بقلم حسن النجار … سر نجاح مؤسساتنا العسكرية يدا تبني ويد تحمل السلاح وفرض حالة الاستقرار الأمني 

0 0

بقلم | حسن النجار  

نعم … يوجد هناك ارتباط تام إيجابي بين تحقيق ماهية الأمن القومي المصري والتنمية المستدامة والنهضة بالوطن الحبيب،  

لهذا سعت القيادة المصرية الرشيدة للمحافظة وفرض حالة الاستقرار الأمني، الذي من خلاله بدأت خطى التنمية والنهضة تسير في طريقها وبوتيرة غير مسبوقة في تاريخ بلادنا الحبيبة؛  

فبدون الأمان لا تستطيع أن تحدث تنمية أو تطوير أو نهضة؛ فما يستهدفه الإرهاب الممول وأعداء الوطن هو هدم الدول من خلال هدر اقتصادياتها المتنوعة وتشتيت الجهود وبث الفتن بين المجتمعات؛ لتصبح ساحة من النزاعات والخلافات التي حتمًا تؤدي إلى تآكلها على المستويين المادي والبشري.  

والمهتم بالتنمية الشاملة المستدامة في مجالاتها المختلفة يعي تمامًا أن مسئولية الدولة الرئيسة، أن تلبي نواحي اجتماعية وثقافية وسياسية، ويستحيل حدوث هذا بعيدًا عن سياسات اقتصادية قوية، 

 تعتمد في الأصل على استثمار كافة الطاقات البشرية لديها، معززة بسلاح العلم والمعرفة، والرغبة في تحقيق تنمية حقيقية من خلال عمل متقن ومتواصل؛  

بالإضافة إلى تعظيم المقدرات المادية وتوطين الصناعات بصورها المختلفة بما ينعكس إيجابًا على التنمية، ومن ثم رفعة الدولة وتقدمها في مجالاتها المختلفة، وصولا لتحقيق جودة الحياة.    

وقد باتت المهمة الرئيسة لمؤسستنا العسكرية كائنة في الحفاظ على أمننا القومي، وهذا ما شرعه الشعب وصدق عليه، وأمن به رجال جيشنا العظيم منذ فجر التاريخ؛  

فقد أضحت المسئولية الوطنية لقواتنا المسلحة المصرية هي صيانة مقدرات الوطن الغالي وحفظ سيادته علي أرضه، ومن ثم العمل على استقراره،

وتمهيد الطريق للقائمين علي الأمر لاستكمال عمليات الإعمار والتنمية والنهضة؛ ليصبح الوطن في مكانته المستحقة بين الأوطان صاحبة الريادة والتميز في مجالاتها المختلفة،  

وبدون شك فقد غدت الدولة المصرية سائرة على مسار النهضة وطريق الإعمار، ولن يحول حائل دون ذلك مهما تباينت وتعددت الأسباب والمسببات.  

ونعي جيدًا مدى القوة الرشيدة للنظام العسكري المصري القائمة على التخطيط الاستراتيجي بدقة وحكمة في تنفيذ غايات الدولة الكبرى؛  

فنجد أن المؤسسة لا تفرط في مهمتها الرئيسة ولا تتهاون حيال كل ما من شأنه يهدد أمن المحروسة بشتى ربوعها المختلفة، ومع ما يقدمه من دعم يعضد مسار الأمن والأمان والاستقرار؛ إلا أن الجيش لم ولن يتأخر في تعزيز قدرات الدولة ومقوماتها الاقتصادية على كافة الأصعدة؛  

حيث المساهمة الفاعلة والبناء في تنفيذ مشروعات الدولة القومية لتؤكد نجاحها في ملفها النهضوي، في فترة عصيبة يحاك بالدولة المؤامرات من الداخل والخارج وعلى الحدود والأطراف من جميع الجهات.  

وسر نجاح وتوفيق مؤسساتنا العسكرية في مقدرتها وكفاءتها بشأن حماية الأمن القومي المصري في أبعاده المختلفة صار واضحًا في الأذهان؛ حيث ما تتبناه من مثل عليا أضحت مقوم رئيس لهذا النجاح؛

فالتضحية والطاعة والتفاني والولاء والانضباط والتخطيط الاستراتيجي المتقن، تحقق ضروب المستحيل، وتجعل بلوغ الأهداف أمرًا واقعاً وحتميًا؛ فكل أمر وراءه عزيمة رجال ولو كان كالجبال يهون،

كما أن معايير الحوكمة بهذه المؤسسة العسكرية العظيمة تطبق على الجميع وبدون استثناء، وهو ما يؤكد ماهية الشفافية ويضمن التوفيق المبهر في كل ما يوكل إليها من مهام قتالية أو بنائية.   

وثمت عرفان بالجميل وتقدير من القلوب لمؤسستنا العسكرية التي تحقق الإنجازات المتتالية في الحرب والسلم على السواء؛ حيث إن ما تتباه من أطر تنظيمية ونظامية عظم من قدراتها فيما تؤديه من أعمال على المستوى العسكري وغير العسكري؛

فنرصد تميزًا فيما تتلقاه من تدريبات ترفع من جاهزيتها القتالية، ونشاهد تفوقًا في توظيف التقنية في المجال العسكري القتالي بما يجعلها تحقق أهدافها بكل دقة وإتقان متلازمين.  

ومن ثم نجد أن شعور منتسبي المؤسسة العسكرية بالمسئولية الوطنية حقق المعادلة الصعبة في إحراز إنجازات لمشروعات قومية كانت لتأخذ زمن بعيد المدى في تحقيقها؛  

لكن العزيمة والإصرار والعمل بجد وجهد متواصل حقق غير المتوقع، بل وأبهر الصاحب والعدو في آن واحد؛ فما يقوم به أفراد المؤسسة العسكرية في ميدان العمل يقع تحت مسمى الواجب الوطني سواءً أكان قتال في ميدان المعركة أم عمل تنموي يحقق رفاهية الوطن وينقذه من العوز؛  

فالمعركة متكافئة ومعيارها واحد لا جدال حوله؛ فيدا تبني ويد تحمل السلاح.   

حفظ الله وطننا الغالي من كل ما يحاك له وحوله، وحفظ الله قيادتنا الرشيدة ومؤسساتنا العسكرية العظيمة، وشعبنا الآبي من كل مكروهٍ وسوء. 

اترك تعليق