وكالة «رويترز» قدرات إيران العسكرية مدن صاروخية تحت الأرض وأكبر مخزون باليستي في الشرق الأوسط
الوطن اليوم الإخبارية – 26 فبراير 2026
كتبت | هند مختار العربي
استعرضت وكالة «رويترز» قدرات إيران العسكرية الصاروخية في ظل تلويح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام القوة، وتأكيد طهران استعدادها للرد بما يترك تداعيات على المنطقة بأكملها.
وأشارت الوكالة إلى أن ترسانة إيران الصاروخية تشكل نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات الجارية مع واشنطن، حيث تعتبر القوى الغربية هذه الصواريخ الباليستية تهديدًا لاستقرار الشرق الأوسط وقادرة على حمل أسلحة نووية إذا طورت طهران برنامجًا نوويًا عسكريًا، فيما تنفي إيران بشكل قاطع أي نية لصنع قنبلة ذرية.
وبحسب مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية فإن إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط، ويبلغ مدى صواريخها المعلن نحو 2000 كيلومتر، وهو مدى اعتبره مسؤولون إيرانيون كافيًا لحماية البلاد لأنه يمكن أن يصل إلى إسرائيل.
وتقع العديد من مواقع الصواريخ في العاصمة طهران وحولها، وهناك ما لا يقل عن خمس «مدن صاروخية» تحت الأرض معروفة في أقاليم مختلفة منها كرمانشاه وسمنان وبالقرب من منطقة الخليج.
وبحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تمتلك إيران عدداً من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى إسرائيل، وتشمل القائمة: صاروخ سجيل بمدى 2000 كيلومتر، عماد بمدى 1700 كيلومتر، قدر بمدى 2000 كيلومتر، شهاب 3 بمدى 1300 كيلومتر، خرمشهر بمدى 2000 كيلومتر، وهويزه بمدى 1350 كيلومتراً.
والصواريخ القادرة على الوصول إلى إسرائيل تشمل أيضاً صاروخ سجيل القادر على التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة ومداه 2500 كيلومتر، وصاروخ خيبر بمدى 2000 كيلومتر، وصاروخ حاج قاسم بمدى 1400 كيلومتر.
كما تشمل الترسانة صواريخ أخرى مثل شهاب-1 بمدى 300 كيلومتر، ذو الفقار بمدى 700 كيلومتر، عماد-1 قيد التطوير بمدى 2000 كيلومتر، ونموذج مطور من سجيل يتراوح مداه بين 1500 و2500 كيلومتر.
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025 أطلقت طهران صواريخ باليستية على إسرائيل ما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير مبانٍ.
وتؤكد إيران أن صواريخها الباليستية قوة ردع مهمة في مواجهة أمريكا وإسرائيل وأهداف إقليمية محتملة أخرى.
وقال بهنام بن طالبلو كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها أمريكا في تقرير صدر عام 2023 إن إيران تواصل تطوير مستودعات صواريخ تحت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق، ومراكز لإنتاج الصواريخ وتخزينها، مشيراً إلى أن إيران أطلقت في يونيو 2020 صاروخاً باليستياً من تحت الأرض لأول مرة.
وأوضح التقرير أن إيران تعلمت من تفكيك الصواريخ الأجنبية ودراسة مكوناتها كيفية تعديلها وتصنيع نسخ مطورة منها، ما أتاح إطالة هياكل الصواريخ واستخدام مواد أخف وزناً وزيادة المدى.
ويعتمد برنامج الصواريخ الإيراني إلى حد بعيد على تصميمات كورية شمالية وروسية مع مساعدة صينية بحسب رابطة الحد من الأسلحة، كما تمتلك إيران صواريخ كروز مثل «كيه.إتش-55» القادرة على حمل رؤوس نووية ومداها نحو 3000 كيلومتر.







