جريدة الوطن اليوم جريدة إلكترونية تقدم أهم الأخبار العربية والعالمية العاجلة والأخبار السياسية والاقتصادية والفن وبث مباشر للمباريات والحوادث.

خاص | جريدة الوطن اليوم تستعرض أبرز سيناريوهات الاحتلال للقضاء على «حماس» وإخضاع غزة

0 42

كتب| حسن النجار

واصل قادة ومسؤولو الاحتلال الإسرائيلي تهديدهم بالقضاء على حركة حماس، متوعدين بإخضاع القطاع لسلطتهم مرة أخرى، عبر تأكيد رئيس وزراء الاحتلال اعتزامه القضاء على حماس وإخضاع القطاع لسيطرة إسرائيل الأمنية دون الاكتراث لطول أمد الحرب،

وتارة يتحدث عضو في الليكود وممثل الاحتلال السابق لدى الأمم المتحدة، دانى أيالون،

بتكرار سيناريو خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت الغربية عام 1982، وتارة يطلق وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، رؤيته المتطلعة لتهجير سكان غزة إلى دول العالم،

فهل من الممكن تحقيق ذلك مع الحركة التي شنت عملية «طوفان الأقصى» التي أصابت الاحتلال بالصدمة؟

في المقابل، أكد الباحث السياسى الفلسطينى، أسامة عامر، أن المقاومة مستمرة، مشيرا إلى أن الاحتلال «جبان» لا يستطيع تحقيق مكاسب سوى ضد المدنيين.

وشدد على أنه بالرغم من عدم تكافؤ القوى؛ لكن المقاومة تستبسل في ميدان المعركة، مؤكدا أن المقاومة تتصدى لعدوان الاحتلال حتى زواله من الأراضى الفلسطينية.

واستشهد عامر بمثال على قوة المقاومة في غزة، بقول الكاتب الفلسطينى، الدكتور طلال الشريف: من الخائف على وجوده؟

ومن خائف ممَن؟، المختفى في الرمل أم السائر على قدميه ومَن يفتش مَن؟، ليكتشف النازحون والعالم أن الذي يفتشهم هو الخائف على وجوده، وإلا لماذا يفتشهم؟

من الخائف أكثر، ومن المطمئن على وجوده أكثر؟ الفلسطينى النائم في بيته وأطفاله، أم الذي يقصفهم بطائرته ويهرب، أو الذي يقصفهم من دبابته ولا يستطيع النزول منها؟.

وقال المحلل السياسى الفلسطينى، على وهيب، فيما يتعلق بتصريحات رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بالقضاء على حماس، إنه واهم وكاذب، مدللا على ذلك باستهداف الاحتلال المدنيين العزل والمستشفيات.

خاص | جريدة الوطن اليوم تستعرض أبرز سيناريوهات الاحتلال للقضاء على «حماس» وإخضاع غزة
خاص | جريدة الوطن اليوم تستعرض أبرز سيناريوهات الاحتلال للقضاء على «حماس» وإخضاع غزة

وأكد «وهيب» أن محاولات نتيناهو احتلال قطاع غزة وفصله عن الضفة الغربية ستكون بمثابة الوصفة الأقوى للمقاومة لحثها على مواصلة القتال،

مشيرا إلى أنه لا سبيل ولا حل أمام رئيس حكومة الاحتلال سوى خلق مسار سياسى شامل وعادل ينهى الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 في كل الأراضى الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.

ويرى اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة سابقا، رئيس ملف الشؤون العسكرية الإسرائيلية منذ النكسة حتى اتفاقية كامب ديفيد،

إن المعركة بالنسبة لحركة حماس «معركة وجود»، مستبعدا فكرة استسلام الحركة أو إمكانية الاحتلال القضاء عليها.

ولفت «رشاد» إلى أنه من شأن ذلك إطالة أمد الحرب وإيقاع خسائر كبيرة بقوات الاحتلال الإسرائيلي،

إضافة لتعرض الاحتلال لضغوط دولية داعية لوقف لإطلاق النار، مشيرا إلى أن الوقت لدى الاحتلال بدأ في النفاد بسبب تزايد واتساع هذه الدعوات.

وأوضح أن الحرب ضد غزة لم تقتصر على حركة حماس، بل تحولت إلى حرب إبادة ضد المدنيين العزل؛ ما يخالف القانون الدولى،

 ما وضع الولايات المتحدة أمام موقف محرج، مشيرا إلى أن واشنطن فقدت مصداقيتها في العالم والشرق الأوسط.

وعن احتمال تكرار سيناريو حرب لبنان في 2006، الذي انتصر فيه حزب الله على الجيش الإسرائيلى، قال «رشاد»:

الظروف تختلف، لأن الاجتياح الإسرائيلى كان تطبيقا لما تبنته وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس «الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط»،

واختيارها لبنان باعتباره أضعف الميادين وقتها، مشيرا إلى أن واشنطن استخدمت إسرائيل لتطبيق هذا المبدأ، لكن حزب الله نجح في التصدى للعدوان وحقق مكاسب كبيرة ضد القوات الإسرائيلية،

 لافتا إلى أن حرب إسرائيل الحالية تختلف لأنها ضد الفصائل الممانعة لها، على رأسها حركة حماس، تليها منظمة الجهاد الإسلامى وغيرها.

وتطرق «رشاد» إلى التصعيد على الجبهة اللبنانية بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنه تصعيد متبادل، لافتا إلى أن إسرائيل في الوقت الراهن تطالب بعملية الردع،

لكن ردع لبنان يختلف لأن حزب الله لديه القدرة العسكرية لتحقيق مكاسب ضد جبهة إسرائيل الشمالية، مستبعدا فتح إسرائيل جبهة مع لبنان، لأن الشمال الإسرائيلى يتواجد فيه نسبة كبيرة من السكان،

إضافة لوجود مصادر المياه ومنطقة غنية زراعيا، ما يجعل إسرائيل حريصة ألا تفتح جبهة جديدة مع حزب الله.

وأشار إلى أن إسرائيل تبحث كيف تعيد هيبتها، وتأمل أن تجد جبهة ضعيفة لإعادة هيبة الدولة، لافتا إلى أنها «اندثرت في التراب» خلال 7 أكتوبر، عندما هجمت حماس على مستوطنات غلاف غزة.

وفي سؤال «جريدة الوطن اليوم» هل من الممكن أن تكون الجبهة السورية ضعيفة؛ في ظل الهجمات الإسرائيلية المتكررة ضدها في الآونة الأخيرة، لا سيما «دمشق»؟

استبعد «رشاد»، هذا الخيار، مشيرا إلى أن إسرائيل تضرب فقط مراكز توصيل الأسلحة إلى حزب الله من قبل إيران كمطار دمشق، وحلب،

موضحا أن نقل سوريا الطيران إلى قاعدة حميميم سوف يحد من «عربدة إسرائيل» مرة أخرى في سوريا.

وأشار الدكتور سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، إلى أنه يجب أن ننظر إلى تصريحات الاحتلال، وفقا لوزنها النسبى والجهة الصادرة منها، كحكومة الطوارئ أو اليمين المتطرف.

وتطرق إلى تصريح دانى أيالون، معتبرا أنه ليس له قيمة، بالرغم من أنه يمينى من الليكود،

سبق وتولى منصب ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة، لكن لا وزن له الآن، مشيرا إلى أن من يملك زمام الأمور الآن حكومة الطوارئ، وليس الحكومة الإسرائيلية اليمينية ولا نتنياهو.

وأوضح «غطاس» أن الوزن النسبى الأساسى لحكومة الطوارئ، هو غريم نتنياهو السياسى، ووزير الدفاع الإسرائيلى السابق، بينى جانتس، الذي يتفوق على نتنياهو بشكل ساحق في استطلاعات الرأى،

بينما لا يتجاوز نتنياهو نسبة 22%، مشيرا إلى أن تصريحات جانتس، ترى ضرورة القضاء على حماس.

وتابع: في كل الأحوال هناك سيناريوهات، البعض يقول إنه يجب القضاء على حماس بمعنى تدمير ذراعها العسكرية (كتائب القسام والقيادة السياسية المتمثلة في السنوار والباقين في قطاع غزة)،

مشيرا إلى أن المعادلة التي يقوم فيها الطرفان بطلب لإجراء مفاوضات من أجل التهدئة، اختلفت في الوقت الراهن وتحولت إلى معادلة «لا صفرية» وهى إما حماس وإما إسرائيل.

وأشار إلى أن العملية الأصعب لإسرائيل هي الدخول إلى الأنفاق لضرب مراكز القيادة والسيطرة وتصفية القيادات حماس العسكرية والدخول إلى مصانع الأسلحة والصواريخ،

ومخازن الأسلحة والذخيرة الموجودة تحت الأنفاق، واصفا إياها بـ«الأصعب»، مؤكدا أن الاحتلال سوف يتكبد خسائر كبيرة.

وقال «غطاس»، عن سيناريو خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت وإمكانية تكراره مع حركة حماس: لا يوجد بالمطلق ما يحدد أي سيناريو للعمليات العسكرية.

وأشار إلى أن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة، وسوف تقرر مصير كل ما تم الحديث عنه، بمعنى هل ستتمكن إسرائيل قبل زيادة الضغوط الدولية من الفوز، مشيرا إلى تصريحات وزير خارجية الاحتلال، إيدى كوهين، الذي قال: إنه أمامه 3 أسابيع قبل التحول إلى اللون الأخضر، الذي أعطاه لنا الغرب، الذي تحول الآن إلى اللون البرتقالى قبل أن يتحول إلى اللون الأحمر.

وعن سؤاله بشأن عدم مبالاة إسرائيل بالمجتمع الدولى واستمرارها في حربها ضد القطاع.

أجاب: من الممكن جدا إذا ما حققت إسرائيل روايتها في الكشف عن الأنفاق، مشيرا إلى تاريخها وتعنتها المزمن في مواجهة القرارات الدولية، أو تتحايل، من منطلق أنها في ذروة عملياتها العسكرية ومن الممكن أن تنجز شيئا ما.

اترك تعليق