عرب وعالم

مجلس حقوق الإنسان يحقق بانتهاكات الفاشر وسط تحذيرات إبادة جماعية

كتبت | مي الكاشف 

أمر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات الخطيرة التي شهدتها مدينة الفاشر غربي السودان، وذلك في ختام جلسة خاصة خُصصت لمناقشة الوضع المتدهور في البلاد. ودعا القرار إلى تمكين بعثة تقصي الحقائق من تحديد المسؤولين عن الجرائم المرتكبة تمهيداً لمحاسبتهم.

وخلال الجلسة، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الفظائع التي ترتكب في الفاشر كانت متوقعة وكان بالإمكان منعها، مؤكداً أنها ترقى إلى “أخطر الجرائم”. وأوضح أن الانتهاكات تشمل عمليات قتل جماعي، وإعدامات على أساس عرقي، واغتصاباً جماعياً، وعنفاً جنسياً ممنهجاً، إضافة إلى اختطاف مدنيين واعتقالات تعسفية واسعة، فضلاً عن هجمات على المرافق الصحية والعاملين في المجال الإنساني.

السفير البريطاني
السفير البريطاني

وطالب السفير البريطاني كومار آير، الذي تقدمت بلاده إلى جانب عدة دول أوروبية بطلب عقد الجلسة، بضرورة التحرك لوقف دائرة الإفلات من العقاب. وأشار إلى تقارير تفيد بوجود “حملة منسقة” ضد المدنيين على يد قوات الدعم السريع، تشمل قتلًا مستهدفًا وعنفًا جنسيًا واستخدام التجويع كسلاح.

ورغم اعتماد القرار بالإجماع، أعربت دول بينها السودان عن تحفظها على توسيع صلاحيات بعثة تقصي الحقائق. وتواصل ورود تقارير عن إعدامات ميدانية واغتصابات ونهب وهجمات على عمال الإغاثة رغم انقطاع الاتصالات في الفاشر ومحيطها. وقدرت الأمم المتحدة فرار نحو 100 ألف مدني خلال الأسبوعين الماضيين باتجاه مناطق أكثر أمناً.

من جانبه، حذّر أداما دينغ، المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي والمستشار الأممي لمنع الإبادة الجماعية، من أن “خطر الإبادة الجماعية في السودان حقيقي ويتزايد”. بينما وصف السفير السوداني حسن حامد حسن الصراع بأنه “حرب وجودية”، متهماً الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبوظبي.

مجلس حقوق الإنسان يحقق بانتهاكات الفاشر وسط تحذيرات إبادة جماعية
مجلس حقوق الإنسان يحقق بانتهاكات الفاشر وسط تحذيرات إبادة جماعية
مجلس حقوق الإنسان يحقق بانتهاكات الفاشر وسط تحذيرات إبادة جماعية
مجلس حقوق الإنسان يحقق بانتهاكات الفاشر وسط تحذيرات إبادة جماعية
مجلس حقوق الإنسان يحقق بانتهاكات الفاشر وسط تحذيرات إبادة جماعية
مجلس حقوق الإنسان يحقق بانتهاكات الفاشر وسط تحذيرات إبادة جماعية

وفي المقابل، اتهم السفير الإماراتي جمال المشرخ الجيش السوداني بشن هجمات عشوائية على الأسواق والقرى والمستشفيات، مؤكداً أن الحل العسكري بات مستحيلاً، وأن خارطة الطريق الدولية تمنح فرصة حقيقية لوقف الحرب والانتقال نحو حكومة مدنية.

وتزامناً مع ذلك، أعلنت نيابة أمن الدولة الإماراتية إحالة المتهمين في قضية محاولة نقل معدات عسكرية مرتبطة بالجيش السوداني إلى المحاكمة، بعد توقيف خلية متورطة في الاتجار غير المشروع بالسلاح وغسل الأموال.

ميدانياً، دمرت غارة جوية ثلاث شاحنات وألحقت أضراراً بمركبة تابعة للأمم المتحدة قرب زالنجي في دارفور. واتهمت قوات الدعم السريع الجيش السوداني باستهداف قافلة مساعدات كانت في طريقها إلى الفاشر، بينما لم يصدر تعليق رسمي من الجيش.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 12 مليون شخص، وسط تصاعد كبير للعنف بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عقب حصار استمر 18 شهراً.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى