الوطن اليوم الإخبارية – 28 يناير 2026
كتب | محمد حجازي
أكد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي، الأربعاء، تمسكه بالترشح لرئاسة الوزراء مجدداً، رغم التحذيرات الأمريكية الصريحة من الرئيس دونالد ترامب، مشدداً على رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية العراقية.
وقال المالكي عبر منصة “إكس”: “نرفض رفضاً قاطعاً التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية للعراق، ونعتبره انتهاكاً لسيادته ومخالفاً للنظام الديمقراطي في العراق بعد عام 2003، وتعدياً على قرار الإطار التنسيقي لاختيار مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء”.
وتابع: “لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد في التعاطي وليس اللجوء إلى لغة الإملاءات والتهديد”.
وأكمل: “انطلاقاً من احترامي للإرادة الوطنية، وقرار الإطار التنسيقي الذي كفله الدستور العراقي، فسوف أستمر بالعمل حتى نبلغ النهاية، وبما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي”.
وجاء رد المالكي بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، الذي قال إن الولايات المتحدة لن تساعد العراق بعد الآن إذا اختار نوري المالكي رئيساً للوزراء.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “نسمع أن دولة العراق العظيمة قد تتخذ خياراً (سيئاً للغاية) بإعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء”.
وأضاف: “في آخر مرة كان المالكي في السلطة، انحدرت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة. وينبغي عدم السماح بتكرار ذلك”.
واختتم قائلاً إنه “إذا توقفت واشنطن عن مساعدة العراق فلن يكون لديه أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية”.
وكان الإطار التنسيقي قد أعلن، السبت، ترشيح المالكي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية.
وذكر بيان للإطار التنسيقي أنه “انطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية، وحرصاً على استكمال الاستحقاقات الدستورية ضمن سياق يحفظ استقرار البلاد ويعزز مسار الدولة، عقد الإطار التنسيقي اجتماعاً موسعاً لقادته، في مكتب هادي العامري، جرى خلاله تداول الأوضاع السياسية والمرحلة المقبلة”.
وتعكس هذه المواقف تصعيداً في التوتر بين بغداد وواشنطن، وسط مخاوف من تداعيات الخلاف على الاستقرار السياسي في العراق، في ظل استمرار الضغوط الأمريكية لتشكيل حكومة توافق وطني بعيداً عن التأثيرات الإقليمية، بينما يصر الإطار التنسيقي على سيادة القرار العراقي في اختيار رئيس الوزراء.







