الوطن اليوم الإخبارية – 24 فبراير 2026
كتبت | هند مختار العربي
أصدر المستشار محمد شوقي النائب العام كتابًا دوريًا جديدًا لسنة 2026، يحدد آلية تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 الخاص بنقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بقانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960.
وجاء الكتاب الدوري للقضاء على حالة الجدل التي أثيرت في الأيام الماضية عقب الحكم الدستوري، وتنفيذًا لمبدأ سيادة القانون، وتضمن توجيهات واضحة لأعضاء النيابة حول كيفية التصرف في القضايا المرتبطة بالمواد التي أدرجت بموجب القرار الملغى، سواء كانت لا تزال قيد التحقيق أو منظورة أمام المحاكم أو صدر فيها أحكام بالإدانة.
تفاصيل التوجيهات الرئيسية للنيابة العامة:
أولاً: في القضايا المتعلقة بالمواد المخدرة المضافة بقرار رئيس هيئة الدواء الملغى:
- إصدار أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى مع إخلاء سبيل المتهمين فورًا، في القضايا المنظورة أمام النيابة.
- طلب البراءة للمتهمين في أي مرحلة كانت عليها القضية في القضايا المنظورة أمام المحاكم.
- وقف تنفيذ العقوبة والإفراج الفوري في القضايا التي صدرت فيها أحكام بالإدانة.
ثانيًا: في القضايا المتعلقة بجداول القانون رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاتها بقرارات رئيس هيئة الدواء:
- القضايا المتداولة أمام النيابة ولم يتم التصرف فيها بعد تتطلب إعادة توصيف الاتهام بما يتوافق مع التعديلات الجديدة، مع تطبيق الجداول الأصلية دون التشديد الذي تم إلغاؤه.
- طلب تعديل مواد القيد والوصف في القضايا المنظورة أمام المحاكم.
- الأحكام غير الباتة تستمر في تنفيذ العقوبة ضمن الحدود المقررة في العقوبة الأصلية، والأحكام الباتة يتم تنفيذ العقوبة فيها ضمن نفس الحدود.
ثالثًا: استمرار العمل بالجداول السابقة للقانون 182 لسنة 1960 حتى سريان قرار وزير الصحة رقم 44 لسنة 2026.
خلفية القضية
تعود القصة إلى عام 2023 حين أصدرت هيئة الدواء المصرية قرارًا بنقل جوهر الميثامفيتامين من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1)، مما أدى إلى تصنيف عدد من المخدرات المصنعة (الآيس والشابو والأستروكس) ضمن المواد الأكثر خطورة، وترتب عليه صدور أحكام قضائية مشددة. وبعد تنفيذ القرار منذ 10 سبتمبر 2023 صدرت أحكام كثيرة استنادًا إليه.
وفي 16 فبراير 2026 قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القرار، ما أثار جدلاً واسعاً حول مصير المتهمين والقضايا المنظورة، ليأتي قرار النائب العام ليحدد الإطار القانوني للتعامل مع الوضع بما يتوافق مع حكم الدستورية.






