الوطن اليوم الاخبارية – تقارير عالمية – 5 ابريل 2026
كتبت | مي الكاشف
في تصعيد جديد يعكس تعقيد المشهد العسكري في الشرق الأوسط، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، إسقاط عدد من “الأجسام الطائرة المعادية” خلال عملية إنقاذ طيار أميركي سقطت طائرته جنوب غربي إيران، في وقت أكدت فيه واشنطن نجاحها في استعادة الطيار سالماً.
وأوضح بيان عسكري إيراني أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير طائرة نقل عسكرية من طراز “سي-130” بالإضافة إلى مروحيتين من طراز “بلاك هوك”، وذلك خلال عملية مشتركة شاركت فيها القوات الجوية والبرية، إلى جانب وحدات من الباسيج والشرطة. وأشار البيان إلى أن العملية جاءت عقب رصد تحركات جوية أميركية في أجواء المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إيرانية محلية بسقوط خمسة قتلى خلال الاشتباكات التي تزامنت مع عملية الإنقاذ، فيما أعلن الجيش الإيراني أيضاً إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية في الإقليم نفسه، ما يعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
على الجانب الآخر، كشفت تقارير أميركية أن القوات الخاصة استخدمت طائرات مسيّرة لاستهداف عناصر إيرانية اقتربت من موقع الطيار قبل تأمينه، مؤكدة أن العملية شهدت اشتباكات مباشرة بين الجانبين. كما أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش الأميركي اضطر لتدمير طائرتين من طراز “إم سي-130” بعد تعثرهما خلال تنفيذ المهمة.

وفي خطوة لافتة، أشار مسؤول أميركي إلى أن واشنطن لجأت إلى تنفيذ حملة تضليل عسكري لإرباك الجانب الإيراني، عبر الإيحاء بالعثور على الطيار في موقع مختلف قبل تنفيذ عملية الإنقاذ الفعلية.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق نجاح قوات بلاده في إنقاذ الطيار الثاني، الذي كان مفقوداً منذ سقوط طائرته المقاتلة جنوب غربي إيران، مؤكداً أنه عاد سالماً. ووفق المعلومات، فإن الطائرة المنكوبة كانت من طراز “أف-15 إي”، وقد تمكن طاقمها من القفز قبل تحطمها داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، كانت طهران قد أعلنت سابقاً مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة، وعرضت مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد الطيارين، قبل أن تنجح القوات الأميركية في تنفيذ عملية إنقاذ سريعة ومعقدة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوترات الإقليمية، مع دخول المواجهات في الشرق الأوسط أسبوعها السادس، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة مباشرة أوسع بين القوى الدولية والإقليمية.







