الوطن اليوم الإخبارية – 6 فبراير 2026
كتب | محمد طلعت
شهدت مدينة بني وليد جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس اليوم الجمعة مراسم دفن سيف الإسلام القذافي، الذي قتل في هجوم على منزله بالزنتان الثلاثاء الماضي، وسط حضور مهيب من الآلاف من المواطنين الليبيين.
وكانت مديرية أمن بني وليد قد أكدت أن حضور مراسم الدفن سيقتصر على أفراد عائلته وعدد محدود من أعيان القذاذفة وورفلة، فيما دخل الجثمان المدينة أمس وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، ومنع التعبير العلني عن الحزن، وفق ما أعلن فريقه الإعلامي.
وكشفت مصادر في لجنة التحقيق لـ”الوطن اليوم” أن سيف الإسلام القذافي “قُتل بـ19 رصاصة، إحداها في الرأس”، وأكدت أن الكاميرات كانت تعمل ومربوطة بهاتف خارج الزنتان، فيما انسحبت حراساته قبل ساعة ونصف الساعة من واقعة الاغتيال.
من جهته، أكد عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، لـ”الوطن اليوم” ثقة الفريق بالقضاء الليبي، واعتبر أن عدة أطراف مستفيدة من قتل سيف الإسلام، قائلاً: “حتى الآن، نحن نثق ثقة مطلقة بالقضاء الليبي، ونعتقد أنه قادر على الوصول للجناة،
وقادر على كشف ملابسات الجريمة، ولكن إذا لم يحدث، وإذا خضع لتأثيرات أخرى، فتنتفي ولاية القضاء المحلي، وربما يتم التفكير بالتحقيق الدولي، لكن سيف الإسلام -رحمه الله- عندما كان حياً، لم يكن مؤمناً بدور للقضاء الدولي، كان دائماً عنده قناعة تامة، بالقضاء الليبي”.
وأضاف: “الذين منعوا الانتخابات النيابية والرئاسية في 2021، هم الأطراف المستفيدة، أو الراغبة في تغييب سيف الإسلام، لأنها ترفض الشعبية المتنامية لسيف.. بعضها حنيناً للنظام السابق، وبعضها اقتناعاً بالنظام السابق، وبعضهم سيصوتون تصويتاً عقابياً، بسبب فشل السياسات الحالية، التي أدت لتقسيم المؤسسات، أدت للهدر، أدت للفساد”.
كما شدد الفريق الحقوقي لسيف الإسلام القذافي على أنه لا يعتد بأية اتهامات لا تستند لتحقيق قضائي، رافضاً ربط العقيد العجمي بالجريمة معتبراً إياه ادعاءً باطلاً، وأكد الفريق الإعلامي والحقوقي أن توجيه الاتهامات اختصاص حصري للقضاء، وأن إطلاق اتهامات دون أدلة قاطعة إخلال خطير.
من جانبه، أكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي صدور تعليمات للتعاون مع النيابة العامة للتحقيق في حادثة مقتل نجل القذافي، لافتاً إلى إصداره أوامر بتأمين “جنازة سيف الإسلام يوم الجمعة بمدينة بني وليد”.
وتُعد بني وليد التي يبلغ عدد سكانها مئة ألف نسمة معقل قبيلة الورفلة التي لا تزال تُحيي ذكرى معمر القذافي منذ الإطاحة به عام 2011، وحتى الإعلان الثلاثاء عن اغتياله في منزله بمدينة الزنتان (شمال غرب ليبيا)، بقي مكان وجوده مجهولاً.
ولم يبقَ على قيد الحياة من أبناء معمر القذافي السبعة سوى أربعة هم محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، ووالدتهم، وجميعهم يعيشون خارج ليبيا.







