بقلم حسن النجار: روح الفراعنة.. سر الانتصار الحقيقي ..مصر لا تُهزم طالما ظلت الروح حية في قلوب أبنائها
الكاتب الصحفي حسن النجار رئيس تحرير الوطن اليوم عضو المكتب الفني للشؤون السياسية
بقلم | حسن النجار
في لحظات التاريخ الكروي، حين تتساوى الأرقام والإحصائيات، يبقى الفارق الوحيد هو الروح. الروح التي لا تُقاس بالأهداف ولا بالتمريرات،
بل بالإيمان الداخلي، بالالتزام الجماعي، وبقدرة اللاعبين على التحول من أفراد إلى كيان واحد يقاتل من أجل اسم واحد: مصر.
أمام كوت ديفوار، لم يكن الفوز مجرد نتيجة مباراة، بل كان إعلاناً صارخاً أن الفراعنة عادوا إلى أصلهم. حسام حسن لم يبنِ فريقاً فقط، بل أعاد بناء شخصية.
خطة ذكية، ضغط متقدم، تضييق مساحات، توازن دفاعي، وثقة هجومية مطلقة.. كل ذلك كان مجرد أداة، أما السلاح الحقيقي فكان الروح التي تجسدت في كل كرة مشتركة، كل تدخل، كل نظرة بين اللاعبين.
عمر مرموش يسجل في الدقيقة الرابعة.. رامي ربيعة يضيف الثاني برأسية قاتلة.. محمد صلاح يختم الثلاثية بتوقيعه الخاص..
ثم يعود الجميع للدفاع بشراسة حتى الثانية الأخيرة. هذا ليس مجرد أداء فني، هذا إيمان. إيمان بأن اسم مصر أكبر من أي خصم، وأن العلم أمامنا صك انتصار لا يُرد.
الأجمل في المباراة لم يكن الأهداف الثلاثة فقط، بل كان المشهد عندما وقف اللاعبون معاً بعد كل هدف، يحتضنون بعضهم، ينظرون في عيون بعضهم، كأنهم يقولون: نحن واحد.. وهذا يكفي.
هذه الروح هي التي صنعت الانتصارات التاريخية لمصر في الماضي، وهي التي ستعيدها إلى منصات التتويج في المستقبل. لأن الفريق الذي يمتلك روح المقاتلين لا يُهزم بسهولة، مهما كان المنافس قوياً، ومهما كانت الظروف صعبة.
فلنحتفل اليوم، ولنحافظ على هذه الروح غداً. لأن مصر لا تُهزم طالما ظلت الروح حية في قلوب أبنائها.
حفظ الله مصر حفظ الله الوطن حفظ الله الجيش ورحم الله شهدائنا الابرار ؟






