الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة – الشؤون السياسية الدولية – 12 مارس 2026
كتب | محمود سعد
كشفت مصادر إسرائيلية عن وجود خطة سرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمرحلة ما بعد الحرب في إيران، تهدف إلى تهيئة الظروف التي قد تسرع سقوط النظام الإيراني، وفق ما نقلته صحيفة “إسرائيل هيوم” عن مسؤول مطلع على تفاصيل الخطة.
وأوضح المسؤول أن الهدف النهائي يتمثل في مساعدة الشعب الإيراني على استبدال الحكومة في طهران، مع التأكيد على أن القرار النهائي سيبقى بيد الإيرانيين أنفسهم، وأن الخطة تتضمن عناصر علنية لتقديم دعم مباشر وفوري للشعب الإيراني في حال تحركه لتغيير القيادة السياسية.
وأشار التقرير إلى أن القوة الرئيسية التي يُفترض أن تُحدث التغيير هي الشعب الإيراني نفسه، وليس القوات الأمريكية أو الإسرائيلية، كما يأمل الجانبان أن تنبثق أي قيادة بديلة من المكونات الرئيسية للمجتمع الإيراني، وليس من الأقليات العرقية مثل الأكراد أو الأذريين.
ولفت المصدر إلى أنه وفق الخطة الأصلية للحرب، لم يكن متوقعاً أن يخرج الإيرانيون إلى الشوارع في هذه المرحلة المبكرة، حيث دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اليوم الأول من الحرب سكان إيران إلى البقاء في منازلهم قائلاً:
“احتموا في منازلكم. ابقوا في الداخل. الخارج خطير جداً. ستسقط قنابل كثيرة”، مضيفاً أن المواطنين سيتمكنون لاحقاً من “السيطرة على حكومتهم”، وأن “الحكومة ملك للشعب”.
كما تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنبرة مشابهة عندما أشار إلى المستقبل الذي قد يُطلب فيه من الشعب الإيراني النزول إلى الشوارع، قائلاً: “لحظة الحقيقة تقترب. نحن لا نسعى إلى تقسيم إيران بل إلى تحريرها من نير الاستبداد. وفي نهاية المطاف، فإن التحرر من الطغيان يعتمد عليكم”.
ورغم هذه التصريحات، أكد مسؤولون إسرائيليون أن تغيير النظام يعتمد بالكامل على تحرك الشعب الإيراني، ولذلك لا توجد ضمانات لنجاح هذه الجهود، مشيرين إلى أن تغييراً تاريخياً من هذا النوع قد يحدث بعد أسابيع أو حتى أشهر من انتهاء القتال، وليس بالضرورة بشكل فوري.







