الوطن اليوم الاخبارية – من القاهرة – تقارير عالمية – 13 مارس 2026
كتب | محمود سعد
كشف مصدر سياسي رفيع في المنطقة أن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء المواجهة العسكرية مع إيران، مشيراً إلى أن واشنطن منحت إسرائيل مهلة أسبوع واحد فقط لتحقيق أهدافها العسكرية، في ظل استمرار العمليات الجارية.
وبحسب المصدر، فإن تغيير النظام في طهران لا يبدو احتمالاً قريباً، موضحاً أن تحقيق ذلك يتطلب إما غزواً برياً واسع النطاق أو اندلاع احتجاجات داخلية كبيرة، وهو أمر غير مرجح في الوقت الحالي.
ولفت إلى وجود اختلاف واضح في نظرة الولايات المتحدة وإسرائيل للحرب؛ إذ يركز الجانب الأميركي على تداعيات الصراع الاقتصادية، خصوصاً تأثيره المحتمل على أسعار النفط، في حين تنظر إسرائيل إلى العمليات العسكرية بوصفها إنجازاً استراتيجياً.
وتطرق المصدر إلى الوضع في لبنان، مؤكداً أن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله لم يؤد إلى إنهاء التنظيم، الذي لا يزال قادراً على العمل، إلى جانب استمرار حركة حماس أيضاً.
كما اعتبر أن إسرائيل لا تستفيد بشكل كافٍ من المسار الدبلوماسي بعد ما وصفه بالإنجازات العسكرية التي حققتها، مشيراً إلى أن عدداً من دول المنطقة يمكن أن يسهم في جهود التهدئة، رغم حساسية هذا المسار.
وفي سياق متصل، انتقد المصدر سياسات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، معتبراً أن بعض مكونات الحكومة تضم عناصر متطرفة تستغل الحرب مع إيران لفرض وقائع جديدة على الأرض ودفع الفلسطينيين بعيداً عن مناطق سكنهم.
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تضيع فرصة لتهدئة الأوضاع، بما في ذلك في قطاع غزة، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات سياسية ودبلوماسية موازية للتحركات العسكرية.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتضارب فيه المؤشرات حول موقف الإدارة الأميركية من استمرار الحرب. فقد أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن تل أبيب تأخذ في الاعتبار احتمال اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً مفاجئاً بشأن إنهاء العمليات إذا رأى أن أهدافه تحققت.
وفي المقابل، نقلت مصادر أميركية أن ترامب قد يكون متحمساً لمواصلة الحرب لمدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة أسابيع إضافية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إنهاء المواجهة.
وخلال اتصال عبر الفيديو مع قادة مجموعة السبع، أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن العديد من القادة لا يزالون غير متأكدين من الأهداف النهائية للرئيس الأميركي في هذه الحرب، في ظل ما وصفه بمؤشرات متضاربة حول مسارها ونهايتها.
ورغم حديث ترامب سابقاً عن أن الحرب قد تنتهي قريباً، فإنه أكد لاحقاً أن العمليات ضد إيران لم تنته بعد، مشدداً على ضرورة عدم إعلان النصر قبل إكمال المهمة.
وتشير تقارير إلى أن الهدف الأكثر أهمية لم يتحقق حتى الآن، إذ لم تتمكن الولايات المتحدة وإسرائيل من الوصول إلى نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب المخزن في منشآت نووية إيرانية، كما لم يتم استهداف المجمع المحصن تحت الأرض قرب نطنز.
وفي المقابل، أكدت السلطات الإيرانية أنها لن تلتزم بأي جدول زمني تحدده واشنطن أو تل أبيب لوقف الحرب، مشددة على استعدادها لخوض ما وصفته بـ”حرب استنزاف طويلة”.







