الشؤون السياسية الدولية

صاروخ إيراني ثالث يخترق الأجواء التركية وأردوغان يتوعد برد متزن وحذر

الوطن اليوم الإخبارية – من القاهرة –  الشؤون السياسية الدولية – 14 مارس 2026

كتبت | منى السباعي

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة أن تجنب الانخراط في الحرب في الشرق الأوسط يمثل أولوية قصوى لبلاده، متعهداً بعدم الانجرار وراء “الاستفزازات”، وذلك بعد إعلان وزارة الدفاع التركية اعتراض قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) صاروخاً باليستياً إيرانياً ثالثاً في المجال الجوي التركي.

وقال أردوغان: “نتصرف بحذر شديد ضد المؤامرات والفخاخ والاستفزازات التي تسعى لجر بلادنا إلى الحرب”، متعهداً برد “مناسب ومتزن”.

وأوضحت وزارة الدفاع التركية في بيان أن “تم تحييد ذخيرة بالستية أطلقت من إيران ودخلت المجال الجوي التركي بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف الناتو المتمركزة في شرق البحر المتوسط”.

وكانت الدفاعات الجوية لحلف الناتو قد أسقطت أول صاروخ باليستي إيراني في 4 مارس، واعترضت صاروخاً ثانياً الإثنين، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب.

واستيقظ سكان مدينة أضنة التي تبعد 10 كيلومترات عن قاعدة إنجرليك الجوية – إحدى أبرز قواعد الناتو في تركيا – حوالي الساعة 3:25 فجراً (00:25 ت غ) على صوت صفارات الإنذار التي استمرت نحو خمس دقائق، فيما أظهرت مشاهد متداولة جهازاً يتحرك بسرعة في الأجواء ويبدو ملتهباً.

ورجح موقع “سافونماسانايست” أن تكون “شظايا صاروخ باليستي” أو “قذيفة اعتراضية” قد احترقت أثناء دخولها الغلاف الجوي.

ونفت السفارة الإيرانية في أنقرة أي صلة لها بالحادث، مؤكدة عدم إطلاق “أي مقذوف” باتجاه تركيا، غير أن خبراء يرون عكس ذلك، وقال سنان أولغن كبير الباحثين في مركز “كارنيغي” بفرعه الأوروبي لـ”فرانس برس”: “يمكن تبرير الأول وربما الثاني، لكن الثالث لا يمكن أن يكون عرضياً”، لافتاً إلى أن أنقرة تجد نفسها “في معضلة” ويتعين عليها إيجاد سبيل “للرد بسقف منخفض”.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى