الوطن اليوم الاخبارية – اخبار عربية – 20 مارس 2026
كتب | محمود سعد
في تطور أمني جديد يعكس تصاعد التوتر في المنطقة، أعلنت وزارة الدفاع السورية تعرض قاعدة قسرك الواقعة شرق البلاد لهجوم بواسطة أربع طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكدة أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاطها دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية.
وقال نائب وزير الدفاع السوري، سمير علي أوسو، في بيان نشره عبر منصة “إكس“، إن الهجوم يُعد الثاني من نوعه خلال فترة قصيرة،
مشدداً على إدانة دمشق الشديدة لهذه الاعتداءات التي تستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة الشرقية من البلاد. كما حمّل الجانب العراقي مسؤولية انطلاق هذه الهجمات، داعياً إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمنع تكرارها وتعزيز التعاون الأمني المشترك.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوري في وقت سابق من اليوم نفسه إحباط هجوم مماثل استهدف قاعدة التنف العسكرية جنوب سوريا، حيث أفادت هيئة العمليات بأن الطائرات المسيّرة أُطلقت أيضاً من الأراضي العراقية،
وتم التصدي لها بنجاح. وتُعد قاعدة التنف موقعاً استراتيجياً على المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وكانت قد انتقلت إدارتها إلى القوات السورية في فبراير الماضي.
بالتزامن مع ذلك، شهدت العاصمة دمشق وريفها دوي انفجارات صباح السبت، حيث أوضحت السلطات أن الأصوات ناجمة عن اعتراض دفاعات جوية إسرائيلية لصواريخ إيرانية، في مؤشر على استمرار التداخل الإقليمي في المشهد السوري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات في المنطقة منذ اندلاع التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث توسع نطاق الاشتباكات ليشمل عدة جبهات، أبرزها جنوب لبنان والعراق. وقد شهدت الأسابيع الماضية تبادلاً للضربات بين فصائل مسلحة وقوات أميركية، إضافة إلى عمليات عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
ورغم محاولات سوريا النأي بنفسها عن الانخراط المباشر في هذا الصراع المتشعب، فإن تكرار الهجمات على أراضيها يعكس هشاشة الوضع الأمني واحتمالية انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.







