الشؤون السياسية الدولية

مقتل جندي فرنسي وإصابة ستة آخرين بهجوم مسيّرة استهدف قواتهم في أربيل

الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – الشؤون السياسية الدولية – 13 مارس 2026

كتب | محمود سعد

قُتل جندي فرنسي وأُصيب ستة آخرون، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قوات فرنسية في منطقة أربيل بإقليم كردستان شمال العراق، في حادثة أثارت ردود فعل رسمية فرنسية واعتُبرت تصعيدًا خطيرًا ضد القوات المشاركة في مهام مكافحة الإرهاب في المنطقة.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليل الخميس الجمعة مقتل الجندي الفرنسي أرنو فريون في الهجوم، مؤكدًا رفض بلاده استهداف قواتها المنتشرة في العراق.

وكتب ماكرون عبر منصة X (Twitter):
“مات الجندي برتبة مساعد أرنو فريون من أجل فرنسا خلال هجوم في منطقة أربيل في العراق”.

وأضاف:”الهجوم على قواتنا غير مقبول. الحرب في إيران لا يمكن أن تبرر مثل هذه الهجمات”.

وكان الجيش الفرنسي أعلن الخميس إصابة ستة من جنوده الذين يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب في شمال العراق، بعد تعرضهم لهجوم بطائرة مسيّرة في منطقة أربيل، وذلك بعد ساعات قليلة من استهداف قاعدة إيطالية في المنطقة.

وقال الجيش الفرنسي في بيان:
“أصيب اليوم ستة ‌جنود فرنسيين يقدمون تدريبات لمكافحة ‌الإرهاب لشركاء عراقيين بعد هجوم بمسيرة في منطقة أربيل بالعراق”، مضيفًا أنهم نُقلوا إلى أقرب مرفق طبي.

ولم يقدم البيان مزيدًا من التفاصيل بشأن طبيعة الإصابات أو مصدر الطائرة المسيّرة التي نفذت الهجوم.

وتحتفظ فرنسا بمئات الجنود في أربيل ضمن التحالف الدولي الذي يهدف إلى محاربة مسلحي تنظيم تنظيم داعش في المنطقة.

من جانبه، قال محافظ أربيل أوميد خوشناو في بيان إن الهجوم بالطائرة المسيّرة وقع في منطقة مخمور.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية في وقت سابق الخميس أن الغارة الجوية التي استهدفت قاعدة عسكرية إيطالية في كردستان العراق كانت متعمدة، واستهدفت منشأة تستضيف أفرادًا من حلف شمال الأطلسي.

وكان ماكرون قد أعلن الإثنين أن بلاده ستنشر نحو 12 سفينة حربية لتأمين مرور السفن عبر البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وقد يمتد نطاق الانتشار ليشمل مضيق هرمز.

وجاء ذلك بعد اجتماع عقده مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في مدينة بافوس.

وقال ماكرون:
“هدفنا هو الحفاظ على موقف دفاعي صارم، والوقوف إلى جانب جميع الدول التي تتعرض لهجوم من إيران في إطار ردها، لضمان مصداقيتنا والمساهمة في خفض التصعيد الإقليمي. وفي النهاية، نهدف إلى ضمان حرية الملاحة والأمن البحري”.

وأضاف:
“نحن بصدد إنشاء مهمة مرافقة دفاعية بحتة يجب إعدادها بالتعاون مع دول أوروبية وغير أوروبية، وهدفها تمكين مرافقة سفن الحاويات وناقلات النفط تدريجيًا لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن بعد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من الصراع”.

وتتمحور الأنشطة البحرية الرئيسية للاتحاد الأوروبي في المنطقة حول عملية عملية أسبيديس، وهي مهمة بحرية في البحر الأحمر أُطلقت مطلع عام 2024 لحماية السفن من هجمات جماعة جماعة الحوثي.

وأوضح ماكرون أن فرنسا نشرت بالفعل سفينة حربية للمشاركة في هذه المهمة وتستضيف سفينة أخرى، مشيرًا إلى أن باريس ستنشر في المجمل ثماني سفن حربية إضافة إلى حاملة طائرات وسفينتي إنزال مروحيات في المنطقة.

كما أشار إلى أن نطاق الانتشار قد يشمل مضيق هرمز بهدف تأمين مرور السفن التجارية وضمان سلامة الملاحة الدولية.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى