بقلم حسن النجار

بقلم حسن النجار : السيسي يحصّن الشباب.. مسؤوليتنا جميعاً

المفكر السياسي حسن النجار رئيس تحرير موقع الوطن اليوم وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية

الوطن اليوم – 1 فبراير 2026

بقلم | حسن النجار 

لا يفارق الرئيس عبد الفتاح السيسي الاهتمام بالشباب وطلاب الجامعات والمدارس في خطاباته، حتى في المناسبات الرسمية الكبرى كاحتفالية عيد الشرطة. ففي كلمته الأخيرة، جدد التأكيد على ضرورة تحصين الشباب المصري –

خاصة من لم يعش مرحلة 2011 – من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، ومن أخطرها الذكاء الاصطناعي الذي يصنع سياقات غير حقيقية، وأكد أن حماية الدولة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، بل تشمل جهوداً مشتركة من المساجد والكنائس والجامعات والمدارس.

الرئيس لم يكتفِ بالتحذير، بل وضع الحلول بوضوح: لا بد من أخذ الأسباب في الجامعات والبيوت، وهذا تكليف مباشر يبدأ من كل فرد يتحمل مسؤولية. وباعتباري عميداً لكلية تضم مئات الطلاب، وباعتباري ولي أمر في بيتي، أرى أن المسؤولية لا تقف عند رئيس الجامعة أو نائبه لشؤون التعليم والطلاب أو إدارات رعاية الشباب،

بل تمتد إلى كل عضو هيئة تدريس يجلس أمامه عدد من الطلاب والطالبات يتفاعل معهم يومياً، وربما عبر مواقع التواصل الاجتماعي. هذا يفرض عليه أن يكون قدوة ومصدر ثقة ومعلومات توعوية، وألا يصدر لهم ما فيه شائعات أو دسائس بالمشاركة أو حتى بالإغفال وعدم تحمل المسؤولية إذا رأى قلة وعي لدى طالب واحد.

في المدارس، تربط علاقات ودية وإنسانية بين الطلاب ومدرسيه، وهذه العلاقة يجب أن تُستغل أخلاقياً واجتماعياً لفتح قنوات اتصال ودية إذا تطلب الأمر، لمنع زرع سموم الأفكار الهدامة أو بث الشائعات المضللة.

خصوصاً في هذه المرحلة التي تضم أجيالاً ولدوا بعد ثورات وأحداث وحروب، ويتعرضون ليل نهار لمنصات مفتوحة تبث لكل من هب ودب دون اعتبار أو قيود، حتى على الحالة النفسية لهذا الجيل.

الرئيس شخص الحلول ولم يتركها عامة، بل حدد الشركاء الرئيسيين: الأسرة أولاً، ثم المدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة.

وهذا يعني أن التحصين مسؤولية جماعية لا تقتصر على جهاز أمني أو مؤسسة واحدة. إنه يتطلب وعياً من كل أب وأم، ويقظة من كل معلم وأستاذ، ومبادرة من كل من يملك تأثيراً على الشباب.

في النهاية، تحية لرجال الشرطة المصرية الذين يقومون بدور جوهري في حفظ الأمن والأمان وصون سيادة القانون وحماية كل من يعيش في مصر.

وشكر خاص لوزارة الداخلية على المجهود الأمني الكبير والاستجابات السريعة والواضحة المنشورة على صفحتها الرسمية، والتي تبعث على الطمأنينة حال وقوع أي حادثة لا قدر الله.

كل عيد شرطة ونحن سعداء بأمننا واستقرارنا، وكل عام والشباب المصري محصن الوعي، قوي الإرادة، يبني ولا يهدم، يحمي ولا يفرط.

حفظ الله مصر حفظ الله الوطن حفظ الله الجيش المصرى ورحم الله شهدائنا الابرار ؟

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى