بقلم حسن النجار: حرية الرأي والموضوعية الوطنية
المفكر السيسي حسن النجار عضو المكتب الفني للشؤون السياسية ورئيس تحرير الوطن اليوم
الوطن اليوم الإخبارية – 21 ديسمبر 2025
بقلم | حسن النجار
لا أحد في مصر ولا الدولة ينكر حق وحرية الرأي والتعبير، كتبت كثيراً عن أهمية الموضوعية والإنصاف، والتجرد فيما نكتب ونقول، وأن نتحلى بالضمير المهني، الذي يعكس الواقع والحقيقة، وطالبت كثيراً أيضاً بتوثيق التجربة المصرية منذ منتصف عام 2014 وحتى يومنا هذا وهي كاشفة،
وكفيلة أن ترد على الأقلام والأفواه الجاحدة التي تحاول التشويه، والتشكيك فيما جرى وتحقق، فمن المهم أن نوثق وبالأرقام والصور ظروف وأوضاع وحالة مصر قبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونحن جميعاً عشنا هذه الفترة وربما عقود ماضية، لأن هناك من ينسى هذه الظروف القاسية،
وشبه الدولة وحالة الانهيار الشامل، والإحباط واليأس الذي كان يخيم على البلاد والعباد في هذه الفترة التي عكست ما وصلت إليه مصر من تراجع وأزمات ومشاكل مزمنة.
التوثيق ضرورة لمواجهة التشويه
التوثيق والتذكير بما كان يجرى في مصر قبل الرئيس السيسي من انفلات وفوضى وإرهاب وانهيار اقتصادي، وعشوائيات وأمراض مزمنة، وتراجع للقوة والقدرة، والدور والمكانة إقليمياً دولياً، ومشاكل متراكمة وأزمات مزمنة،
كانت أوضاعاً غاية في الصعوبة والتعقيد.. وكان أعداء مصر وخصوم مصر في أعلى درجات الشماتة والسعادة والتبشير بأن مصر لن تعود إلى مسيرتها الأولى قبل 500 عام لذلك من المهم جداً جداً عرض ما كنا عليه وأحوالنا وأوضاعنا وظروفنا ومشاكلنا وخسائرنا،
قبل الرئيس السيسي لأن البعض مثل العصافير بلا ذاكرة، خاصة أن البعض بدأ حملات من التشويه والتزييف والتنظير والتضليل مما تحقق،
بل تتسابق الأفلام والأفواه والأبواق الجاحدة في محاولات إهالة التراب على كل ما تحقق من نجاحات وإنجازات يراها الكثيرون تشكل ملامح معجزة اقتصادية وتنموية وأمنية وامتلاك القوة والقدرة والردع،
والدور والثقل والمكانة الإقليمية، يجب أن نروي حكايتنا وقصتنا للأجيال الجديدة وهي حكاية وطن كاد يضيع ويسقط فيها..
بفعل مؤامرة كانت جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها اليسارية وهي تمثل الآن الأقلام والأفواه الجاحدة، ومازالت تحتفظ بالحنين إلى نفس العقيدة الخبيثة، تنكر ضوء الشمس، وتنفي ما يخرق العيون على أرض الواقع،
لذلك علينا إخراس وإسكات هذه العناصر التي تتسابق إلى تأليف كتب الأذى ويكون ذلك بعرض الحقائق وما كان وما أصبحنا عليه الآن بنظرية قبل وبعد،
وكنا فين وبقينا فين، قولوا للناس تفاصيل ما كان يجرى في مصر، حكايات الألم والوجع والفوضى والمعاناة والأزمات، وشفا السقوط والانهيار الاقتصادي، وتفاقم المشاكل وغياب رؤية البناء،
وعدم الاستقرار والشعور بالأمان وكيف تحول ذلك إلى طاقة نور وإنقاذ وإنجاز لو تعلمون عظيم نعيشه الآن ونلمسه في منطقة شديدة الاضطراب.. الأمن والاستقرار والعيش بأمان فيها أمنية وحلم للاجئين والمشردين والمنكوبة دولهم.
مواجهة الجحود بالحقيقة والواقع
هؤلاء الجاحدون، لن تخرسهم إلا الحقيقة والواقع، والمشهد والصورة قبل وبعد، ربما دوافعهم في الجحود والنكران أنهم لم يكونوا معنا،
ولم يشعروا يوماً بأوجاع وآلام الوطن، كانوا في حضن الإخوان، وذراعها يتحدثون نفس اللغة وبنفس المفردات أدمنوا التشويه والتشكيك ومحاولات تزييف الحقائق.
حرية التعبير لا تعني الهدم والتدمير
لا أحد في مصر، ولا الدولة ينكر حق وحرية الرأي والتعبير، والنقد البناء لكن الجميع استقر على رفض حرية الهدم والتدمير والتشويه وتزييف الحقائق في وقت الوطن في أشد الحاجة إلى وعي حقيقي وفهم صحيح.
رفض الجحود والإصرار على الموضوعية
لا أعني بالجاحدين والمنكرين لشمس الحقيقة وواقع النجاح والفرق الهائل، بين ما كان وما أصبح أن الإخوان المجرمين، متورطون في مستنقع الخيانة، دوافعهم معروفة، وعقيدتهم ضد الوطن لصالح أعدائه وخصومه،
ولكن أتحدث عن هؤلاء الذين لا يرون أي شيء إيجابي في هذا البلد، رغم ما حققه من إنقاذ وإنجاز على كافة الأصعدة والقطاعات، يتبنون الهدم،
والتشويه وتزييف الحقائق ومخالفة الواقع، ليسوا أسوياء، كان يمكن أن يتحدثوا حتى ولو باختلاف ولكن في نفس الوقت يحرصون على الموضوعية والإنصاف يشيدون بأمور ونجاحات وإنجازات، وينتقدون بشكل بناء.. يختلفون، ويطرحون الرؤى والبدائل ربما للتصويب هذا هو العاقل، المنصف والموضوعي الذي يتحدث بلغة وطنية،
حريصة على مصالح البلاد والعباد، لكنهم نصبوا أنفسهم خبراء بلا سند والغريب أننا لم نراهم يوماً ينعون شهيداً ضحى بحياته من أجل وطنه لم يساوم عليه ولم يتخذه خصماً أو يبتزه أو يساومه أو يجرحه بشق كلمة،
لم يسندوا وطناً عاشوا تحته أزمات مؤلمة، ولم يكفوا عن التنظير والتشويه فشلت كل محاولات علاجهم، يمضون في غيهم وكأنه وسيلة للارتزاق،
وحب الظهور والعيش في دور المناضلين وما هم إلا ظواهر صوتية.. ما يؤسفني أن أشتم رائحة القصد والتعمد في ضمائر هذه الأقلام الجاحدة، والأبواق الخبيثة، لأن الواقع موجود ومتاح، وهنا أنا لا أنفي وجود معاناة لدى المواطن بسبب تداعيات الإصلاح الاقتصادي،
أو تداعيات الآثار المؤلمة للأزمات والحروب والصراعات الإقليمية والدولية التي ألقت بظلالها الصعبة على مستوى المعيشة والأسعار، وفي ظني أنها مجرد أعراض وستزول وأمور مؤقتة خاصة أن الدولة واقتصادها عبر المراحل الصعبة وتجاوز الأزمة،
وأن العام الجديد سيشهد تحسناً ودعماً كبيراً للمواطن، لكن أتعجب من الانسياق والإصرار الدائم على عدم الموضوعية والحديث المتجرد عن الثناء على النجاح،
أو حتى نقد بناء يعبر عن وجهة نظر متعمقة وموضوعية وشارحة تذكر مواطن الخلل، وتطرح البدائل والعلاج كأي إنسان سوي أو حتى محايد فالإعلام الدولي، والشقيق والصديق،
حتى الأعداء والخصوم يتحدثون عن مواطن القوة والقدرة والنجاح في مصر، ويشيدون بإنجازات كثيرة والأعداء يتخوفون من تنامي قوة مصر على كافة الأصعدة وصعودها المستمر وليس شهادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ببعيدة عندما أشاد بالأمن والأمان في مصر،
ووصف الأمن المصري قائلاً إنهم أقوياء وأنه يتمنى أن يكون هذا النموذج في بلاده، أيضاً تقارير دولية وأجنبية تشيد بالنجاحات المصرية، وتتوقع مستقبلاً واعداً واقتصاداً قادراً، ولعل شهادات مؤسسات التصنيف الائتماني وآخرها فيتش،
توقعت مرتين خلال شهرين، وآخرها وصول النمو الاقتصادي إلى 5.2% لا أطالب هؤلاء الجاحدين بالتغني بالإنجازات والنجاحات،
ولكن أطالب بالإنصاف ذكر هذا وذاك مع طرح الرؤى والبدائل هنا بناء وليس هدمًا، وربما أحسب نفسي من الذين يتحدثون بالخير والتفاؤل عن هذا البلد الذي اجتاز أخطر تحدياته في التاريخ ولكن لا أفوت الحديث عن وجود مشكلة أو ثغرة أو خلل ولكن بأسلوب راق، لا يسب ولا يقذف ولا يهين ولا يهيل التراب على ما تحقق، وأطرح البدائل من وجهة نظري،
وأرصد الكثير من الاستجابة خاصة مطالبة الحكومة بالحديث إلى الناس وبات هناك مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء مع الصحفيين والإعلاميين والخبراء والمتخصصين تطرح فيه كافة القضايا والملفات دون مواربة وبشفافية لذلك ليت هؤلاء يتحدثون بموضوعية وإنصاف ورقي وبما يبني ولا يهدم بدلاً من الجحود والنكران ومحاولات الإحباط وكأنه لا شيء تحقق.. فهذه نفوس وضمائر خبيثة وأقلام جاحدة.
تحيا مصر – تحيا مصر – تحيا مصر –







