بقلم حسن النجار.. أخطر الملفات المصرية المصيرية في تقديري وهو ملف الثقافة والوعي..

0 54
حسن النجار
حسن النجار

بقلم | حسن النجار

لا تغيب عنّا جميعًا جهود الحكومة المصرية فى سبيل مواجهة التحديات الاقتصادية التى يعانيها العالم أجمع،

بداية من جائحة كورونا حتى وقتنا هذا.. خاصة فى ظل التوترات الإقليمية والدولية التى تجاورنا مثل الصراع الفلسطينى الإسرائيلى، وتمس اقتصادنا وحياتنا مثل الأزمة الأوكرانية الروسية.

الحقيقة أن هذه الجهود آتت ثمارها فى بعض المجالات، وأخفقت عن تحقيق أهدافها فى مجالات أخرى،

أركز هنا على ملف من أخطر الملفات المصرية المصيرية فى تقديرى، وهو ملف الثقافة والوعى..

فالأحوال فى وزارة الثقافة المصرية، خاصة فى ظل السياسات المتعلقة بأنشطتها وفعالياتها، أصبح من المستحيل تجاوزه،

وأصبح الحديث اليومى داخل أروقة الوزارة وقطاعاتها المختلفة لا يدور إلا حول اكتفاء الوزارة بدفع رواتب العاملين فيها وتجميد الكثير من الفعاليات أو تجريدها من حيويتها بسبب واحد ووحيد معلن، وهو «ترشيد النفقات» المزعوم!!.

لا أدرى فى الحقيقة هل هناك وعى لدى القائمين على قطاعات الوزارة المختلفة بأن ما يحدث هو ترشيد للثقافة وليس للنفقات، أم أنهم،

(ولا أستثنى إلا القليل جدًّا منهم)، يؤثرون السلامة عملًا بالمثل الشهير المستهجن: (ما تشتغلش خالص.. ما تغلطش خالص)؟!.

ومن باب (ما تشتغلش خالص)، لعلنى أتساءل مع المثقفين والكُتاب والمفكرين عن مؤتمر القاهرة الدولي للشعر،

ومؤتمر القاهرة الدولى للرواية، هذين المؤتمرين اللذين توقفا لأسباب غير معلومة أو مفهومة حتى يومنا هذا،

مع أنهما كانا على قمة الفعاليات العربية الدولية، ونجحا نجاحًا كبيرًا فى دوراتهما المختلفة فى تأكيد مركزية القاهرة وريادتها فى المشهد الثقافى العربى.

غير أن المؤتمرين لم ينعقدا منذ ثلاث سنوات إلى الآن، ولا أحد يعرف لماذا.. لعله الترشيد!!،

وفى الوقت نفسه، عقدت دولة عربية شقيقة مؤتمرًا للشعر فى مدينة مصرية من مدن جنوبنا العريقة، «الأقصر»،

ونجح القائمون على المؤتمر وفعالياته، وهم مصريون مخلصون، فى إقامة المؤتمر العربى.

الغريب فى الأمر هو حرص وزيرة الثقافة على الذهاب بنفسها لتكون فى مقدمة الحاضرين لملتقى ثقافى عقدته الدولة العربية الشقيقة أيضًا.

بمقر المجلس الأعلى للثقافة فى شهر مايو 2023 بهدف تكريم الشخصيات التى أسهمت فى خدمة الثقافة العربية المعاصرة، والاحتفاء بإنجازاتهم الفكرية والأدبية.

 وقد كنت أتمنى أن تسأل الوزيرة أمانة المجلس الأعلى للثقافة ولجانه عن مؤتمر الشعر ومؤتمر الرواية حتى تكون أيضًا فى مقدمة افتتاحهما،

لعل هذا يهدئ قليلًا من خاطر المبدعين المصريين، الذين غابت الوزيرة عن افتتاح مؤتمرهم السنوى العام دون أسباب معلومة،

كما غابت أيضًا عن وجودها بينهم فى مؤتمر «الفعل الثقافى»،

الذى عُقد بمحافظة الفيوم، خلال الفترة من 27 إلى 30 نوفمبر 2023، وحضره ما يزيد على 90 مشاركًا من كبار كُتاب مصر ومثقفيها ومفكريها.

نقطة ومن أول السطر..

سعدت كثيرًا بالتصريح الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، والذى نُشر مؤخرًا عن استعداد الهيئة لمعرض الكتاب بإصدار 3000 عنوان جديد فى شهرين!،

وأسعدنى وأبهرنى كثيرًا أن مطابع الهيئة تستطيع إصدار هذا العدد فى هذه المدة.. ولكننى أهمس فى آذان المسؤولين بأننى أعلم تمامًا كما هم يعلمون أيضًا بأن طاقة مطابع الهيئة إذا عملت بورديات إضافية..

لا تستطيع إصدار أكثر من 450 كتابًا فى العام كله، فهل هناك فعلًا ثلاثة آلاف عنوان جديد فى شهرين؟!.

فى انتظار هذا الإنجاز، أو بتعبير أدق، كلى شغف لرؤية هذا الإعجاز.

اترك تعليق