أخبار عربية

الجيش السوري يواصل تقدمه ويصل مشارف الحسكة رغم محاولات عرقلة الاتفاق

الوطن اليوم الإخبارية – 19 يناير 2026

أخبار عربية – كتب | محمود سعد

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، الاثنين، مقتل 3 جنود وإصابة آخرين، في عمليتين استهدفتا القوات السورية، فيما أكد الجيش أن وحداته وصلت لمشارف الحسكة ضمن خطة الانتشار المتفق عليها، ودخلت إلى عين عيسى في ريف الرقة.

وأوضحت هيئة العمليات في الجيش السوري، في تصريحات نقلتها الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” أن “هناك بعض المجاميع الإرهابية من تنظيم (حزب العمال الكردستاني) وفلول النظام البائد، تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق من خلال استهداف قوات الجيش العربي السوري”.

من جانبها، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الحكومة السورية بشن هجمات على قواتها في عين عيسى والشدادة والرقة.

وأضافت، في بيان، “تشهد هذه الأثناء اشتباكات عنيفة بين قواتنا وتلك الفصائل على محيط سجن الأقطان، بالرقة الذي يضم معتقلي تنظيم داعش الإرهابي، في تطور بالغ الخطورة”.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء، في وقت سابق اليوم، بأن قوات الجيش بدأت عملية الانتشار في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.

ونقلت الوكالة عن هيئة العمليات في الجيش العربي السوري قولها إنه جرى تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافةً إلى ريف الحسكة الغربي حتى الآن.

ونبهت الهيئة المدنيين بالالتزام بالتعليمات الصادرة عن وحدات الجيش وعدم التحرك في المنطقة إلا عند الضرورة.

يذكر أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، كان قد وقع، أمس الأحد، على بنود اتفاق جديد مع قائد “قسد” مظلوم عبدي، يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و”قسد”.

وينص الاتفاق الجديد على “وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقسد، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار”.

وأشارت بنود في الاتفاق إلى تسليم الحكومة السورية محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً بالكامل فوراً، وكذلك كامل حقول النفط والمعابر الحدودية، إلى جانب إصدار مرسوم رئاسي لتعيين محافظ في الحسكة ودمج جميع المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن الدولة السورية.

وتنص الاتفاقية على “دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لقسد ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجيستية أصولاً، وحماية خصوصية المناطق الكردية”.

وكذلك ينص الاتفاق على “إخلاء عين العرب (كوباني) من المظاهر العسكرية الثقيلة وتشكيل قوة مدنية من أبناء المدينة”، و”دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء تنظيم داعش في مؤسسات الحكومة السورية لتتولى الحكومة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل”.

وتلزم الاتفاقية “قسد” بـ”إخراج كل قيادات وعناصر حزب (العمال الكردستاني) (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار”.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة على الأرض السورية مرحلة انتقالية حاسمة في مسار الأزمة السورية، حيث يسعى الجيش السوري لاستعادة السيطرة على المناطق الاستراتيجية وفرض سيادة الدولة،

فيما تواجه قوات قسد تحديات كبيرة في الحفاظ على مكتسباتها، وسط مخاوف دولية من تجدد الاشتباكات أو هروب سجناء داعش، مما يضع المنطقة أمام اختبار حقيقي لنجاح الاتفاق الجديد في تحقيق الاستقرار وإنهاء الانقسامات العسكرية والإدارية.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى