الوطن اليوم الإخبارية – 15 يناير 2026
الشرقية – كتب | محمد طلعت
كشف عدد من أهالي قرية الصالحية القديمة بمركز ومدينة فاقوس بالشرقية عن سيطرة مجموعة من السماسرة على أعمال البناء والتسليح غير القانوني داخل نطاق الوحدة المحلية، من خلال التعامل المباشر مع رئيس الوحدة والقسم الهندسي لتسهيل إصدار تصاريح مخالفة أو تجاهلها مقابل مبالغ مالية باهظة.
وأكد المتضررون أن السماسرة يتوسطون لدى بعض الأهالي الراغبين في البناء أو التعلية دون تراخيص قانونية، ويقومون بإبرام اتفاقات سرية مع مسؤولي الوحدة والقسم الهندسي، مما أدى إلى انتشار عشوائي للمباني المخالفة في أكثر من موقع بالقرية، في تحدٍ صريح لقانون البناء الموحد ولائحة الإجراءات التنفيذية الخاصة بالمخالفات.

وأضاف عدد من الأهالي أن سيارات الملاكي أصبحت تصطف يوميًا أمام مبنى الوحدة المحلية ومكتب البريد، مما يعيق حركة المرور والسير في الشارع العام، ويؤدي إلى ازدحام دائم، فيما يتم تشغيل هذه السيارات كمواصلات ركاب غير الشرعية بين الصالحية والإسماعيلية بعلم رئيس الوحدة، دون اتخاذ أي إجراء قانوني.
وأشار الشاكون إلى أن رئيس الوحدة المحلية يصل إلى مقر عمله يوميًا في حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحًا فقط، ويقسم العمل بين الموظفين بنظام نوبات أسبوعية، مما يؤثر سلبًا على تقديم الخدمات للمواطنين،
بينما يتغيب مسؤول القسم الهندسي بشكل منتظم كل يوم أربعاء من كل أسبوع، ولا يلتزم بالمواعيد الرسمية، ما جعل الوحدة خارج نطاق الخدمة الفعالة إلا في حالات الاتفاقات غير القانونية الخاصة بالبناء المخالف.

وطالب المتضررون السيدة وزيرة التنمية المحلية و السيد محافظ الشرقية والجهات التنفيذية المختصة بالتدخل الفوري للتحقيق في هذه الظاهرة، ووقف عمليات البناء المخالف، ومحاسبة المسؤولين عن التهاون أو التستر على المخالفات،
وإعادة الانضباط الإداري داخل الوحدة المحلية، وإيقاف السماسرة الذين يستغلون حاجة المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى إهدار المال العام وانتهاك القانون وتعريض سلامة المباني والمواطنين للخطر.








