الوطن اليوم الإخبارية – 15 ديسمبر 2025
كتبت | مي الكاشف
بعدما تسببت أمطار غزيرة مساء الاثنين في غرق مئات خيام النازحين وتطاير عدد كبير منها غربي مدينة غزة، علقت حركة حماس على تعاظم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع وصول منخفض جوي جديد.
ورد حازم قاسم الناطق باسم الحركة، قائلاً إن خيام النازحين بالأساس لا توفر لهم أي حماية في الظروف الجوية المختلفة، مضيفاً عبر منصة X:
“للأسف كل التحذيرات والمناشدات السابقة لإدخال المواد المناسبة للإيواء وبدء الإعمار، لم تلق أذان صاغية عند المجتمع الدولي الذي ظل عاجزاً في كسر الحصار الإسرائيلي على غزة”.

ودعا قاسم الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف الحرب على قطاع غزة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للتحرك العاجل لإنقاذ أهالي غزة من كارثة محققة.
ونقل شهود عيان غرق مئات خيام النازحين، خاصة في منطقتي الشاليهات وميناء غزة غربي المدينة، لافتين إلى أن الرياح المصاحبة للمنخفض الجوي الجديد تسببت في أضرار واسعة بخيام النازحين وتطاير عدد كبير منها، وسط محاولات من الأهالي لتثبيت الخيام وإنقاذ مقتنياتهم من الغرق.
ويعاني النازحون أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل سوء الأحوال الجوية وتتابع المنخفضات، لاسيما في ظل انعدام وسائل الحماية وغياب البدائل الآمنة للإيواء.
تصريح خاص لـ«الوطن اليوم»
قال مراقبون إنسانيون في تصريح لـ«الوطن اليوم»: “الكارثة في غزة تتفاقم مع كل منخفض جوي، وغرق الخيام يعكس حجم الإهمال الدولي، حيث يواجه أكثر من مليوني نازح ظروفاً غير إنسانية، مع حاجة ماسة لإدخال مواد إيواء دائمة ومساعدات فورية لتجنب كارثة صحية وبيئية أكبر”.
يذكر أن مفوضة المساواة في الاتحاد الأوروبي، حاجة الحبيب، كشفت أن مئات الشاحنات التي تحمل المعونات الإنسانية لقطاع غزة مكدسة عند معبر رفح، لاعتبار الكثير منها “ذات استخدام مزدوج”، في إشارة مبطنة إلى إسرائيل كونها تسيطر على المعبر من الجانب الفلسطيني.
وقالت الحبيب خلال مؤتمر صحفي الاثنين إن “أكياس النوم تمنع بسبب لونها، والكراسي المتحركة بسبب العجلات”، مشددة على أن المساعدات يجب أن تدخل بشكل كامل لا تدريجياً لأن الشتاء قادم، وأفادت بأنه لم يُسمح لها بدخول غزة، وللمفوضية الأوروبية بإعادة فتح مكتبها هناك.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر الماضي، بعد محادثات طويلة بين إسرائيل وحماس عبر الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة، نص على إدخال 600 شاحنة إغاثة يومياً إلى غزة،
من أجل تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات وسط الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع الفلسطيني المدمر منذ 2023، غير أن هذا العدد لم يدخل بشكل يومي إلى القطاع، وفق ما أكدت منظمات إغاثية وحماس أيضاً.
ومنذ أكتوبر، بدأت شاحنات الإغاثة تدخل إلى القطاع عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، إلا أن الإجراءات الأمنية وعمليات التفتيش الإسرائيلية المفروضة جعلت تدفق المساعدات يسير ببطء شديد.







