى مدرب من أبناء القبيلة الحمراء قادر على حصد بطولات أكثر من (كولر)، فقط تتاح له الإمكانيات التى توفرت لـ«كولر» وأهدرها بغرابة.

الأهلى فى التصنيف الأمين نادى بطولات، وهذه الوصفة تتطلب مديرًا فنيًا طموحًا، يملك شغف الفوز، وروح الانتصار، ولا يفوت بطولة من بين أسنانه، بعض على البطولات بالنواجذ.

الفريق الأحمر لا تنقصه الإمكانيات المادية والبشرية، وليس هناك جمهور بحجم جمهور الأهلي، والمدرب المحظوظ من يقف فى ظهره مثل هذا الجمهور العظيم الذي يعتنق مبدأ كرويًا «الأهلي فوق الجميع»، وترجمتها الأهلي كعبه عالى على ما دونه من فرق القارة، وينافس عالميًا.

رصيد كولر نفذ، صلاحيته انتهت، يقف على الخط مثل سرحان عبد البصير، فى حالة توهان، عاجزا حتى عن إجراء تبديل أو تغيير فى مراكز اللاعبين فى الملعب، ما أصاب نجوم الفريق بعقم تهديفى صار ملازما لهم فى مباريات حاسمة، يكسبها بدعاء الطيبين فى القبيلة الحمراء.

كولر ليس حالمًا، يحلم بنسر الأهلى محلقًا، وليس طامحًا، شعاره هدف واحد يكفى، ويحرق أعصاب الجماهير التى تظل طوال المباراة ماسكة قلبها بإيديها، فضلا عن بلادة ظاهرة على الخط تحرق الدم،

تغييراته تأتى دوما متأخرة والفريق على حافة الهاوية، تقريبًا ساعته موقوتة على الدقيقة ٧٠، وكأن التغيير حرام قبلها.

شتان بين ردة فعل العالمى «بيب جوارديولا» المدير الفنى لمانشستر سيتى، والمحلى «مارسيل كولر»، كلاهما يعانى فى تحقيق نتائج مرضية، جوارديولا يخمش وجهه ألما وحسرة،  ولا يحتمل على السيتى هزائم مهينة وإخفاقات مذلة، فيتحمل كامل المسؤولية، يفكر فى الاستقالة،

جوارديولا غيور على فريقه، ولا يحتملها على تاريخه، وهو من حصد البطولات جميعا، شتان، كولر هذا المتلبد، البارد المشاعر، لا ينزعج من الإخفاقات، ولا تهزه النتائج، وضياع البطولات، ولا ينفعل غيرة على تاريخ الأحمر، ولا تزعجه صيحات الجماهير الغاضبة.

هل يصبر الخطيب طويلًا على إخفاقات كولر وإلى متى، حتى تضيع أحلامنا فى كأس العالم للأندية، الدوري فى مهب الريح، والكأس ضاع فى الطريق، وبطولة إفريقيا مهددة بأفكار كولر اللوذعية،

حتى لو تخطى كوبر الهلال السوداني، ماذا هو فاعل مع أندية بحجم الترجى وصان داونز، وبيراميدز العنيد ينتظره هناك على قارعة الطريق فى الدورى وبطولة أفريقيا،

الصغار طامعون فى قضمه من كتف أسد إفريقيا العجوز، الأهلى بات مطمعًا لفرق القارة، الفريق الأحمر فى عهدة كولر بلا أنياب ولا مخالب، وبلا روح، كولر نزع روح الفريق، حوله إلى فريق عادى،

والأهلي طول عمره الكروي استثنائي.. كولر منتهى الصلاحية واستمراريته خطر على صحة الفريق الأحمر. دي وجهة نظري رغم انني زملكاوي؟

اترك تعليق