تقارير

أبو عبدالله الوليد.. مفسر الأحلام الروحاني الذي يجمع بين العلم والقرآن

الوطن اليوم الإخبارية – 9 يناير 2026

كتب | حسن النجار

في قلب صعيد مصر، بمركز البداري بمحافظة أسيوط، يبرز اسم يجمع بين التواضع والعمق الروحاني والدراسة العلمية؛ إنه أبو عبدالله الوليد،

الرجل الذي أصبح في السنوات الأخيرة أحد أشهر مفسري الأحلام في مصر والوطن العربي، دون أن يظهر على شاشات القنوات الفضائية أو يبحث عن الشهرة الإعلامية.

يرفض أبو عبدالله الظهور التلفزيوني، ويؤكد دائمًا أن “هذا العلم هبة من الله سبحانه وتعالى، يُمنح لمن يشاء من عباده، ولا يجوز استغلاله في طلب الشهرة أو المال”. ولهذا يقتصر نشاطه على صفحاته الرسمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي،

حيث يتابعه مئات الآلاف من مختلف الدول العربية، يرسلون أحلامهم، فيرد عليهم بتفسيرات تستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، مع إضافة لمسة من الفراسة الروحانية والتحليل النفسي العميق.

من هو أبو عبدالله الوليد؟

ولد أبو عبدالله في مركز البداري بأسيوط، وعمل موظفًا بوزارة التربية والتعليم المصرية، ورئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة “بداية” لتنمية المجتمع بالبداري، وهي مؤسسة خيرية تهدف إلى خدمة البسطاء والفقراء ودعم الأسر المحتاجة. ورغم عمله الرسمي المحدود الدخل، إلا أن الله منحه علماً غزيراً في تفسير الأحلام، جعله مرجعاً موثوقاً لدى الكثيرين.

يتميز أبو عبدالله بأسلوبه الهادئ والخلوق، ويرفض تماماً أي مقابل مادي لتفسير الأحلام، معتبراً أن “العلم نور من الله، والنور لا يُباع”. ويؤكد في كل مناسبة أن تفسيره يعتمد على ثلاثة أعمدة رئيسية:

  1. القرآن الكريم كمصدر أساسي للتأويل.
  2. السنة النبوية في أحاديث الرؤيا الصادقة وتفسيرها.
  3. الدراسات العلمية الحديثة في علم النفس وعلم الأحلام (Dream Psychology)، خاصة ما توصل إليه العلماء من أن الأحلام تعكس حالة اللاوعي والضغوط النفسية والاحتياجات الروحية للإنسان.

الفراسة والعلم يلتقيان

ما يميز أبو عبدالله عن غيره من مفسري الأحلام هو قدرته على ربط التفسير الروحاني بالتحليل النفسي العلمي، فيقدم للرائي تفسيراً مزدوجاً: ما يدل عليه الحلم من الغيب، وما يعكسه من حالة نفسية أو اجتماعية يمر بها الشخص.

هذا الجمع بين العلم والدين جعله محبوباً لدى شريحة واسعة من الشباب والمثقفين الذين يبحثون عن تفسير يجمع بين الروحانيات والعقلانية.

ومع ذلك، يحرص أبو عبدالله دائمًا على التأكيد أن “تفسير الأحلام اجتهاد بشري، والله وحده أعلم بالغيب”، ويطلب من متابعيه ألا يبنوا قرارات مصيرية على أساس الرؤيا دون استشارة أهل العلم والخبرة.

شعبية عابرة للحدود

رغم رفضه الظهور الإعلامي، إلا أن صفحاته على فيسبوك وتليجرام وإنستغرام تجذب مئات الآلاف من المتابعين من مصر والسعودية والإمارات والكويت والسودان والجزائر وغيرها، يرسلون أحلامهم يوميًا، فيرد عليهم بأسلوب بسيط ومباشر، يمزج بين اللغة العامية الدارجة والفصحى عند الحاجة.

وفي زمن انتشرت فيه الدجل والشعوذة تحت مسمى تفسير الأحلام، يبقى أبو عبدالله الوليد نموذجاً للمفسر الذي يجمع بين التقوى والعلم والخلق، ويذكّر الجميع أن العلم الحقيقي لا يحتاج إلى أضواء الشهرة، بل إلى نية صالحة واجتهاد مخلص.

حسن النجار

حسن النجار : رئيس تحرير جريدة الوطن اليوم الاخبارية والكاتب الصحفي والمفكر السياسي في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية باحث مشارك - بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الانسان لدي جامعة الدول العربية والنائب الاول لرئيس لجنة الاعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الانسان الدولية .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى