الوطن اليوم الإخبارية – 10 فبراير 2026
كتبت | عزة كمال
أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، أن الفظائع التي ارتكبت خلال استيلاء قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في السودان تُعد “كارثة” كان من الممكن تجنبها، معرباً عن مخاوفه البالغة من تكرار أحداث مماثلة في إقليم كردفان الذي اشتد القتال فيه منذ سقوط الفاشر.
وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إن مكتبه وثق أنماطاً متكررة من هذه الفظائع في مناسبات عديدة، بما في ذلك خلال هجوم قوات الدعم السريع للاستيلاء على مخيم زمزم، مشيراً إلى أن آلاف الأشخاص قتلوا في غضون أيام، وفر عشرات الآلاف في حالة من الرعب.
وشدد المفوض السامي على ضرورة محاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات، مؤكداً أن نتائج مفوضيته تتفق مع تقييم المحكمة الجنائية الدولية بأن “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” وقعت في الفاشر.
وأوضح تورك أن “مسؤولية هذه الفظائع تقع بالكامل على قوات الدعم السريع وحلفائها ومن يدعمونها”، داعياً المجتمع الدولي إلى بذل جهد أكبر لوقف الانتهاكات وإنقاذ المدنيين في مناطق النزاع.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد الاشتباكات في إقليم كردفان، حيث يخشى مراقبون من تحول المدن والقرى إلى مسارح جديدة للعنف الجماعي، فيما يستمر الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إحدى أكثر الأزمات الإنسانية دموية في العالم.







