بوتين والشرع يلتقيان في موسكو وسط انسحاب روسي تدريجي من مواقع في شمال شرق سوريا
الوطن اليوم الإخبارية – 28 يناير 2026
كتبت | منى السباعي
أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري أحمد الشرع سيبحثان الوجود العسكري الروسي في سوريا خلال لقائهما في موسكو يوم الأربعاء، إلى جانب التعاون الاقتصادي والوضع في الشرق الأوسط.
وفي السياق نفسه، بدأت القوات الروسية الانسحاب من مواقع لها في شمال شرق سوريا، في منطقة لا تزال خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقيادة الأكراد، بعد أن فقدت هذه القوات معظم أراضيها.
وزار صحفيون من وكالة أسوشيتد برس إحدى القواعد الواقعة بجوار مطار القامشلي، الثلاثاء، ووجدوا أنها باتت تحت حراسة مقاتلي قسد، الذين قالوا إن الروس شرعوا خلال الأيام الماضية في نقل معداتهم خارج الموقع.
وكانت أماكن إقامة الجنود شبه خالية، ولم يتبق فيها سوى بعض الأغراض المتناثرة، من بينها معدات رياضية، وعبوات مسحوق بروتين، وبعض قطع الملابس.
وقال أحمد علي، وهو مقاتل في قسد متمركز في القاعدة، إن القوات الروسية بدأت إخلاء مواقعها المحيطة بالمطار قبل خمسة أو ستة أيام، ونقلت معداتها عبر طائرة شحن.
وأضاف: “لا نعرف ما إذا كانت وجهتها روسيا أم قاعدة حميميم الجوية”، في إشارة إلى القاعدة الروسية الرئيسية على الساحل السوري.
وتابع: “لا يزال لهم وجود في القامشلي، لكنهم ينسحبون تدريجياً وبشكل متقطع”.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك إن قافلة إنسانية تابعة للأمم المتحدة قادمة من دمشق وصلت إلى القامشلي الثلاثاء.
وأوضح: “لقد سلمت مواد غذائية وملابس شتوية وبطانيات، إلى جانب مستلزمات أخرى. ومن المقرر إرسال مزيد من القوافل خلال الأيام المقبلة”.
وأشار دوغاريك إلى أن الأمم المتحدة تواصل أيضاً توزيع الغذاء والخبز والمساعدات النقدية في مناطق أخرى، بما في ذلك مواقع النزوح.
ولم يصدر أي بيان رسمي من روسيا حتى الآن بشأن انسحاب قواتها من القامشلي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغيرات سياسية وعسكرية سريعة في سوريا، وسط ترقب لنتائج اللقاء بين بوتين والشرع، الذي يُنظر إليه كمحطة حاسمة لتحديد مستقبل الوجود الروسي في البلاد، ودور موسكو في المرحلة الانتقالية، مع استمرار الجهود الدولية لدعم الاستقرار وتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين.







