وعد فأخلف.. امتحانات نصف العام تُثير غضب أولياء الأمور وتضرب مصداقية وزير التعليم
الوطن اليوم الإخبارية – 12 يناير 2026
التعليم – كتبت | وفاء عادل
تفاجأ طلاب صفوف النقل في أول أيام امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام 2025-2026 بمشكلات متكررة، رغم الوعود المتكررة من وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف بعدم تكرارها، ما أشعل غضب أولياء الأمور وأثار تساؤلات حول مصداقية الوزارة في تنفيذ تعليماتها.
واشتكى أولياء الأمور من استمرار تفاوت مستوى صعوبة نماذج الامتحانات المختلفة لنفس المادة، وهو النظام الذي أقره الوزير منذ العام الماضي، مؤكداً مراراً أن جميع النماذج ستكون متساوية في الصعوبة، إلا أن الواقع أثبت العكس، ما يُخل بمبدأ تكافؤ الفرص ويحول التقييم إلى “ضربة حظ” بحسب تعبيرهم.
كما استنكروا عدم الاعتماد على أسئلة كتب التقييمات المدرسية كما وعد الوزير، بل ورود أسئلة حرفية من كتب خارجية في بعض الإدارات التعليمية، إضافة إلى أعطال تقنية كبيرة واجهها طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي أثناء أداء الامتحان إلكترونياً عبر التابلت.
مشكلات تقنية تُفاقم الضغط على الطلاب وقالت فاتن أحمد، أدمن مجموعة “أولياء الأمور حوار مجتمعي”، إنها تلقت شكاوى واسعة من أولياء الأمور على مستوى الجمهورية تتعلق بمشكلات تقنية متعددة أثناء الامتحانات الإلكترونية،
منها: صعوبة الوصول إلى الامتحان، انقطاع الإنترنت فجأة في منتصف الوقت، غلق المنصة قبل إتمام الحل، وعدم حفظ إجابات الطالب دون سبب واضح.
وأضافت أن هذه المشكلات تسببت في ضغط عصبي شديد على الطلاب، مع تخوف من إعادة الامتحان في إجازة نصف العام كما حدث سابقاً في مادة البرمجة، مشيرة إلى أن طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية عانوا أيضاً من اختلاف مستويات النماذج، ووجود أسئلة تعجيزية في بعض الإدارات، ما أدى إلى انهيار بعض الطلاب.
أولياء الأمور: تصريحات الوزير “فنكوش” ووصف أولياء الأمور تصريحات الوزير بأنها “فنكوش”، خاصة بعد تأكيده أن الامتحانات ستعتمد على كتب الوزارة وكتب التقييمات فقط، إلا أن الواقع أظهر أسئلة من كتب خارجية في عدد من الإدارات.
النماذج المختلفة تخل بتكافؤ الفرص واستنكرت أماني الشريف، مؤسس اتحاد أولياء أمور المدارس التجريبية، تعدد نماذج الامتحانات بأسئلة مختلفة، معتبرة أن ذلك يفتح باباً كبيراً للظلم ويخل بمبدأ تكافؤ الفرص،
وأن الحل العادل هو وضع نموذج واحد للجميع مع تغيير ترتيب الأسئلة فقط (Shuffling) لمنع الغش، كما يُطبق في امتحانات الثانوية العامة.
ضرب مصداقية الوزارة في مقتل وحذر الدكتور محمد كمال، خبير تعليمي وأستاذ بجامعة القاهرة، من أن تكرار هذه المشكلات كل فصل دراسي يُعد جرس إنذار خطير لامتحانات الثانوية العامة،
مؤكداً أن عدم سيطرة الوزارة على المديريات والإدارات يضرب مصداقيتها في مقتل، وأن امتحانات التابلت لا تصلح كوسيلة تقييم في الوقت الراهن بسبب المشكلات التقنية المتكررة.





