الوطن اليوم الإخبارية – شؤون سياسية – 2 أبريل 2026
كتبت | سحر إبراهيم
بتوجيهات من رئيس الجمهورية، التقى الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية اليوم الخميس، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى موسكو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
نقل الوزير عبدالعاطي تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية إلى الرئيس الروسي، وقام بتسليمه رسالة خطية من رئيس الجمهورية إلى رئيس روسيا الاتحادية، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين،
والحرص على مواصلة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. وأعرب وزير الخارجية خلال اللقاء عن التقدير الكبير الذي توليه القيادة المصرية لعلاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية، وهو ما انعكس في الزيارات المتبادلة والمتواصلة بين قيادتي ومسؤولي البلدين.
من جانبه، طلب الرئيس فلاديمير بوتين نقل تحياته وتقديره البالغ لرئيس الجمهورية، مشيداً بعمق العلاقات المصرية-الروسية والتعاون المثمر في شتى المجالات، مثمناً الدور البناء الذي يضطلع به رئيس الجمهورية في قيادة جهود الوساطة لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع.
وقال السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية إن الوزير عبدالعاطي تناول في اللقاء جوانب مختلفة من العلاقات الثنائية، حيث أكد الأهمية التي توليها الحكومة المصرية لمشروع محطة الضبعة للطاقة النووية وحرص الجانب الروسي على الانتهاء من هذا المشروع القومي وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه.
كما تناول أيضاً مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتباره محطة إضافية بارزة في مسار التعاون الثنائي، حيث تم التأكيد على أهمية بدء العمل في هذه المنطقة الصناعية الروسية في أسرع وقت ممكن واهتمام عدد كبير من الشركات الروسية بالمشاركة في المشروع.
كما ثمن الوزير عبدالعاطي التعاون القائم بين البلدين في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت من روسيا، مؤكداً اهتمام مصر باستمرار هذا التعاون التجاري الوثيق، حيث أكد الجانب الروسي الحرص على مواصلة وتطوير هذا التعاون في مجال الأمن الغذائي بما في ذلك ترشين مركز لوجستي للحبوب والطاقة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية وفي مقدمتها تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث استعرض الوزير عبدالعاطي الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تبذلها القيادة المصرية لخفض التصعيد، وتم التأكيد على أن مسار التهدئة والحلول الدبلوماسية يمثل الخيار الأمثل لتجنب اتساع دائرة الصراع.
واستعرض وزير الخارجية في هذا الإطار مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد مؤخراً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكداً أن مصر ستواصل تبذل قصارى جهدها لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تم تناول التطورات في عدد من الملفات الإقليمية الأخرى وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية والأوضاع في قطاع غزة والجهود المصرية في هذا الشأن وأهمية إيجاد حل شامل للقضية الفلسطينية يستند إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو وعاصمتها القدس الشرقية.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في كل من السودان وليبيا والأوضاع في القرن الأفريقي، وقضية المياه باعتبارها قضية وجودية لمصر وأهمية مسألة الأمن المائي لمصر واحترام قواعد القانون الدولي.






