الوطن اليوم الإخبارية – 16 فبراير 2026
كتبت | عزة كمال
تتواصل المناقشات الإسرائيلية الأميركية حول إيران، وهي مناقشات كشفت عنها “سي بي إس” CBS، حيث نقلت مصادرها أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه يدعم الضربات الإسرائيلية ضد برنامج الصواريخ الباليستي الإيراني، وذلك في حال فشلت المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وجرت مناقشة هذا الخيار خلال الاجتماع الذي جرى في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وأوضحت الشبكة أن مناقشات داخلية قد بدأت بين كبار المسؤولين في الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات لبحث احتمال دعم جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية على إيران.
وقال مسؤولان أميركيان آخران مطلعان على المحادثات الإسرائيلية الأميركية إن المناقشات الأميركية انصبت على كيفية تقديم الولايات المتحدة الدعم أكثر من تركيزها على قدرة إسرائيل على التحرك، بما في ذلك تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود جواً، بالإضافة إلى تسهيلات لوجيستية.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال كلمة له، إنه أبلغ الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، بضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تفكيك بنيتها التحتية النووية وليس مجرد وقف عملية التخصيب.
وأضاف أن الهدف نقل كل معدات التخصيب خارج إيران، وحصر مدى الصواريخ الباليستية لـ300 كيلومتر فقط.
وشكك نتنياهو في نوايا إيران قائلاً إن أي اتفاق يجب أن يضم عدة عناصر أساسية ضرورية، وهي تفكيك البنية التحتية النووية لإيران وليس فقط وقف التخصيب.
واعتبر نتنياهو أن الصفقة المثالية مع إيران تكون عبر تفكيك برنامجها النووي وإحباط برنامجها الصاروخي.
بدوره، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى أن الرئيس ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران، وأن تعقيدات النظام الإيراني تحول دون عقد اتفاق ناجح مع طهران، وأن إدارة ترامب ستحاول عقد مثل هذا الاتفاق.
أما على الجانب الإيراني، فقد أعلنت طهران أن وزير خارجيتها عباس عراقجي توجه مساء أمس الأحد إلى جنيف، لإجراء جولة ثانية من المفاوضات مع أميركا.
وأفادت وكالة “مهر” للأنباء بأن عراقجي يترأس وفداً دبلوماسياً متخصصاً، وأن المحادثات ستتطرق إلى النووي، بالإضافة إلى مشاورات أخرى دبلوماسية.
وذكر التلفزيون الإيراني أن محادثات جنيف بين إيران وأميركا ستركز على الموضوع النووي ورفع العقوبات فقط، مضيفاً أن “طهران أبلغت واشنطن رفضها أي حديث عن وقف تخصيب اليورانيوم تماماً”.
واللافت هو تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية، وهو أحد أعضاء الوفد المفاوض، حميد قنبري، والتي قال فيها إن بنود المفاوضات تتضمن المصالح المشتركة في مجالات النفط والغاز والاستثمارات في التعدين، وحتى شراء الطائرات.
أميركياً، أكد البيت الأبيض أن كبير مبعوثي الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر سيتوجهان إلى جنيف لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي لإيران، وفق ما أكد البيت الأبيض، الأحد.
وأكد مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته لوكالة “فرانس برس” أن ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات.
ولكن ليست لغة المفاوضات وحدها ما تتحدث به أميركا، فعلى طاولة جنيف يتفاوض الساسة، وفي البحر يتحضر العسكر.
فرغم كل هذا الحراك الدبلوماسي فإن لغة العسكرة حاضرة بنبرة عالية، حيث نشر الجيش الأميركي صوراً لمجموعة حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” أثناء إبحارها قرب إيران.
ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهما إن صور حاملة الطائرات الأميركية تأتي في إطار الاستعدادات لاحتمال شن عمليات عسكرية متواصلة لأسابيع ضد إيران، في حال أصدر الرئيس ترامب قراراً ببدء الهجوم.
ويأتي نشر صور حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في وقت أعلنت فيه واشنطن سابقاً عن نشر حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد آر فورد” في الشرق الأوسط، وتعتبر حاملة الطائرات هذه أكبر سفينة حربية في العالم. وتعتبر حاملتا الطائرات الاثنتان من رموز القوة الأميركية.







