تقارير عالمية

ترامب يسعى لإنهاء الحرب مع إيران سريعاً وسط تصعيد عسكري متزايد

الوطن الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – تقاير عالمية – 26 مارس 2026

كتب | محمد حجازى 

مع مشارفة الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل على إنهاء شهرها الأول، كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أبلغ مقرّبين منه خلال الأيام الأخيرة أنه يريد تجنّب خوض حرب طويلة، وأنه يأمل في إنهاء الصراع خلال الأسابيع المقبلة.

فقد أخبر ترامب مستشاريه في جلسات خاصة أنه يعتقد أن الصراع بات في مراحله الأخيرة، وحثّهم على الالتزام بالجدول الزمني من أربعة إلى ستة أسابيع الذي تحدث عنه علناً، حسب ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

منتصف مايو؟

وقال بعض الأشخاص المطلعين على الأمر إن مسؤولي البيت الأبيض خططوا لقمة تُعقد في منتصف مايو مع الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في بكين على أساس أن الحرب ستكون قد انتهت قبل بدء الاجتماع.

كما أوضح شخص آخر تحدّث إلى الرئيس الأميركي مؤخراً أنه “يبدو مستعداً للانتقال إلى تحدّيه الكبير التالي، رغم أن ترامب لم يوضح ماهية ذلك”.

ترامب يسعى لإنهاء الحرب مع إيران سريعاً وسط تصعيد عسكري متزايد
ترامب يسعى لإنهاء الحرب مع إيران سريعاً وسط تصعيد عسكري متزايد

وقد أبدى ترامب هذا الأسبوع اهتماماً متجدداً بالتوصل إلى تسوية دبلوماسية لإنهاء الصراع مع الجانب الإيراني، متراجعاً عن تهديد أطلقه في عطلة نهاية الأسبوع بضرب محطات الكهرباء الإيرانية.

ومن بين الأفكار التي طرحها ترامب على مستشاريه، ضمان حصول الولايات المتحدة على جزء من النفط الإيراني كجزء من أي اتفاق ينهي الحرب، وفق مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الذي قال إنه لا يوجد أي تخطيط فعلي لهذا الاحتمال حالياً.

هذا وكشف مسؤولون أميركيون، أن ترامب مستعد لإصدار أمر بدخول قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية، لكنه متردد في ذلك لأنه قد يعرقل هدفه بإنهاء الصراع سريعاً.

كما أنه قلق من ارتفاع عدد القتلى أو الجرحى في صفوف القوات الأميركية إذا استمرت الحرب.

“تذبذب بين الدبلوماسية والضربات”

إلى ذلك، حذّر مقربون من الرئيس من أنه كثيراً ما يصعب التنبؤ بقراراته بشأن الحرب، لافتين إلى أنه تذبذب خلف الكواليس خلال الأسابيع الماضية بين تبني المسار الدبلوماسي وتصعيد الضربات العسكرية.

في حين حثه بعض المقربين على التشدد أكثر، معتبرين أن تغيير النظام الإيراني قد يشكّل إنجازاً تاريخياً له.

كما أكد مسؤول أميركي رفيع أن ترامب وجّه الجيش بمواصلة الضغط على طهران، بينما عمد البنتاغون إلى نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط لتوفير خيارات عدة للرئيس.

وبمجرد تمركز مزيد من الجنود ومشاة البحرية في مواقعهم، سيتمكن الرئيس الأميركي سريعاً من إصدار أمر بتنفيذ غارة دقيقة، إما داخل الأراضي الإيرانية نفسها أو على جزيرة خارك، إحدى الجزر الواقعة على ساحل إيران الجنوبي.

تأتي تلك المعلومات بعدما كرر الرئيس الأميركي مراراً خلال الفترة الماضية أنه سحق الدفاعات الإيرانية، ودمر الأسطول البحري والصواريخ.

كما أكد وجود مفاوضات بين بلاده والجانب الإيراني، متوعداً بـ”فتح أبواب الجحيم” على إيران إن لم توافق على الشروط الأميركية وتتوصل لاتفاق.

وكانت الحرب تفجرت يوم 28 فبراير الماضي قبل يومين من جولة مفاوضات فنية مرتقبة بين إيران وأميركا في فيينا، بعد سلسلة من المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف وصفت بالصعبة والمعقدة.

حيث شنت طائرات إسرائيل وأميركا غارات مشتركة على العاصمة طهران أدت إلى اغتيال كبار القادة الإيرانيين العسكريين والسياسيين، على رأسهم المرشد علي خامنئي.

لترد طهران بإطلاق مئات الصواريخ والمسيرات نحو إسرائيل ودول الخليج، بزعم استهداف قواعد عسكرية.

كما أدى الصراع والتهديدات الإيرانية إلى إغلاق شبه تام لمضيق هرمز الذي تمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز عالمياً.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى