الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – الأخبار – 3 مارس 2026
كتبت | سحر إبراهيم
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مؤتمراً صحفياً موسعاً من العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وزراء الكهرباء والمالية والتموين والبترول والإعلام، لاستعراض خطة الدولة الشاملة في التعامل مع تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي (الأمريكي الإسرائيلي الإيراني) وضمان استقرار الاقتصاد والأمن الغذائي والطاقة.
وأكد رئيس الوزراء ثبات الموقف المصري منذ اللحظة الأولى في احتواء التصعيد ورفض توسع دائرة الصراع، مشدداً على أن الحل العسكري لن يفضي إلى نتائج ملموسة، وأن مصر وضعت سيناريوهات متعددة منذ شهور للتعامل مع احتمالية طول أمد الصراع وضمان مرونة الاقتصاد.
ملف الطاقة والكهرباء
أكد مدبولي أنه لن يحدث انقطاع للتيار الكهربائي أو توقف لإمدادات الغاز عن المصانع، بفضل الإجراءات الاستباقية وتأمين شحنات الغاز، مشيراً إلى نجاح الدولة في استقدام سفن التغييز وإبرام عقود شحنات بأسعار تفضيلية لتأمين احتياجات البلاد لفترات طويلة، مع استهداف حفر أكثر من 106 آبار استكشافية جديدة هذا العام لتعزيز الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية.
الأمن الغذائي والسلع الاستراتيجية
أوضح أن الدولة نجحت في تأمين كافة السلع الأساسية (قمح، سكر، زيت، لحوم.. إلخ) لعدة أشهر قادمة لضمان استقرار الأسواق، مع زيادة سعر توريد أردب القمح المحلي ليكون مجزياً وأعلى من السعر العالمي لتحفيز الفلاحين،
واستهداف استلام 5 ملايين طن في الموسم الحالي، موجهاً رسالة حازمة للمتلاعبين بأن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية ولديها الأدوات القانونية للتعامل بحزم مع أي محاولة لإخفاء السلع.
سعر الصرف والوضع المالي
أكد رئيس الوزراء بوضوح أنه “ليس لدينا أزمة تدبير عملة”، وأن البنك المركزي لديه الاحتياطيات الكافية لتلبية متطلبات السوق، مشيراً إلى استمرار نهج “العرض والطلب” في تحديد سعر الصرف، وأن أي تحرك طفيف في سعر الدولار حالياً هو نتيجة طبيعية لظروف الحرب العالمية التي تقوي العملة الأمريكية.
رسالة للمواطنين وتداعيات طول أمد الحرب
طالب مدبولي المواطنين بعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكداً أن بمجرد انتهاء حالة الحرب ستعود كافة الأمور لطبيعتها المستقرة، وأشار إلى أن الدولة تتابع لحظياً أسعار البترول العالمية (التي قفزت إلى 84 دولاراً) وتأثيرها على الموازنة العامة، محذراً من أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب واستهداف منشآت النفط سيؤثر على العالم أجمع ومصر جزء من هذه المنظومة.
وفي حال اتساع رقعة الحرب أو استمرارها لفترات طويلة جداً مما قد يرفع أسعار الشحن والتأمين عالمياً، قد تضطر الدولة لاتخاذ “إجراءات استثنائية مؤقتة” للتعامل مع الواقع الجديد، لكنها ليست مطروحة حالياً.







