الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – الاخبار من مصر – 10 مارس
كتب | أحمد شمس
شهدت أسواق الخضروات في القاهرة حالة من التضارب في الأسعار خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع قرار زيادة أسعار البنزين والسولار، حيث ارتفعت أسعار بعض الأصناف وعلى رأسها الطماطم، بينما استقرت أو تراجعت أسعار أصناف أخرى بشكل نسبي، ما أثار حالة من الجدل بين التجار والمواطنين حول الأسباب الحقيقية لهذه الزيادة.
وأرجع عدد من التجار ارتفاع الأسعار إلى زيادة تكاليف النقل بعد تحريك أسعار الوقود، في حين أكد آخرون أن السبب الرئيسي يعود إلى التغيرات الموسمية في المحاصيل الزراعية، إضافة إلى تأثير موجة الصقيع التي ضربت البلاد خلال الفترة الماضية وأثرت على حجم الإنتاج.
وفي سوق سعد زغلول بوسط القاهرة، قالت إحدى السيدات إن الأسعار شهدت بالفعل ارتفاعًا خلال اليومين الماضيين، مضيفة أن معظم السلع ارتفعت أسعارها، معبرة عن قلقها من استمرار موجة الغلاء.
من جانبه، أوضح أحد بائعي الخضروات في السوق أن موجة الزيادة بدأت قبل قرار رفع أسعار البنزين، مشيرًا إلى أن التأثير الفعلي لزيادة الوقود قد يظهر خلال الأيام المقبلة، وقد يؤدي إلى زيادات جديدة في الأسعار.
وفي سوق لاظوغلي، تكرر الجدل نفسه حول أسباب ارتفاع الأسعار، حيث أكد محمد، وهو بائع خضروات، أن زيادة سعر الطماطم ترتبط بتغير العروة الزراعية وليس بارتفاع أسعار البنزين.
وأضاف أن الطماطم ترتفع أسعارها سنويًا في هذه الفترة بسبب الانتقال بين العروة الشتوية والصيفية، وهو ما يسبب فجوة في المعروض قد تستمر لنحو 15 يومًا، لافتًا إلى أن سعر الطماطم العام الماضي وصل إلى 45 جنيهًا للكيلوجرام، بينما قد يصل هذا العام إلى نحو 35 جنيهًا، بعد أن سجل حاليًا نحو 30 جنيهًا مع توقعات بزيادة طفيفة خلال ساعات المساء.
بدوره، قال كرم، وهو بائع في الخمسين من عمره، إن ارتفاع الأسعار بدأ منذ نحو أسبوع وقبل قرار زيادة الوقود، مؤكدًا أن الطماطم لم ترتفع بسبب البنزين، موضحًا أن أفضل الأنواع المعروفة باسم “العداية” كان سعر الصندوق منها نحو 580 جنيهًا قبل الزيادة الأخيرة.
وعبر عدد من المواطنين عن مخاوفهم من استمرار موجة ارتفاع الأسعار، في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة، حيث أعربت إحدى السيدات عن قلقها من استمرار الزيادة وتأثيرها على ميزانية الأسرة.
من جانبه، قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، إن الارتفاع الحالي في أسعار بعض الخضروات، وعلى رأسها الطماطم، يرجع أساسًا إلى ما يعرف بفواصل العروات، وهي الفترة الانتقالية بين نهاية موسم زراعي وبداية موسم آخر، ما يؤدي إلى تراجع الكميات المعروضة في الأسواق.
وأوضح أن الأسواق شهدت بالفعل ارتفاعًا في أسعار بعض المحاصيل قبل زيادة أسعار الوقود، نتيجة موجة الصقيع التي أثرت على الإنتاج الزراعي، خاصة في محاصيل الطماطم والليمون والفلفل والباذنجان والخيار، مشيرًا إلى أن انخفاض درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية أدى إلى تراجع معدلات الإنتاج.
وأكد أن العوامل المناخية والتغيرات المناخية أصبحت تؤثر بشكل واضح على المحاصيل الزراعية، وهو ما ينعكس على حركة الأسعار في الأسواق، لافتًا إلى أن هذه الزيادة تعد مؤقتة ومن المتوقع أن تتراجع مع طرح الإنتاج الجديد في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وأشار النجيب إلى أن بعض التجار قد يستغلون قرار زيادة أسعار الوقود لتبرير رفع الأسعار، مشددًا على ضرورة توضيح الأسباب الحقيقية للمواطنين.
وفي السياق نفسه، تدرس غرفة العمليات باتحاد الغرف التجارية تأثير زيادة أسعار الوقود على حركة الأسواق وتكاليف النقل والتوزيع للسلع والبضائع، حيث كشف أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد، عن إعلان نتائج الدراسة المرتقبة الأحد المقبل، والتي ستتناول التأثيرات المتوقعة للقرار، خاصة على السلع الغذائية والمخبوزات.







