الوطن اليوم – 8 فبراير 2026
كتبت | مي الكاشف
تتجه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد الضغوط السياسية وتبادل الرسائل غير المباشرة بين الطرفين، حيث تلوّح واشنطن بتوقعات أكثر صرامة من طهران، فيما تتحرك إسرائيل لدفع الإدارة الأميركية نحو توسيع أي اتفاق محتمل ليشمل قيودًا إضافية تتجاوز الملف النووي.
وفي هذا السياق، أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن الإدارة الأميركية نقلت رسالة واضحة إلى إيران، مفادها أنها تتوقع من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المرافق له الحضور إلى الاجتماع المقبل بمضمون «جدي وذي معنى»، بما يعكس استعدادًا حقيقيًا لتقديم تنازلات.
ونقلت القناة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن تنتظر من طهران تقديم تنازلات في قضايا متعددة خلال الجولة القادمة من المحادثات، في إطار مساعٍ لإبرام اتفاق تصفه الولايات المتحدة بأنه يجب أن يكون «أقوى وأطول أمدًا» من الاتفاق السابق.
تقييد مدى الصواريخ
بالتوازي مع ذلك، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإدراج بند يتعلق بـ«تقييد مدى الصواريخ» في أي اتفاق محتمل مع إيران، في خطوة تهدف إلى توسيع إطار التفاوض ليشمل البرنامج الصاروخي الإيراني إلى جانب الملف النووي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لبحث مستقبل البرنامج النووي الإيراني، بعد سنوات من التوتر والتصعيد المتبادل، وسط مساعٍ دولية لإعادة ضبط مسار العلاقات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
تحذيرات إسرائيلية متكررة
وتنسجم الضغوط الإسرائيلية مع تحذيرات سابقة أطلقها نتنياهو، الذي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة عدم الاكتفاء بالشق النووي في أي اتفاق، داعيًا إلى معالجة ما تصفه إسرائيل بـ«التهديدات الإقليمية» لإيران، وعلى رأسها تطوير الصواريخ الباليستية.
في المقابل، ترفض إيران إدراج برنامجها الصاروخي ضمن المفاوضات، معتبرة إياه شأنًا دفاعيًا غير قابل للنقاش، وهو ما يعمّق فجوة الخلاف بين الأطراف المعنية.
وأشارت تقارير غربية إلى أن الجولة المقبلة من المحادثات قد تمثل اختبارًا حاسمًا لإمكانية تحقيق تقدم ملموس، في ظل تباين المواقف، وتعقيدات المشهد السياسي، والضغوط الداخلية التي تواجه القيادتين في كل من الولايات المتحدة وإيران.







