الوطن اليوم الإخبارية – 24 يناير 2026
أخبار عربية – كتبت | مي الكاشف
تواصل التراشق الكلامي بين إيران والولايات المتحدة تصعيداً ملحوظاً، حيث كشف مسؤول إيراني كبير – لم يُذكر اسمه – لوكالة «رويترز» عن طبيعة الرد الإيراني المحتمل على أي اعتداء، مؤكداً أن بلاده ستتعامل مع أي هجوم على أنه «حرب شاملة ضدنا».
وجاء هذا التصريح عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أسطولاً حربياً أمريكياً ضخماً يتجه نحو الخليج، محذراً في الوقت ذاته من أن واشنطن «تراقب إيران» عن كثب، معبراً عن أمله ألا يضطر لاستخدام هذه القوة.
وقال المسؤول الإيراني: «جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات، وهذا هو السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران»، مضيفاً:
«هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدوداً أو شاملاً أو ضربة دقيقة أو استهدافاً عسكرياً مباشراً، أيا كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر».
وتوعد المسؤول واشنطن بالقول: «إذا انتهك الأمريكيون سيادة إيران وسلامة أراضيها، فسوف نرد»، دون أن يفصح عن ماهية هذا الرد أو طبيعته، فيما أكد أن «لا خيار أمام أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من واشنطن سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد، وإن أمكن استعادة التوازن ضد أي جهة تجرؤ على مهاجمة بلاده».
وأمس الجمعة، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أنها مستعدة لأي إجراء ضد البلاد، لافتة إلى أنها تسيطر بشكل كامل وذكي على «مضيق هرمز» الاستراتيجي، في إشارة واضحة إلى استعدادها لاستخدام ورقة المضيق كورقة ضغط في حال تصاعد الأزمة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد متبادل، حيث يواصل الجانب الأمريكي التحشيد العسكري في المنطقة، بينما تؤكد إيران جاهزيتها الكاملة للرد على أي اعتداء، وسط مخاوف دولية من تحول التوتر اللفظي إلى مواجهة عسكرية مباشرة قد تؤثر على استقرار الخليج وأسواق الطاقة العالمية، فيما يبقى خيار الحوار والدبلوماسية مطروحاً رغم التهديدات المتبادلة والاستعدادات العسكرية المتواصلة على الجانبين.







