بقلم حسن النجار : عدل الكرة قد تحقق فعلاً.. وحصل ميسي على الكأس الذي تمناه نهاية 2022

مقالات ورأي : حسن النجار رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم

0 600٬258

بقلم حسن النجار : عدل الكرة قد تحقق فعلاً.. وحصل ميسي على الكأس الذي تمناه نهاية 2022

حسن النجار
حسن النجار

بقلم | حسن النجار 

مقالات وراي .. قبل المباراة بيوم كامل تملكني إحساس أن الأرجنتين فازت بـ البطولة ورفع ميسي الكأس. تصورت كل طرق الاحتفال الممكنة.. سعادة مطلقة لأن عدل الكرة قد تحقق فعلاً.. حصل ليونيل ميسي على الكأس الذي تمناه، ساحر الكرة الأشهر خلال العقد الأخير سعيد الآن.

الأرجنتين حطمت تمائم النحس وانتصرت على دراما الماضي.. ألمانيا بعدت عن طريقها بفضيحة الخروج المبكر والبرازيل طارت فى مغامرة كفاح بطلتها كرواتيا.

بدأت البطولة وحسابات الورق لا تقول إن الأرجنتين سوف تتوج باللقب، البعض قال البرازيل، البعض راهن على لويس والكتيبة الإسبانية، البعض توسم خيرًا في هاري وأصدقائه، الكثيرون راهنوا على رونالدو ومن معه.. بعدها..

غادر الجميع وبقي ليو منتظرًا لحلمه، بقى ليو عندما راهن الجميع على مغادرته كأس العالم.. عند هزيمة السعودية انتظر البعض فضيحة بالخروج من دور المجموعات، ثم في مباراة هولندا وفى مباراة كرواتيا اقسم البعض على خروج ميسي ورفاقه قبل أن تبدأ المباريات.

قبل المباراة بساعات سيطرت مشاعر الخوف، ماذا لو؟

العقل يرفض كل السيناريوهات الأخرى غير الفوز، لكن لم يكن هذا كافيًا لـ مغادرة الخوف.. لم يغادر ويبدو أنه لن يغادر إلا بصافرة الحكم.

ليست المرة الأولى التي يصل فيها ميسي ورفاقه إلى نهائي المونديال.. في البرازيل 2014  فعلها وكانت الدراما في أشد فصولها.

أطاحت ألمانيا بالبرازيل أصحاب الأرض وحرمت عشاق الكرة من نهائي بين الأرجنتين والغريم منتخب البرازيل، ثم بعدها أضاعت الأرجنتين حلم رفع الكأس على أرض الغريم ووسط شوارع بلاده بعدما غادر من نصف النهائي ووقعت ضحية ألمانيا فى النهائي وتحت أعين الأسطورة ماردونا.

رصد لحظي لمشاعر مجريات المباراة..

هدف مبكر من ليونيل ميسي، أصبحت الأمور الآن أهدأ.. أصبح الخوف أقل، فقط لا يزال هناك ساعة ونعرف البطل، ساعة إن لم يكن هناك مفاجآت أخري.

– دي ماريا على أنغام التانجو آمن الفوز بهدف ثاني قبل نهاية الشوط الأول.. الفرحة أمر واقعي الآن

 انتهي الشوط الأول.. الجميع يتحدث عن أرقام ميسي الفردية التى تحطمت اليوم… لا أريد سماعها.. أول من سجل فى جميع الأدوار الاقصائية.. عادل بليه أسطورة الغريم…إلخ، لا أريد الا سماع صافرة الحكم بنهاية الشوط المباراة.

 شوط ثانٍ عنوانه اليأس الفرنسي.. لا جديد فقط يصفر الحكم وسأنفذ كل سيناريوهات الفرحة التى تخيلتها

ركلة جزاء ضد الأرجنتين، تجدد معها الخوف.. سجل مبابي وزاد الخوف.. عادت سيناريوهات الساعات الأخيرة قبل المباراة.. 10 دقائق باقية لا تعني حسم الأمر.

دقائق وسجل مبابي صاروخ لتصبح النتيجة تعادل، توقف القلب الآن.. جنان المستديرة منح حريف الزمن الحالى 80 دقيقة ثم ما تبقي إلى حريف الزمن الجديد كليان مبابي.

 انتهي الشوط الثاني.. يبدو أن كرة القدم تريد التلاعب وقت أطول، أن كنت مشجع قديم، فهذا شيء ممعتاد تتلاعب بنا كرة القدم دائما وأبد، تارة بالفرح وتارة بالحزن وبينهم الجنون.

الشوط الإضافي الأول انتهي بهجمات خطيرة لـ الأرجنتين، وفقا لـ سيناريو 80 دقيقة مقابل 20 دقيقة، يصبح سيناريو الشوط الإضافي الثاني مثيرًا لـ الخوف.

 ميسي سجل .. سيناريو ماردونا 86 يتحقق من جديد، حسمها ميسي مثلما فعلها الأسطورة ماردونا.. الكرة لازلت تريد الانتصار لميسي لازلت تريد الانتصار لـ الأسطورة.

 ركلة جزاء لـ فرنسا قبل الاحتفال بالكأس.. أمبابي يسجل هدف التعادل من جديد ليتلاعب بأعصابنا من جديد، هاتريك مبابي جعل الانتصار بالكأس صعب.

ذهبنا لتقول ركلات المعاناة الترجيحية كلمتها، أضاعت فرنسا ركلتين.. وفازت الارجنتين بالبطولة.. أخيرًا أخيرًا الأرجنتين بطلا لـ كأس العالم

قبل كأس العالم وتحديدًا فى 15 نوفمبر الماضي، اخترت الرهان علي ميسي، اخترت الرهان ضد حسابات الورق، وضد تمائم النحس، وضد دراما الأرجنتين فى المونديال، كل هذا لأجل ليونيل مسي، لما لا نراهن عليه من جديد.. لما لا نلتقط رسائل الدراما فى تكوينه الجيل الذي يلعب إلى جوارهم الآن؟

عرفت العدالة طريق المستطيل الأخضر أخيرًا، رقصت الكرة إلى جوار ليونيل ميسي رقصة التانجو المحبوبة.

منذ كوبا أمريكا الماضية وكانت كرة القدم تخبر ليونيل ميسي شيء بعينه، تريد أن تودعه بما يليق به .. هذه المرة سوف تحدث يا ميسي.. حصدت الكوبا وانتهت عقدت النهائيات التي صاحبت مسيرتك مع راقصوا التانجو، والآن أنت قائد الكتيبة التي انتزعت كأس العالم.

 يمكنك حصد كرة ذهبية جديدة الأن يا ليو، توجت المسيرة الآن ولا أحد سيقول أنك لست أسطورة بما يكفي، اكتملت الأسطورة وصارت جاهزة لأن نحكيها من جيل إلى جيل.. صرت عنوان لقصة ناجحة لا يشوبها فشل يا ليونيل ميسي، توجت الرقصة الأخيرة لحريف هذا الزمن.

اترك تعليق