أخبار عربية

بزشكيان يعتذر للمتضررين من الاحتجاجات ويؤكد عدم السعي للسلاح النووي

الوطن اليوم الإخبارية – 11 فبراير 2026

كتبت | منى السباعي

قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، اعتذاره “لجميع المتضررين” من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد والقمع الدموي الذي تبعها، وانتقد “الدعاية الغربية” غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات، فيما شدد على ضرورة تقوية العلاقات مع الدول المجاورة.

وألقى بزشكيان خطاباً في ساحة آزادي بالعاصمة طهران بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية الإيرانية، قال فيه إنه يدرك “الألم الكبير” الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، وأنه “مستعد لسماع صوت الشعب”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أهمية “الاتحاد لمواجهة التهديدات والمؤامرات”.

وأضاف “نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال”، موضحاً “نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب بل واجبنا خدمته”.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.

لا نسعى لامتلاك سلاح نووي

وبخصوص الملف النووي، أكد الرئيس الإيراني قائلاً: “لا نسعى إلى امتلاك سلاح نووي”، وأردف أن بلاده “لن تستسلم للمطالب المفرطة” بشأن برنامجها النووي، وأنها مستعدة “لكل عمليات التحقق” من الطبيعة السلمية للبرنامج.

وتابع: “مستعدون لأي تحقق، لكن جدار انعدام الثقة العالي الذي أقامته الولايات المتحدة وأوروبا لا يسمح لهذه المحادثات بالنجاح”.

واسترسل: “لن تخضع إيراننا لتجاوزاتهم. ولن تتراجع إيراننا أمام الظلم والعدوان. لكننا نجري محادثات مع الدول المجاورة بكل ما أوتينا من قوة من أجل السلام والاستقرار في المنطقة”.

وأعرب بزشكيان عن تقديره لجميع الدول التي أبدت قلقها إزاء إيران وسعت لحل المشاكل عبر القنوات الدبلوماسية، و”منعت إسرائيل وأميركا من تنفيذ مخططاتهما الخبيثة”، على حد تعبيره.

وسهلت سلطنة عُمان المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، والتي قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إنها سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقاً كافياً لمواصلة الدبلوماسية.

وجاءت المحادثات بعد أن نشر الرئيس الأمريكي أسطولاً بحرياً في المنطقة، مما أثار مخاوف من شن عمل عسكري جديد. ولم يُعلن بعد عن موعد ومكان الجولة المقبلة من المحادثات الأمريكية الإيرانية.

وتطالب واشنطن طهران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة قريبة من 90 بالمئة التي تعتبر درجة صالحة لصنع الأسلحة.

وعقدت إيران والولايات المتحدة خمس جولات من المحادثات العام الماضي بشأن كبح البرنامج النووي، لكن العملية انهارت بشكل رئيسي بسبب الخلافات حول تخصيب اليورانيوم داخل إيران. ومنذ أن قصف ترامب المنشآت الإيرانية، تقول طهران إنها أوقفت أنشطة التخصيب.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى