الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – الدولار الامريكي – 27 مارس 2026
كتبت | دعاء هاشم
شهدت العملة الأمريكية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 27 مارس 2026، لتقترب من أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مدفوعة بتزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واستمرار حالة الغموض بشأن فرص التهدئة.
وجاء هذا الأداء القوي للدولار وسط أجواء من القلق التي سيطرت على الأسواق العالمية بعد أسبوع مليء بالتقلبات، خاصة عقب قرار دونالد ترامب بتمديد المهلة المتعلقة باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، بالتزامن مع تباين واضح في التصريحات بين واشنطن وطهران حول مسار الجهود الدبلوماسية.
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا أمام سلة العملات الرئيسية ليصل إلى 99.93 نقطة، متجهًا لتحقيق مكاسب شهرية تُقدر بنحو 2.3%، وهي الأعلى منذ يوليو من العام الماضي.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزارة الدفاع الأمريكية تدرس إمكانية إرسال نحو 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، وهو ما ساهم في تقويض آمال المستثمرين بشأن قرب انتهاء الصراع، وفقًا لما نقلته رويترز.
وأدى هذا التصعيد إلى تعزيز الطلب على الدولار، في ظل اتجاه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، إلى جانب ارتفاع التوقعات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية بنهاية العام، مدفوعة باستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
على صعيد العملات الأخرى، استقر الين الياباني قرب مستوى 160 مقابل الدولار، مسجلًا 159.61، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.03% ليصل إلى 1.1525 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05% إلى 1.3325 دولار.
وأوضحت كارول كونج، محللة العملات في بنك كومنولث الأسترالي، أن استمرار الصراع يدعم بقاء الدولار في صدارة المشهد، مشيرة إلى أن إطالة أمد الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يعزز من قوة العملة الأمريكية مقابل عملات الدول المستوردة للطاقة مثل الين واليورو.
وفي الأسواق الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى له خلال شهرين عند 0.68722 دولار، كما انخفض الدولار النيوزيلندي إلى قرب أدنى مستوياته منذ يناير، مسجلًا تراجعًا بنسبة 0.15% إلى 0.5754 دولار.
ووفقًا لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، ارتفعت احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر إلى 46%، في تحول ملحوظ عن التوقعات السابقة التي رجحت خفضًا كبيرًا قبل تصاعد التوترات.
وفي المقابل، تشير التوقعات إلى توجه كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي نحو تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.







