الوطن اليوم الاخبارية – 8 فبراير 2026
كتبت | عزة كمال
شهدت مدن ومناطق مختلفة داخل إسرائيل، السبت، مظاهرات حاشدة مناهضة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شارك فيها آلاف المتظاهرين بدعوة من ما يُعرف بـ«مجلس أكتوبر»، الذي يضم عائلات إسرائيليين قُتل أقاربهم في هجمات السابع من أكتوبر وتداعياتها اللاحقة، مطالبين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية ومستقلة في الإخفاقات الأمنية.
ووفقًا لما نقلته صحيفة «هآرتس»، شهدت مدينة بئر السبع حادثًا خطيرًا بعدما أقدم رجل على رش سائل حارق غير معروف على متظاهرين مناهضين للحكومة، ما أسفر عن إصابة أحد المشاركين ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
במהלך ההפגנה בבאר שבע הגיע רכב עליו הכיתוב ״שמאלנים בוגדים״ עם שלושה אנשים. אחד מהם, הנהג, מוכר למפגינים במקום ומשיחות איתם עולה שהם מבקשים שוב ושוב מהמשטרה להרחיק אותו – דבר שלא קורה. היום, כך לפי עדים, היתה גם אלימות ובמהלכה הותז מהרכב חומר שומני כלשהו לעבר קבוצת מפגינים… pic.twitter.com/jiTxugCLim
— Bar Peleg (@bar_peleg) February 7, 2026
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها احتجزت مشتبهًا به على خلفية الواقعة، فيما أفاد شهود عيان بأن المعتدي ناشط مؤيد لنتنياهو، واعتاد الظهور في احتجاجات سابقة حاملًا لافتة كتب عليها «اليساريون خونة».
وأوضح منظمو التظاهرة أن الشرطة تجاهلت في مرات سابقة مطالب بإبعاد الشخص نفسه عن الاحتجاجات، مشيرين إلى أنه حضر هذه المرة برفقة شخصين آخرين، ما زاد من حدة التوتر في محيط التظاهرة.
وأُدخل البروفيسور حاييم مارانتس (85 عامًا)، أحد المشاركين في الاحتجاج، إلى المستشفى بعد إصابته في عينه جراء السائل، بينما قال أحد النشطاء إن المادة «كانت لزجة ورائحتها تشبه البنزين»، مؤكدًا أن الشرطة وصلت لاحقًا لكنها قالت إنها لا تستطيع الجزم بطبيعة المادة المستخدمة، وتم إبعاد المعتدي دون توقيفه في حينه.
وخلال التظاهرات، ركزت كلمات المتحدثين على انتقاد ما وصفوه بمحاولات نتنياهو تحميل المؤسسة الأمنية وحدها مسؤولية الإخفاقات التي وقعت في السابع من أكتوبر، لا سيما عبر نشر محاضر منقحة لاجتماعات المجلس الوزاري المصغر، معتبرين ذلك تهربًا من المسؤولية السياسية.
وشهدت ساحة هبيما في تل أبيب التظاهرة المركزية، التي شارك فيها آلاف المحتجين، رافعين شعارات تطالب بالمحاسبة والشفافية، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتعكس هذه الاحتجاجات، بحسب مراقبين، اتساع رقعة الغضب الشعبي داخل إسرائيل، وتصاعد المطالب بمساءلة سياسية وأمنية شاملة في ظل استمرار تداعيات أحداث السابع من أكتوبر، وهو ما تتابعه «الوطن اليوم» في إطار رصدها للتحولات السياسية والمجتمعية داخل إسرائيل خلال المرحلة الراهنة.







