الوطن اليوم الإخبارية – 26 يناير 2026
كتبت | مي الكاشف
أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس الأحد أن إسرائيل ستعيد فتح معبر رفح في قطاع غزة لمرور الأشخاص فقط، بعد استكمال عملية تحديد مكان جثة آخر رهينة إسرائيلي متبقٍ في القطاع الفلسطيني.
وكشفت مصادر إسرائيلية اليوم الاثنين أن الكابينت الأمني المصغر أقر في جلسته أمس فتح المعبر الحدودي بين غزة ومصر بشكل يسمح بخروج أشخاص من غزة إلى الأراضي المصرية من دون تفتيش أمني إسرائيلي مباشر،
حيث ستتولى بعثة من الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع طواقم محلية تابعة للسلطة الفلسطينية إجراءات التفتيش والتدقيق، مع إشراف إسرائيلي عن بعد فقط، وفق ما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي.
على مرحلتين
وأشارت المصادر إلى أن “الدخول من مصر إلى غزة سيتم على مرحلتين: تفتيش أولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، ثم تفتيش أمني إسرائيلي داخل منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية بهدف منع التهريب أو دخول غير المصرح لهم”.
ولم يحدد بعد العدد النهائي للمغادرين والعائدين، لكن التقديرات تشير إلى بضع مئات يومياً.
عناصر من حماس أيضاً
وكشفت المصادر أن الشاباك سيوافق مسبقاً على أساس تقييم أمني على هويات الداخلين والخارجين، ومن المتوقع السماح أيضاً بخروج عناصر منخفضي المستوى من حركة حماس ممن لا يشتبه بتورطهم في جرائم قتل، بالإضافة إلى أفراد عائلات عناصر الحركة.

وكان علي شعث، رئيس اللجنة الفلسطينية الانتقالية المدعومة من الولايات المتحدة والمكلفة بإدارة غزة مؤقتاً، أعلن يوم الخميس الماضي أنه من المتوقع إعادة فتح معبر رفح قريباً.
ويعد هذا المعبر فعلياً الطريق الوحيد للدخول إلى قطاع غزة أو الخروج منه بالنسبة لمعظم سكانها الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة، فيما يتمسك المسؤولون الإسرائيليون بالحد من عدد الفلسطينيين الذين يدخلون غزة عبر هذا المعبر لضمان أن يكون عدد الذين يخرجون من غزة أكبر من العائدين، حسبما ذكرت سابقاً مصادر مطلعة.
وتأتي هذه الترتيبات في سياق الضغوط الأمريكية المستمرة للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مع تركيز واضح على إعادة فتح المعابر والبدء في خطوات عملية لإعادة إعمار القطاع،
وسط تحديات أمنية وسياسية كبيرة تتعلق بآليات العودة والسيطرة على الحدود، ومدى استجابة الأطراف للمتطلبات المتبادلة في ظل استمرار الخلافات حول الشروط والضمانات.







