الوطن اليوم الإخبارية – 25 يناير 2026
الشؤون السياسية الدولية – كتبت | عزة كمال
من المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر (الكابينت) اليوم الأحد لبحث فتح معبر رفح في قطاع غزة، في ظل ضغوط أمريكية متزايدة للانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار والبدء في خطوات عملية لإعادة إعمار القطاع.
وكانت مصادر إسرائيلية أفادت سابقاً بأن الحكومة لن تفعل ذلك إلا إذا تم تسليم رفات الرهينة الأخير في غزة، لكن الضغط الأمريكي يبدو أنه غيّر المعادلة، حيث كشف مصدر مطلع أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة نشر شركات أمن خاصة أمريكية في المعبر الحدودي بين غزة ومصر.
وأضاف المصدر أن نقاشات تُجرى بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي حول نشر حراس أمن في المعبر بدلاً من قوات تابعة للسلطة الفلسطينية، حسب ما نقلته صحيفة “هآرتس”.
“أُسقطت من جدول الأعمال”
في المقابل، أكّد مصدر دبلوماسي أن هذه الفكرة نوقشت في الماضي، غير أنها -بحسب قوله- أُزيلت لاحقاً من جدول الأعلام. ومن المفترض أن يتولى الطاقم الفلسطيني تشغيل الجانب الغزي من المعبر، تحت إشراف بعثة الشرطة الأوروبية.
ويذكر أن المعبر القريب من مدينة رفح بجنوب القطاع، والذي يربط غزة بمصر، كان مغلقاً منذ حوالي عام، فيما تواصل إسرائيل فرض قيود على الوصول إلى القطاع الساحلي الذي مزقته الحرب، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي يسري منذ أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.
وكان علي شعث، رئيس اللجنة الفلسطينية الانتقالية المدعومة من الولايات المتحدة والمكلفة بإدارة غزة مؤقتاً، أعلن يوم الخميس الماضي أنه من المتوقع إعادة فتح معبر رفح قريباً.


ويعد هذا المعبر فعلياً الطريق الوحيد للدخول إلى قطاع غزة أو الخروج منه بالنسبة لمعظم سكانها الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة.
فيما يتمسك المسؤولون الإسرائيليون بالحد من عدد الفلسطينيين الذين يدخلون غزة عبر هذا المعبر لضمان أن يكون عدد الذين يخرجون من غزة أكبر من العائدين، حسبما ذكرت سابقاً مصادر مطلعة.
وتُظهر هذه التطورات تصعيداً في الضغط الأمريكي على إسرائيل للانتقال إلى مرحلة جديدة من وقف إطلاق النار، مع تركيز واضح على فتح المعابر والبدء في إعادة الإعمار، وسط تحديات كبيرة تتعلق بآليات العودة والسيطرة الأمنية على الحدود، فيما يبقى مصير الاتفاق مرهوناً بمدى استجابة الأطراف للمطالب المتبادلة.







