تقارير

أم شرقاوية تكافح بعد الطلاق وتناشد الحياة تعويضها عن فقدان الأبناء

الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – تقارير – 22 مارس 2026 

كتبت| منيرة علوش

في واحدة من قرى محافظة الشرقية، وبالتحديد في مركز ومدينة الحسينية، تبرز قصة إنسانية مؤثرة لأم وجدت نفسها وحيدة في مواجهة قسوة الحياة بعد انفصالها عن زوجها، تاركة خلفها طفلين حُرمت من رعايتهما نتيجة تراكم الخلافات الأسرية.

تروي السيدة، التي فضّلت عدم ذكر اسمها، تفاصيل معاناتها قائلة إن قرار الانفصال لم يكن باختيارها، بل فُرض عليها بعد سنوات من المشكلات التي أنهكتها نفسيًا ومعنويًا. وتضيف: “انفرض عليّا الانفصال بعد معاناة طويلة، وفي لحظة فقدت أولادي، فلذة كبدي، وده أصعب إحساس ممكن تعيشه أم.”

بعد هذه الصدمة، لم تجد أمامها سوى العمل طريقًا للبقاء، فاختارت أن تبدأ من جديد، معتمدة على نفسها في توفير لقمة العيش ومواجهة متطلبات الحياة اليومية. وتؤكد أن الأيام لم تكن سهلة، لكنها حاولت التماسك رغم الألم: “اشتغلت وقلت لازم أعيش وأهتم بنفسي، بس نظرات ولادي ما بتفارقنيش، بين ابتسامة بفتكرها ودموع بتغلبني كل يوم.”

وتعكس كلماتها حجم الصراع الداخلي الذي تعيشه، بين الحنين إلى أبنائها ومحاولة الاستمرار. ورغم مرور السنوات، لا تزال مشاعر الفقد تلازمها، في ظل غياب الاستقرار الأسري الذي كانت تتمناه.

وتختتم حديثها بدعاء يحمل الأمل رغم الألم: “الحياة دوّارة، وأنا صابرة على فراق ولادي، وبدعي ربنا يعوضني خير، ويكرمني براحة البال، ويجبر بخاطري عن كل اللي فات من عمري.”

قصة هذه الأم ليست حالة فردية، بل نموذج لمعاناة الكثير من النساء اللاتي يجدن أنفسهن في مواجهة تحديات قاسية بعد الطلاق، بين أعباء المعيشة ومرارة البعد عن الأبناء، في ظل احتياجهن للدعم النفسي والاجتماعي.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى