بقلم حسن النجارشؤون سياسية

بقلم حسن النجار : رسالة ترامب للسيسي تؤكد نجاح مصر في فرض رؤيتها الإقليمية بغزة

الكاتب الصحفي حسن النجار رئيس تحرير الوطن اليوم وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية

الوطن اليوم الإخبارية – 19 يناير 2026

شؤون سياسية- بقلم | حسن النجار 

بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل مجلس السلام، والإعلان عن تشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة القطاع في تحد كبير لإسرائيل، الكل تيقن أن مصر قادرة على الانتصار من خلال فرض رؤيتها، لأن ما تم التوافق عليه هو ما عرضته مصر منذ قمة “القاهرة للسلام” و”قمة فلسطين” حيث تقديم البديل العملي لليوم التالي للحرب،

لذلك كل يوم يعلم الجميع مدى النجاح الكبير الذي حققته الدبلوماسية المصرية، على كل الأصعدة والمستويات، وما نود أن نسلط الضوء عليه اليوم النجاح المصري في فرض هذه اللجنة الوطنية وتشكيلها ما يعطي أملاً حقيقياً في إنجاز وتحقيق المصالحة الذي – أعتقد أنها طوق النجاة الحقيقي لمجابهة العدوان،

ولأنه ليس من المنطق أن تطلب مساعدة أي قوى عظمى أو حتى المجتمع الدولي وأنت صاحب القضية في انقسام ولذلك فإن العامل الأساسي في معاناة الفلسطينيين منذ عقود سببه حالة الانقسام ثم يأتي الاحتلال ثم يأتي ضعف الموقف العربي ثم تخاذل المجتمع الدولي وازدواجية المعايير التي يتبعها.

غير أن – اعتقادي – أن سبب النجاح الأول حتى الآن في مواجهة الاحتلال هو صمود الشعب الفلسطيني وثباته على أرضه رغم كل هذه المعاناة من قصف وقتل وتجويع وحصار.. لكن ما فعلته مصر من خلال خط رفض التهجير وتحقيق الاتزان الاستراتيجي وتقديم البديل العملي،

وتوظيف ثقلها السياسي والاستراتيجي ودورها الإقليمي لخدمة الحفاظ على القضية وتثبيت الصمود الفلسطيني فلولا هذا الدعم المتواصل والصبر الاستراتيجي والدور المصري لكان الوضع مختلف تماماً وفرضت الرؤية الإسرائيلية المدعومة أمريكياً وغربياً..

لهذا نقول، إنه حتى يستمر هذا الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، لابد من الوحدة الفلسطينية، وأن يتكامل الموقف العربي، ويلتف حول الرؤية المصرية، ولا نقول هذا انحيازاً لبلدنا، وإنما هو الواقع الذي يفرض نفسه بقوة وتتجسد معطياته على الأرض، والذي ينكره فهو أعمى القلب والبصر، وهو الكاره المغرض،

ونموذجاً انظر كيف نجحت مصر في لم الشمل للأشقاء وكيف تعاملت مع حماس رغم الاختلاف في الكثير، وكيف فرضت الخطوط الحمر وكيف واجهت العالم وكيف حققت الردع الاستراتيجي في المنطقة، وكيف فرضت السلام في النهاية..؟

وبالمناسبة هذا ليس بغريب على مصر، ويكفي شهادات الفلسطينيين أنفسهم عن نجاح مصر في ملف المصالحة الوطنية، وكيف تمكنت من “رأب الصدع” الفلسطيني في توقيت دقيق وحرج، مما يمهد الطريق لتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة في قطاع غزة.

وما يجب الانتباه إليه، أن اللجنة التكنوقراطية المشكلة لإدارة الشؤون المدنية والأمنية في قطاع غزة لا تهدف إلى تهميش دور السلطة الوطنية الفلسطينية أو منظمة التحرير،

وإنما الهدف الجوهري من وجودها هو توفير إطار إداري فعال ومقبول دولياً لتسيير حياة المواطنين وإعادة الإعمار، تحت مظلة التوافق الوطني، لذا كان الدور المصري حاسماً في تقريب وجهات النظر بين مختلف القوى..

وبالتالي، هذه الخطوة تمثل جسراً حقيقياً للمرحلة الانتقالية، تضمن عدم حدوث فراغ إداري أو أمني، وتركز بشكل أساسي على الجوانب الإنسانية والخدمية التي يحتاجها سكان القطاع بشكل ملح، مع الحفاظ على المكتسبات الوطنية والشرعية السياسية الفلسطينية،

وكل أملنا في استمرار الدعم العربي والدولي، والالتزام بالخارطة التي وضعتها مصر لضمان استدامة التهدئة وبدء عمليات الإعمار الشاملة.

حفظ الله مصر حفظ الله الوطن حفة الله الجيش المري ورحم الله شهدائنا الابرار 

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى