بتريوس مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الأسبق: قوة إيران تدهورت كثيراً والمنطقة تغيرت جذرياً بعد حملة إسرائيل
الوطن اليوم الإخبارية – 25 يناير 2026
تقارير عالمية – كتبت | منى السباعي
رأى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الأسبق ديفيد بتريوس أن الشرق الأوسط شهد «متغيرات عظيمة» منذ مغادرته المنطقة، مشيراً إلى أن أبرزها «تدهور كبير» في قوة إيران، ليس فقط كدولة بل شمل أيضاً وكلاءها في المنطقة، في إشارة إلى الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان وجماعات أخرى في سوريا والعراق.
وأضاف بتريوس في مداخلة مع برنامج «قابل للجدل» على شاشة «العربية» أن إسرائيل نفذت «حملة مبهرة» بعد هجمات السابع من أكتوبر، حيث قوّضت برنامج إيران النووي، وقتلت أكثر من 10 من علماء إيران النوويين وعدداً كبيراً من القادة الأمنيين الإيرانيين، بحسب تعبيره.
وأوضح أن الولايات المتحدة تدخلت في آخر 24 ساعة من الحملة الإسرائيلية، وساعدت في تدمير المنشآت العميقة جداً في منشأة «فوردو» الإيرانية المهمة.
كما أكد أن سقوط بشار الأسد في سوريا وهروبه إلى موسكو بعد انشغال الروس في أوكرانيا، أنهى أهم حليف لإيران في المنطقة، وشكّل ضربة قوية لنفوذ طهران.
انتشار أمريكي قياسي وتقديرات إسرائيلية بهجوم مرتقب
في السياق نفسه، أفادت تقديرات إسرائيلية لإذاعة الجيش أمس السبت بأن حجم الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط هذا الأسبوع بلغ مستويات قياسية، وصفتها بأنها الأعلى منذ العملية العسكرية ضد إيران في يونيو/حزيران الماضي.
وأكدت «هيئة البث» الإسرائيلية أن المؤسسة العسكرية تقوم بتحليل زيادة انتشار القوات الأمريكية في المنطقة كخطوة قد تكون منصة لهجوم عسكري واسع النطاق للإطاحة بالنظام في إيران، أو كتهديد عسكري موثوق يهدف للضغط على طهران في طريق التوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وكانت مصادر أمريكية أفادت سابقاً بأن كافة الخيارات مطروحة على طاولة الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران، من بينها ضربات سريعة وحاسمة.
وتعكس تصريحات بتريوس والتقديرات الإسرائيلية حالة من الترقب الشديد في المنطقة، وسط حشود عسكرية أمريكية غير مسبوقة، وتزامن زيارات رفيعة المستوى إلى إسرائيل، ما يشير إلى احتمال تصعيد عسكري كبير أو ضغط استراتيجي هائل على إيران في الفترة المقبلة.







